جنيف٣ … بين لحية علوش المرخصة وسكسوكة الجعفري!!

يتبادر إلى ذهني وأنا أكتب لكم من جنيف السويسرية بعد إنتهاء الأسبوع الأول من الجولة الأولى لمفاوضات جنيف ٣ ، أن أفشي لكم سراً يرتبط بكواليس العمل ، حيث الفراغ لدى الوفود سيد الموقف ، والتسوق والتبضع والتسكع في شوارع المدينة السياحية الفريدة هو القاسم المشترك بين وفدي النظام والمعارضة في الغالب.

 

بإختصارٍ شديد ربما تعكس جدلية ( ذقن علوش ) المطلوب حلقها ( جعفرياً ) مستوى التفاوض والحوار الذي يسعى له النظام من خلال وفده المتواجد ، أما رد ( علوش ) المتعلق بأن ( لحيته مرخصة وقفياً ) يبلور طبيعة الماكينة الإعلامية غير المهنية المحيطة بوفده والمحبطة حتى لجمهوره إذا اعتبرنا أنها جولة ( استعراضات خطابية ) لتصريحات خلبية تسود الموقف والمشهد الصحفي.

إقرأ ايضًا: التقسيم في سوريا عدوى يخشاها الجميع!‏

لكنني في جنيف سمعتُ ملاحظة هامة وسؤال منطقي تفوه به مواطن سوري يقيم هنا بسبب استمرار النكبة من وجهة نظره ، والثورة بحسب موقفي ، قال هذا السوري الجميل لأحد المعارضين المعروفين : { متى تتوقفون عّن بيع الوهم للشعب ، لقد أيقنا أن النظام كاذب ومجرم ولكن نبحث عمن نثق بِه منكم ؟ }

بشار الجعفري يطلب من محمد علوش أن يحلق ذقنه

بشار الجعفري يطلب من محمد علوش أن يحلق ذقنه

سمعتُ في جنيف كما سمعتم مديحاً وثناءً منقطع النظير من قبل متحدثي وفد الرياض حيال الدور الروسي الأخير في سوريا ، حتى وصل الأمر بمستشارهم الإعلامي وهو ( فلسطيني بالمناسبة ) أن يقول على قناة الجزيرة من الأوتيل الذي يتواجد به ( الزعبي وعلوش وصبرا وسواهم ) : إن الروس قصفوا في الرقة يوم السبت داعش ، ولم يستهدفوا المدنيين ، ومهما يكن من أمرٍ فتلك مواقف متبدلة إلى درجة التعجب والإستغراب غير المحدود

اقرأ أيضاً: سوريا بلا روسيا تُسقط.. «أساطير الممانعة»

بالفعل هناك حاجة جدية لإيجاد حل في سوريا ، ولكن بالمقابل المطلوب هو التمترس من قبل ممثلي الثورة المفاوضين بالواقعية السياسية التي تخدم قضية الوطن حين تعبث به مصالح الرعاة الدوليين بسبب إجرام واستبداد بشار ، وتتناول شكل حكمه أجندات الأحزاب حين ” تفدرله ” شمالاً ، وتقضي على أحلام شعبه شهوات المعارضين التقليديين في إستلام الحكم والتعجيل برونق السلطة .

آخر تحديث: 21 مارس، 2016 1:26 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>