هكذا حوّلت الثنائية الشيعية مشروع الليطاني الى «مجرور الليطاني»!

مقتطف: ينبع نهر الليطاني إلى غرب مدينة بعلبك، على علو 1000 متر ويخترق سهل البقاع من شماله إلى جنوبه محافظاً على مستوىً يتراوح بين 800 و1000 متر، وتنضم إليه العديد من الروافد، حيث يخرج من البقاع الى الجنوب ويهبط من علو 800 متر وينحدر عند جسر الخردلي، بالقرب من قلعة الشقيف فيبلغ منسوبه 235 متراً، حيث يسمى بنهر القاسمية، الذي يصب في البحر المتوسط على بعد 8 كلم إلى الشمال من مدينة صور

اقرّ تنفيذ مشروع الليطاني في شباط عام 2002 والمكوّن من 4 مراحل بتمويل كويتي يبلغ 650 مليون دولار.

المرحلة الاولى تقضي بنقل كمية من المياه (بحدود 120 مليون متر مكعب) من بحيرة القرعون الى الجنوب على منسوب 800 متر، بينها 90 الى 120 مليون متر مكعب للري، وبين 20 و25 مليون متر مكعب للشرب”.

إقرأ أيضاً: تلوّث الليطاني بلغ ’خطوطاً حمرا’

هذه المرحلة ستؤمن ري 15 الف هكتار في 12 منطقة زراعية، وقد توفر لهذا المشروع 217 مليون دولار، موزعة بين 100 مليون بين الصندوق العربي، و65 مليونا من الصندوق الكويتي، و52 مليونا من الخزينة اللبنانية ومصلحة الليطاني.

اما المرحلة الثانية، فتقضي باقامة الشبكات الفرعية التي تصل الى كل حيازة زراعية بمنسوب ما بين 400 و800 متر عن سطح الارض.

لتقضي المرحلة الثالثة باقامة مشاريع الشرب والري في انان والنبطية والزهراني وشرق صيدا، ثم تأمين مياه الشرب الى اقليم الخروب.

فيما تقضي المرحلة الرابعة باقامة سدي الخردلي وكفرصير بتكلفة 150 مليون دولار.

تلوث الليطاني

وأوضح مدير عام مصلحة الليطاني حينها ناصر نصر الله ان المرحلة الأولى من المشروع هي على وشك الانطلاق. لافتا الى انه تم اطلاق مناقصة عالمية مع مجلس الانماء والاعمار، لاختيار استشاري عالمي لوضع دفاتر الشروط التنفيذية، متمنيا انجاز المناقصة خلال تموز الحالي، ومتوقعا ان تنطلق الاعمال في المرحلة الاولى بعد 9 اشهر حدا اقصى.

غير ان فترة الـ9 أشهر هذه حلّت بعد عشر سنوات فقط! فبتاريخ 17 كانون الثاني/يناير 2012 خلال إحتفال ضم الفاعليات اللبنانية السياسية والإقتصادية وممثلين عن “الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية” و”الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي”، تم التوقيع على مشروع الليطاني التاريخي، حيث وقّع عن الجانب الكويتي مرزوق ناصر الخرافي من المجموعة المتعهدة للمشروع، وعن الجانب اللبناني رئيس “مجلس الإنماء والإعمار” المهندس نبيل الجسر.

اليوم وبعد 4 سنوات من بدء العمل في المشروع الذي ما زال في مرحلة ري بعض القرى في الجنوب والبقاع دون المباشرة ببناء أي سدّ من السدود التي خطط لها المهندس الراحل ابراهيم عبدالعال ومن أتى بعده، وفي غهد الثنائية الشيعية حركة أمل وحزب الله، فان “الموت يُطارد جيران نهر الليطاني” أو بتعبيرٍ أدقّ «مجرور الليطاني» حسبما كتبت جريدة السفير.

.وتتابع الصحيفة: “ان لا محطّات تكرير رغم اقرارها منذ سنوات،وما يحويه النّهر مخيف. مياهٌ ملوّثة بالجراثيم القولونية والنترات والسيناتو بكتيريا والفوسفات والرصاص والزنك وبقايا المياه المبتذلة وغيرها”

.
إلى ذلك، تُعتبر محطّة «الفرزل» لتكرير المياه المبتذلة، والتي أنشأتها «الوكالة الأميركية للتنمية»، الوحيدة التي تعمل حاليّاً في منطقة البقاع الأوسط. وهي تختصّ باستيعاب مياه الصرف الصحي التي تقع في نطاق بلديّتها.
وكما مشروع الليطاني فان” محطّات الصّرف الصحي على ضفافه لا تزال حبراً على ورق من بلدة تمنين التّحتا الى بلدات علي النهري وحارة الفيكاني وماسا ورياق من قرى البقاع الأوسط. وتلك المناطق تنتظر منذ سنتين المباشرة بتحديد فترة التلزيم والتّنفيذ”.

إقرأ أيضاً: يوسف سعادة: الثنائية المسيحية لا تشبه الثنائية الشيعية

حرر الجنوب عام 2000، سرعان ما قامت دولة الكويت بتمويل مشروع الليطاني بـ650 مليون دولار، لم يظهر حينها ان الكويت والعرب يتآمرون على الجنوب او على المقاومة بهذا العطاء السخي، ولكن في عهد حركة امل التي كان ومازال استاذها الرئيس بري على رأس السلطة التشريعية، فانه وحده مطالب بتفسير هذا التلكّؤ وهذا البطء الغير مبرّر في تنفيذ مشروع الليطاني،وفي تحويله الى مجرور آسن بدل ان يكون مصدرا للازدهار الاقتصادي والانتعاش البيئي.

اما حزب الله فنحن نعلم ان الأمر لا يهمه، بل يلائمه، لان الطفرة الاقتصادية والزراعية الناشئة عن تنفيذ حلم مشروع الليطاني ستحوّل الانظار نحو الاهتمام بالمشاريع الانمائية، بينما هو يرحّب دائما بالشباب الجنوبي العاطل عن العمل للإنخراط في صفوفه مقاتلين في سوريا والعراق واليمن وفي اصقاع الله الواسعة حيث يرسلهم الحزب حسب اوامر ولي الفقيه في ايران.

آخر تحديث: 17 فبراير، 2016 2:52 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>