لنا دموع سعد الحريري ولكم دماء حسن نصر الله

نهر الدماء السوري الذي يرسل نصر الله "مناصريه" و"ناسه" إليه أفضل من دمعة الحريري الصادقة؟ أليس كذلك؟ اسمحوا لنا: بين دموع الحريري ودماء نصر الله، نختار الدموع، وهنيئاً لكم بالدماء.

ألا تقبض راتبكَ أفضل مئة مرّة من أن يقبض أحدهم نَفَسَكَ ليقبض ثمنَه.

ألا تقبض راتبكَ أهوَن ألف مرّة من أن تقتل ثائراً سورياً لأنّك تريده عبداً وهو يطلب الحريّة.

ألا تقبض راتبكَ أحسن مليون مرّة من ألا تقبض على حريّة مصيركَ ومساركَ.

إقرأ أيضاً: سعد الحريري.. هو حضنٌ أولاً

سخر كثيرون من دموع الرئيس سعد الحريري، وهو يشكر إعلاميي منظومة “المستقبل”، تلفزيوناً وجريدةً وتياراً، ويعتذر منهم عن تأخّره في دفع رواتبهم ومستحقّاتهم. وهي قد تكون الدموع الأشرف في حاضر العرب.

هو رئيس وزعيم يعتذر من مناصريه وموظّفيه لأنّه يعاني من أزمة مالية. من يعتذر من مناصريه هذه الأيام؟ من يشعر بآلام “الناس”، ويحترمهم ويبكي تأثّراً لشدّة شعوره بالتقصير اتجاههم؟ ومن يقف أمام من يدين لهم بالمال وهم يهتفون باسمه ويعبّرون له عن حبّهم؟

الحريري يزور مبنى المستقبل

الحريري يزور مبنى المستقبل

هل هذا الحبّ هو ما استفزّ الممانعين ومن يعتبرون أنفسهم ناشطين ومستقلّين ومدنيين؟ هل يعتبرون أنّه يجب أن نقبض رواتبنا لنحبّ سعد الحريري، وحين يتأخّر الراتب نكرهه؟ هل هذه الأخلاق؟ هل هذا ما يعرفونه عن العمل السياسي؟

لبعض هؤلاء نذكّرهم أنّ الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، أرسل إلى الآن أكثر من 7 آلاف آلاف من مناصريه، وقد حوّلهم إلى مقاتلين، قضى أكثر من ألف بينهم في سوريا، ووقع الباقون بين جريح ومعطوب بشكل دائم. وهم قتلوا أو شاركوا في قتل وجرح مئات آلاف السوريين، وشرّدوا أو شاركوا في تشريد الملايين.

إقرأ أيضاً: نصر الله يقلب الطاولة: اليمن قبلتنا

نهر الدماء السوري الذي يرسل نصر الله “مناصريه” و”ناسه” إليه أفضل من دمعة الحريري الصادقة؟ أليس كذلك؟

اسمحوا لنا: بين دموع الحريري ودماء نصر الله، نختار الدموع، وهنيئاً لكم بالدماء. 

آخر تحديث: 4 مارس، 2016 6:50 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>