تحية الى مركز عصام فارس بعد قرار اغلاقه

يحتفل مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية اليوم بمناسبة مرور تسعة اعوام على نشاطاته في تعزيز الحوار ان على الصعيد اللبناني او العربي او الدولي، حيث يقيم احتفالا تكريميا للذين ساهموا في نشاطاته طيلة الاعوام التسعة، وهذا الاحتفال سيكون ايضا اخر نشاط للمركز واحتفالاً وداعياً للقائمين عليه والمشاركين في نشاطاته ، بعد ان اتخذ الداعمون له من عائلة الرئيس عصام فارس قرارا باغلاقه بسبب الظروف المادية والسياسية القائمة في البلاد.

وان اغلاق هذا المركز بعد السنوات التسع لتأسيسه ،وما قام به من نشاطات مميزة واصدارات هامة والمساحة الحوارية التي ساهم في تأسيسها ، يشكل انتكاسة كبيرة للعمل الحواري والبحثي في لبنان وخصوصا لتلك التجربة المميزة في اقامة مركز تفكير مستقل يساهم في تقديم كل الاراء والافكار  من مختلف الاتجاهات ويقدم افكارا عملية وحلولا للازمات في لبنان والمنطقة.

وبغض النظر عن الظروف والاسباب التي املت على عائلة الرئيس عصام فارس القرار باغلاق المركز في هذه الظروف الراهنة ، فانه لا بد ان نحيي تلك العائلة لانها عملت وساهمت في اطلاق هذا المشروع ورعايته طيلة السنوات التسع الماضية، كما لا بد من تحية كل المشرفين والعاملين في المركز ولا سيما الصديق السفير الدكتور عبد الله بوحبيب والزميل الاستاذ ميشال ابو نجم والاستاذ رغيد الصلح والاستاذ شارل سابا وكل العاملين من اداريين واعلاميين وسكرتيرات ومن المسؤولين عن تقديم الخدمات في المركز ، فقد ساهم كل هؤلاء بتوفير مساحة حرة للحوار والنقاش وقد تميزت نشاطات المركز بالحيوية والحرية والانفتاح وشارك في نشاطاته المئات ان لم يكن الالاف من الباحثين والمفكرين والناشطين والسياسيين من لبنان والعالم العربي ومن العالم ، وانه لخسارة كبرى ان يتم اقفال مثل هذا المركز الحيوي والنشيط.

وبانتظار ان يجد هذا المركز وامثاله من المراكز الحوارية في لبنان جهات تتولى الرعاية والدعم من اجل بقاء مساحات الحوار الحرة، فاننا نوجه التحية لادارته ولكل العاملين فيه وعلى امل ان نلتقي في مؤسسات حوارية اخرى تساهم في مواجهة التحديات التي نواجهها اليوم ولاسيما التطرف والارهاب والعنف الذي يعصف بنا من كل جانب.

 

(لبنان الجديد)

آخر تحديث: 3 يوليو، 2017 1:45 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>