حلم رفيق الحريري يؤرق جميل السيّد: الجلّاد لا يكون ضحيّة…

عشية الذكرى الحادية عشر لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، اختار اللواء السابق جميل السيد بأن ينشر حوارا من نسج خياله بينه وبين الشهيد، وفي الحوار أظهر السيّد نفسه وكأنّه الحريص على سمعة وإرث الحريري بوجه من يتاجرون بدمه على حدّ تعبيره.

جميل السيّد الذي طارد أنصار الحريري قبيل استشهاده، وأوقفهم بتهمة توزيع الزيت على المناصرين كمساعدات كان يقدّمها الحريري لفقراء بيروت. وكان قد اعتبرها أنّها بمثابة رشاوى انتخابية استخدمها وحلفائه آنذاك للتشهير والنيل من سمعة الرئيس الشهيد، قرّر السيّد أن يحاضر بالعفّة ويتهم ورثة الشهيد والذين ناضلوا ودفع منهم حياته ثمنا لمعرفة الحقيقة وقدّموها فداءً للوطن والقضية، بأنّهم خانوا الشهيد وأهدروا دمه.

اقرأ أيضاً: حزب الله ينبش ضريح رفيق الحريري: يسرقنا من قبره وقتلَهُ أمنهُ

اللافت أنّه في الحوار الوهمي الذي نشره السيّد على صفحته الخاصة على موقع تويتر، أقرّ أنّه من مدرسة القمع والقتل والاجرام التي تستخدم أبشع الوسائل لفرض سياستها عندما قال «دولة الرئيس! هيئتك مصدق انو نحنا منبعت على الاخرة! اصلاً انا بطلت بالامن . بس ما بنكر هالصيت، لانو بلاه ما بكون الواحد عندو مستقبل سياسي بهيك بلد… ».

واستمّر جميل السيّد بحواره الافتراضي حيث قال للحريري أنّ «جماعتك بتيار المستقبل ما كان بدهم انو نحنا نحقق باغتيالك وما كان عندهم مصلحة يعرفوا مين قتلك. بنظرهم هني واسيادهم برات لبنان انو لازم يكون قاتلك اما سوري او شيعي من حزب الله، والا ما بتظبط المؤامرة.» إلاّ أنّ السيد نسي أنّ الأجهزة الأمنية التابعة للوصاية السورية على لبنان آنذالك هي من عبثت بمسرح الجريمة، على الرغم من طلب قاضي التحقيق العسكري الأول في تلك الفترة رشيد مزهر بحماية مسرح الجريمة نظراً لأهميته في التحقيق.

جميل السيدومن المعلوم أنّه بعد منتصف الليل، وبطريقة مفاجئة قرّر جميل السيّد ورفاقه نقل سيارات موكب الرئيس رفيق الحريري المحترقة من مسرح الجريمة في عين المريسة الى ثكنة الحلو، فيما أوقفت الضجة الاعلامية المرفقة بتهديدات دولية عمليات ردم حفرة التفجير. كذلك تمّ إعادة قطعتين الى حفرة الجريمة كانت قد أخذتا منها، وقيل إنها للسيارات.

استكمل السيّد مسرحيته الاعتباطية بالتهكّم على الشهداء والأحياء، فقال «وسام الحسن صار عندك فوق. بشرفي مش نحنا بعتناه. اسأله عن السنيورة والريفي وميرزا وغيرهم وعن محمد زهير الصديق وشهود الزور. القصة كلها معو، بخبرك شو صار وكيف بفركوها…».

اقرأ أيضاً: دور الرئيس الشهيد رفيق الحريري «من التحرير الى الشهادة»

وبهذا أخطأ اللواء بحق نفسه وجماعته الممانعين خطأً جسيما، فكان عليه أن لا يفتح قضية شهود الزور التي تدينه وفريقه، فلم ننس بعد كيف أسقط حزب الله حكومة الرئيس سعد الحريري بحجة قضية «الشهود الزور»، ليشكلوا حكومة اللون الواحد مؤلفة حصريا من معسكر الثامن من آذار وكان حزب الله الآمر الناهي فيها، إلاّ أنّهم لم يتطرقوا إلى قضيّة شهود الزور لأنهم يعرفون تمامًا أنّها تدينهم قبل غيرهم، فضلوع النظام السوري بإرسال شهود زور الى المحكمة الدولية أصبح مكشوفا وواضحا.

 

آخر تحديث: 13 فبراير، 2016 1:03 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>