في ذكرى العملية الاستشهادية ها هي وصية الشهيد حسن قصير:«سبوا لي ربي فإنتقمت لربي»

الشهيد حسن قصير أو فتى عامل الجهادي كما يلقب هو الفتى العشريني الذي اتخذ قراراً في الثاني من شباط 1985 بأنّ لا حياة شرعية من الإحتلال وأنّ عليه الإنتقام لربٍ شتمه الاسرائيليين يوم اعتقلوه.

حسن الشاب العاملي استعد لتنفيذ العمية بصمت فأعدّ أربعمائة كيلوغرام من المتفجرات واقتحم بسيارته المرسيدس المفخخة المدخل الجانبي لمدرسة جبل عامل ومن ثم دخل في وسط قافلة العدو الصهيوني.
عند الحاجز طلب منه أحد الجنود أن يتوقف جانباً لتعبر القافلة فما كان منه إلا أن ضغط الزر، منفذاً بذلك عملاً استشهادياً هزّ الكيان الصهيوني وسقط به العشرات منهم ما بين قتلى وجرحى.

إقرأ أيضاً: حرب باردة بين حركة أمل وحزب الله
ترك الشهيد حسبما تناقلت مواقع الكترونية وصيتين الأولى تحت عنوان: “سبوا لي ربي فإنتقمت لربي” وفيها توجها إلى أستاذ محمد سعد.

اخي استاذي العزيز محمد سعد … يا من هداني الى طريق الله المستقيم … ايها الأخ الذي عرفتك مجاهدا وثائرا ً على الظلم … اتوجه اليك باشكر لكل فعلك الجميل لي .
اخي لقد عرفتك وعرفت فيك صلاة الليل والعطف على اليتيم والسهر على هموم المسضعفين والمحرومين . فحاولت جاهدا اخذ الردوس منك وإذ انني حصلت على الشهادة التي ساعدتني للحصول عليها ولك اجر بذللك عند الله .
اخي لا أحب ولا ارضى لنفسي ان اكون واعظا لمن كان لي الواعظ والمرشد والانسان الوحيد الذي عاشت معه روحي وفكري.
اخي … وفخرا ً وعزا ً وشرفا ً لي أن اكون اخوك وتلميذك في كل شيء ولكن الواجب أجلّ من كل العواطف وأمل من ربي ان يحشرني مع الشهداء السابقين طه ــ موسى ــ شمران ــ يوسف … وكل شهداء جبل عامل وانا اكيد بقرب اللقاء معك.
اخي لن أطلب شي دنيوي منك بل اريد منك طلبا واحدا هو أن تدعو لي في صلاة الليل التي طالما استيقظت على دعائك فيها وذلك في ليالي شهر رمضان السابق حيث من الله علي بأن تقربت منك لآخذ كل معاني الايمان والالتزام.
ــ اخي ساعد الشباب في البلدة بكل ما يمكن … زر والدتي إذا امكنك ذلك بعد زوال الاحتلال والذي اتمناه قريبا ً لكم . ولعلها تجد بك ابنها .
ــ أخي حان موعد الفراق الاخير ولربما انت على موعد مهم فوفقك الله في كل اعمالك وحرسك انت وباقي المجاهدين.

إقرأ أيضاً: الـMTV تحمي المسيحيين من «حركة أمل»!

والثانية توجه بها إلى عائلته وتضمنت:
… وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ )

أهلي الأعزاء: الموت سنَّة الحياة.

والدي، أجرك عند الله، إذ أنّك ربيّتني وخدمتني.

والدتي، ماذا أقول؟ وهل تنفع كلمات الشكر أمام عظمة حنانك وعطفك (…)( ) اصبريِ واعلمي أنَّ الواجب يلزمه تضحيات كثيرة.

– أخي … : أرجو من الله أن يوفّقك لأن تخدم الإسلام، عبر إنجاب الجيل الصَّالح العامل في سبيل الله.

– أخي … : أرجوك أن تربّي أولادك على حب أهل البيت .

– أخي … : لقد عرفت فيك الالتزام فلا تمِلْ مع الريح، ولا تحاول أن تمكِّنَّ الشيطان من قولك.

أخواتي الفتيات: لقد عرفتكن مؤمنات منذ الصغر، فادعين لي وأكثرن من الدعاء، واستمرين في التزامكن، وسلامي إلى كل الإخوة.

آخر تحديث: 6 فبراير، 2016 11:33 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>