ابو سليم مكسور وذليل في برنامج بدون تشفير…

صلاح تيزاني ممثل كوميدي تلفزيوني لبناني عريق. اشتهر باسم “أبوسليم” نسبة إلى شخصية بطل مسلسلاته أبو سليم الطبل البسيط والفكاهي وحلال المشاكل المحببة للمشاهدين.

اقرأ أيضاً: معلومات جديدة عن اسباب اعتزال شيرين!

ولد صلاح الدين محمد أمين التيزاني عام 1929 في مدينة طرابلس شمالي لبنان. بدأ أعماله الفنية على مسارح طرابلس ومدارسها بأدوار كوميدية. أنتج مسلسلات كوميدية تلفزيونية مع انطلاق تلفزيون لبنان عام 1959 وبقي يقدمها مع فرقته التي عرفت بفرقة “أبو سليم” بشكل أسبوعي دائم حتى سنة 1975 وتوقف العرض لسنوات بسبب الحرب اللبنانية. وعاد إلى متابعتها في التسعينات بشكل متطور مع إضافة الغناء إلى موضوعاته. وفي عام 2000 انتج تلفزيون دبي سلسلة جديدة بنفس الشخصيات. مثَّل في مسرحيات الأخوين الرحباني مع فيروز.
ويبدو أن “أبو سليم” يمر بأيّام عصيبة حالياً، فبعدما كان احد رموز التمثيل في لبنان، واشتهر أنه كان يساعد الفنّانين المحتاجين، أي بمعنى أنه كان ميسور الحال، واستطاع أن يعلّم ويؤمّن لأبنائه أحسن المعيشة، الان هو يرزح تحت فقر مدقع، ولولا فقر الحال والعوز هذا لما فكّر أبو سليم بالظهور في مثل هذه البرامج، التي تستعرض حياة الفنانين والمشاهير وتشهر بمثالبهم وبمآسي البعض منهم دون شفقة ولا رحمة، حتى ولو كسب الفنان الضحية منفعة ما من وراء ظهوره.
فمنَ المعيب جدّاً ما شاهدنا وسمعنا على لسان أبو سليم في آخر ظهور في برنامج “بلا تشفير” على شاشة “الجديد”.. ونحن لا ننكر هنا أن الزميل تمام بليق يحصن نفسه بنظام برنامجه الذي يخوّل له ان يكيل لضيوفه بعض التجريح، ولكن أن يصل الأمر إلى استدراج أبو سليم لتقديم صورة هزيلة لفنان كبير، فهذا لا يليق بتاريخه ولا يجوز بحق عائلته!

فصلاح تيزاني أو “ابو سليم الطبل” الذي طبع طفولتنا بفنه وافرح اجيال كاملة باحداث ومقالب مسلسلاته الكوميدية، يبدو ان ظهوره أصبح الآن أداة للتجارة والبزنس بعالمنا الاستهلاكي والاعلاني الذي نعيشه.
واستطراداً وعلى سبيل تحميل المسؤولية، فطبعاً الدولة تتحمّل قسم كبير من إهانة فنانينا الكبار، فلو أن الدولة تولي بعضاً من الاعتناء بهؤلاء الفنانين الكبار الذين مات منهم من مات على أبواب المستشفيات وعلى الطرقات بسبب أنهم لا يملكون المال حتى للاستشفاء. فبدلاً من أن تضمن الدولة هؤلاء الفنانين المبدعين وتصرف رواتب شهرية لهم لأنهم يوما ما رفعوا إسم لبنان عالياً، تعمد الدولة إلى تكريمهم على حافة قبرهم أو بعد موتهم..
بصراحة وبحزن شديد نقول يا ليتنا لم نشاهد هذا العملاق الفني الذي كان يؤلف ويكتب سيناريو مسلسلاته ويمثلها مع فرقته في زمن عز فيه الفن وكان فنا جميلا عن حق… يا ليتنا لم نره في هذا الحال من الذل والمهانة.

فلك يا ابو سليم ولنا الله وحده لا شريك له.

آخر تحديث: 23 أغسطس، 2017 1:46 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>