في لبنان: المرأة تباع بـ15 ألف دولار

هذه قصة “دينا” المرأة الجنوبية الثلاثينية، التي عنّفها والدها وزوّجها لرجل سوري عندما كان عمرها 14 عامًا، مقابل 15 ألف دولار.

اقرأ أيضاً: من اغتصب المراهق في طرابلس وقتله؟‏

تقول “دينا” لصحيفة “لوريان لو جور”: “أحتاج أن أخبر قصتي، لكن لا أحد يريد الإصغاء إليّ، لا أحد يكترث لعذابي، إنني ضحية تعنيف والدي وزوجي، أمي تركتني وحيدة، لا أحد يحبني. لم يكن لدي مكان للجوء إليه، أنام أحيانًا في الشارع أو تحت الجسر في بيروت”.

“دينا” تضحك بحزن، وتظهر أسنانها التي أكلها التسوس، خلال جلوسها في دار الأمل، حيث تأتي لتستحم وترتاح قليلاً، وتعرب عن أملها بإيجاد عمل ومنزل، وتقول: “يمكنني بيع الخضار، فأنا حائزة على الشهادة المتوسطة”.

اللون الأسود واضحٌ حول عينيها وكأنها لم تنم منذ أيام، وخلال رواية قصتها تقول: “أنا من الجنوب، الدعارة كان الحل الوحيد أمامي كي لا أموت من الجوع، لا خيار أمامي سوى معاشرة رجال كي أعيش. أقف على مستديرة الكولا وأنتظر رجالاً لا أعرفهم ليصطحبوني معهم في السيارة ويعطوني 25 أو 30 ألف ليرة، وأخيانًا أواجه تعنيفًا من البعض”.

الدعارة في لبنان

واعترفت “دينا” أنّها تقوم بأفعال لا ترغب بها، لكن لا حلّ أمامها، وتقول: “الرجل الذي أسكن معه كان ضربني، لجأت إلى صديقتي لكن إلى متى ستتحملني؟”. وأضافت أنّها تعمل في الدعارة منذ سنوات، فقد هربت في عمر الـ19 عامًا من منزلها الزوجي، وعملت عاملة نظافة في فندق، حيث التقت برجل ووقع معها عقد زواج، لكن يبدو أنه كان شكليًا، فقد عرّفها إلى رجال آخرين، وفرضَ عليها إقامة علاقات جنسية معهم بمقابل مادي، لكنها كانت ترفض أحيانًا.

وتابعت: “زوجي كان كلّ شيء بنسبة لي، وبعد التعنيف طلبت الطلاق، كان يغلق باب الحمام عليّ ويتركني أنام على الشرفة. يعطيني بقايا الطعام مع أنّ وضعه المادي لم يكن سيئًا وقد دخلت السجن أيضًا بعد توقيفي بسبب عملي”.

بحزن تقول “دينا” إنّها لا يمكنها رؤية إبنتها التي تبلغ 14 عامًا التي انتقلت مؤخرًا إلى قرية الأطفال SOS إلا مرة شهريًا. وتضيف: “أحيانًا لا أملك 250 ل.ل.”.

(ترجمة: سارة عبدالله – لبنان 24)

آخر تحديث: 4 أبريل، 2017 12:15 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>