كيف ستواجه قوى 14 آذار المرحلة الجديدة من استقواء حلفاء إيران والنظام السوري؟

صرّحت أوساط سياسية لبنانية للـ«الراي» أنّ العاصفة السياسية والشعبية التي أثارتها تخلية سماحة ما زالت تتصاعد لتتزامن مع دخول الإتفاق النووي حيّز التنفيذ وهو التطور الذي كان من المفترض أن ينعكس تهدئة.
وأضافت هذه الأوساط أنّ القوى المتحالفة مع ايران والنظام السوري بدأت تتصرف داخلياً بنهج أدرجته قوى 14 آذار وسواها في خانة الاسقواء بتحوّلات ميدانية في سورية لمصلحة نظام الأسد، لا سيما وبعد قرار الإفراج عن ميشال سماحة.
وأشارت هذه الأوساط أنّ هذه السلوكيات كان من أسبابها التنازلات التي برزت من قبل الحريري وجعجع في ترشيح كل من فرنجية وعون، غير أنّ العاصفة التي تركها إطلاق سماحة في السياسة والشارع تُصعِّب على قوى 14 آذار المضي بالأساليب المرنة نفسها.
وكشفت الأوساط في هذا السياق ان الوقفة الاحتجاجية التي نفذها عدد كبير من نواب 14 آذار و«اللقاء الديموقراطي» بمشاركة جنبلاط عند ضريح الرئيس رفيق الحريري ومن ثم بيان السنيورة الذي تضمن حملة على المحكمة العسكرية ورفض لسلطة «جماعة القمصان السود» شكّل الرسالة الاقوى التي اتُفق عليها بين قادة 14 آذار والنائب جنبلاط على المضي في هذه المواجهة معاً.
وتشير الأوساط الى ان المناخ يشير إلى أن قوى 14 آذار قد تتراجع معها الى حدودٍ بعيدة الدينامية السياسية المتصلة بالاستحقاق الرئاسي، سعياً الى احتواء الغضب الواسع الذي تَفجّر في شارع القوى السنية والمسيحية خصوصاً، خاصة وأنّ الأسابيع القليلة المقبلة سوف تظهر صدى الحملات المتصاعدة على القضاء العسكري في قضية سماحة وما اذا كانت قوى 14 آذار ستتمكن مثلاً من فرض وقائع جديدة وكيف ستتصرف 8 آذار مع هذه التعبئة الكبيرة .
ولا تستبعد الأوساط أن يكون الحوار بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» الذي سجّل بعض التطرية في الأجواء، عرضة للتساؤلات حول جدوى انعقاده، كما ان العمل على تفعيل الحكومة ربما يتأثر سلباً بالحملات السياسية الحادة وتبادُل السجالات .
هذا ويُنتظر اليوم ان يتقدّم وزير العدل اللواء أشرف ريفي بطلب الى مجلس الوزراء لتحويل محاكمة سماحة الى المجلس العدلي، كما سيقدّم مشروع القانون الذي أعدّه بإلغاء المحاكم الاستثنائية والذي يلحظ إنشاء محاكم ودوائر قضائية متخصصة بجرائم الارهاب وبعض الجرائم المهمّة.

آخر تحديث: 18 يناير، 2016 1:25 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>