عندما يحاضر حزب الله تابع ولاية الفقيه… ضد التبعية!

جوبهت خطوة اطلاق "عريضة توقيع المليون مواطن" تأكيداً لأواصر العلاقة مع المملكة العربية السعودية بمعارضة واسعة من قبل جمهور وقيادات قوى 8 أذار بوصفها محاولة لإستجداء الرضى من النظام السعودي. لكن، من ينصاع لإرادة ولاية الفقيه ويتقاضى منها أمواله "النظيفة" يحق له التصويب على ما يسميه ب"المحور السعودي" في لبنان؟

في محاولة لترميم الشرخ الحاصل في العلاقة بين لبنان والمملكة العربية السعودية بعدما وصل استياء الأخيرة من مواقف “حزب الله” وسياسة لبنان الخارجية إلى حد وقفِ هبة الأربعة مليار دولار المقدّمة لتسليح الجيش والقوى والأمنية اللبنانية. عقد الرئيس سعد الحريري أمس مؤتمراً صحافياً، أطلق فيه “عريضة توقيع المليون مواطن” من اجل تأييد العلاقة مع المملكة العربية السعودية.

اقرأ أيضاً: الحرب بين ’دولة الخلافة’ ودولة ’ولاية الفقيه’!

هذه الخطوة لم تلقَ استحسان عند جمهور 8 أذار بشكل عام وجمهور حزب الله بشكل خاص، إذا اعتبرت هذه العريضة عريضة ذل وعار في تاريخ لبنان، ومحاولة رخيصة لإستجداء الرضى من النظام السعودي. وبالطبع نشط على وسائل التواصل بالتزامن مع بدء التوقيع من قبل السياسيين هاشتاغ #وثيقة_العار #شحادين_يا_بلدنا.
بالأمس، حاضر قوة وجمهور 8 أذار بالعفّة والكرامة فعايروا حلفاء “آل سعود” بانتمائهم واسترضائهم العلني للملكة. هذا الجمهور العجيب الذي يعيش دائما في حالة تناسي، يوهم نفسه بالمثالية ويوزع الإتهامات بالعمالة والإرتهان للخارج يمينا وشمالا..

لكن، لحظة ماذا عن الأموال الشريفة والحلال؟ ماذا عن الإرتهان لإيران والتبعية العمياء لولاية الفقيه؟
اذا كان مشهد أمس مؤسف فان الإرتهان العلني للقوى السياسية جمعاء للخارج مخز اكثر من ذلك، فقد اصبت عدوى الإرتهان الشعب اللبناني فاصبح يتفاخر بالانتماء للمحور الايراني اوالسعودي اوالاميركي..

في هذا السياق، أكّد عضو كتلة “المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش لـ “جنوبية” أن “الطرف الآخر يريد الغاء الكياتاتالنائب السابق مصطفى علوش العربية كلها، وبالتالي تحريف تاريخ لبنان ويريد الحاقه بولاية الفقيه”.
مشيرا إلى أن “اللبنانيين المعترضين الذين عبروا عن تضامنهم مع السعودية يعبرون عن مصلحة لبنان وعن ألاف المغتربين في دول الخليج“. معتبراً أن “هذا التضامن مع السعودية يتخطى موضوع “الشحادة””.
كذلك رأى علوش أن “هؤلاء هم من يتصرفون بحكمة ومسؤولية، في حين ان الآخرين ليس لديهم أي حس بالمسؤولية وهم مستمرون بسفك الدماء والخراب والدمار، والهم الوحيد لديهم البقاء مرتزقة لدى الحرس الثوري الإيراني لإدارة الشون العسكرية وتأدية أجندة ولي الفقيه”.

فليس خافيا عن أحد طبيعة العلاقات التي تجمع بين حزب الله وإيران خصوصا بعد حرب 2006، بل إن حزب الله نفسه اعترف بتلقيه دعمًا ماليًا من إيران، المال النظيف الشريف.

في عام 2012 في ذكرى المولد النبوي الشريف، صرّح الأمين العام السيد حسن نصرالله، أنّ حزبه يتلقى كل أنواع الدّعم الممكنة والمتاحة، السياسية والعسكرية والمادية والمعنوية من إيران، وأنّ هذا الدّعم يغني الحزب عن “أي فلس في العالم”
نصرالله أقرّ بأن هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها بهذه الصراحة عن مصدر دعم حزب الله.”

حزب الله ايران

وعلى كل حال، فإن مراكز بحثية أميركية، تشير إلى أن الحزب يتلقى من إيران دعمًا سنويًا يتراوح ما بين 200 و300 مليون دولار.

إذا، لا يحق لمن هو مرتهن أساسا للخارج التكلّم عن دولة القانون والمؤسسات والتنظير ضد التبعية. فالمنطق لا يتجزأ.

اقرأ أيضاً: إيران تنعي ولاية الفقيه وتخرج منها

آخر تحديث: 23 فبراير، 2016 5:59 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>