فاروق عيتاني يرد على «حضن سعد» في مقالة علي الأمين

ملحوظة فاروق عيتاني:
ابتداء، الملحوظة غير الملاحظة. الملحوظة عرض و تبيان إشكالية القول بتجرد.
لا أحد يختلف على الفارق بين مشروع حزب الله القائم على ان لا دولة الا الدولة التي يقيمها صاحب الزمان او التي يقودها ولي الفقيه تحضيرا لدولة صاحب زمانهم. و عليه فان الكيان السياسي اللبناني بالنسبة له كيان عارض و وسيلة للوصول الى هدف الحزب . بينما مشروع تيار المستقبل هو مشروع لبنان أولا ، أي الكيان السياسي اللبناني الذي ظهر اثر الحرب العالمية الاولى تحت اسم لبنان الكبير اولا و الجمهورية اللبنانية فيما بعد.

إقرأ ايضأً: سعد الحريري.. هو حضنٌ أولاً

هذا اللبنان مذ ظهوره بقي يعاني في تركيبته الجغرافية فهو محاظ بدولة سوريا من شرقه و شماله و من العدو الاسرائيلي في جنوبه . و بالتالي عانى هذا الكيان و سيبفى يعاني من من كيانيته الملتبسه ، فلا هو ساحلية مستكملة لساحليته شمالا ولا هو في قوة دولتين تحيطان به ولا هو في تواز منتاسب مع نمو الديموغرافيا السورية. أضف الى هذا أن فكرة كيان سياسي إلى الابد فكرة لم تطبق يوما في التاريخ. فالميانات السياسية دائما حدودها تتعرض للتبديل . و العبرة تبقى دوما في مدى توفير هذا الكيان للاستفرار و التطور العدالة و امكانية تبادل السلطة لكافة مواطنيه.

لم ينجح الكيان اللبناني مذ تاسيسه في الوصول الى تأمين المرحلة المذكورة سابقا . بالطبع تتحمل المارونية السياسية المسؤولية عن هذا كاملة ، سواء هلال فترة الانتداب او خلال فترة الاستقلال خيث افتقر هذا الكيان ومعه النظام الى وجود حماية أو خاضنة له من كافة ” مواطنيه” صحيح اوضاعهم افضل نسبيا من بقية العرب ، لكن الصحيح ان هذه النسبية لا تشكل عاملا يؤدي الى اختلاف جوهري.

قدم سنّة لبنان نموذجين للرضة بلبنان : نموذد رياض الصلح و نموذج رفيق الحريري، وكلا النموذجين انتهيا بالاغتيال ومن دهة خاردية لكن بترحيب داحلي من بقية اللبنانيين باعتبار اغتيالهما يحمل امكانية التوسع على حساب السنّة في الانفراد بالنظام اللبناني. تمت هذه من المارونية السياسية بعيد اغتيال رياض الصلح ومن تحالف اكثرية مارونية مع الشيعية السياسية التي يقودها حزب الله بعد إعتيال الحريري.

المطلوب الوصول الى دولة لبنانية فاعلة تنفيذيا و خاضعة للتداول السياسي بين كل أكثرياتها الاربعة : سنّة و موارنة و شيعة و اكثرية رابعة تضم بني معروف و الارثوذكس و العلويين و من لا يحج نفسه منضويا او راغبا في الانضواء الا تحت مفهوم علماني . كانت المشكلة تكمن في عدم ايجاد دور تنفيذي لهذه الاكثربة الرابعة

لك يفكر اخد بان بعطة العدل و مسؤولية السجون و الجيش لهذه الرابعة . لم يفكر اخد بان نكون الاكثريات الاربعة تأتي و تذهب في مدة متساوية و منتخبة من كل اللبنانيين ضمن لائحة واحدة ملزمة و على قاعدة لبنان دائرة واحدة وهي غير قابلة لا للتمديد ولا لخلافة الابناء للابائهم مباشرة.

لم يفكر اخد بان هذه الاكثريات الاربع يمكن ان تنتخب كل أكثرية نوابها على قاعدة لبنان دائرة واحدة و بطريقة تتيح امكانية نسبية داخل الاكثرية نفسها قوامها نسبيني لا ثالث لهما وهي نسبية النائب نفسه في ان لا يكون نائبا كامل النيابة  . بمعنى ان واهد نائب بنسبة 60 % مقلا و الاخر بنسبة 40% و يترب على هذا الراتب و الصوت النيابي و الحصانة  .
لم يفكر اخد انه ليس بالضرورة كل القرارات التنفيذيةالصادرة عن الرباعية الحاكمة عليها ان تمر من خلال المحلس النيابي الا اذا كانت مفاعليها تتعدى الفترة المنية التي تنتهي فيها مدتها ، فعندها يجب ان تعرض على النواب للخصول على موافقة 70% مثلا.
تمسمرت طروحات تيار المستقبل بعد اغتيال الحرير عند الطائف، علما ان الطائف انتهى باغتيال الحريري و هروج الية ضبطه السورية.

إقرأ أيضاً: سعد الحريري: عُد إلى لبنان

ولا يزال الحريري يفكر من خلال الطائف…..
الحضن ليس حركة استعراضية ، بل هي تفكير في الكل لا في استجرار المشكل . انها ليست نستالوجيا الحنين إلى أبي ولا العيش على امل مستقبل سيبقى مجهولا طالما انه مستقبل غير منظور.
الحضن ليس عملية عدم فتح فرصة للتوجهات الاخرى ضمن سلامة الكيان اللبناني و تطور مواطنيه .
الحضن ليس عملية تقاسم السرقات و التوظيف و المنفعة و اعادة ترتيب الدوائر الانتخابية لحسبان الحص مسبقا و القول تارة بان هذا فيه إخفاء ايجابي كما قال مرة نائب حزب الله علي فياض وحين لا حاجة لمثل هذا القول الصواب في اصله ، يخرد نصرالله بالقول الحقيقي عندهم : نريد ان نعرف التفاصيل كم سياتي و من سيؤلف و الحثث مسبقا و كافة هرطقات الحزب.
لقد فقد الحريري حتى القوة الناعمة في دعم مفهوم لبنان اولا و ساهم مثله مثل البقية في تفتيت لبنان.
مع التحيات للعزيز علي الامين.

آخر تحديث: 16 مارس، 2017 12:55 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>