الأساتذة: السلسلة وإلا سنموت في قوارب الهجرة

أمام حكومة شبه معطلة عن إنجاز مهامها، وأمام التصعيد المطلبي الذي تشهده الساحة اللبنانية، يأتي مطلب هيئة التنسيق النقابية لإقرار سلسلة الرتب والرواتب كرسالة قاسية للحكومة اللبنانية، وقد أكدّ نعمة محفوض لـ"جنوبية" أنّ "أصحاب الحق لن يسكتوا بعد الآن مهما كانت الأثمان".

يبدو أنّ وزير التربية الياس أبو صعب إمتهن منذ العام الدراسي المنصرم اللغة التصعيدية بوجه هيئة التنسيق النقابية، فقد تجاوز أبو صعب سابقاً مطالب أساتذة الثانوي والمتوسط والمهني عبر منح 150 ألف طالب إفادات دراسية، مخالفًا قواعد التعليم المعمول بها ضمن النظام الدراسي اللبناني، وكخطوة لم تحدث سابقاً في تاريخ لبنان التعليمي على الرغم من كلّ ما مر به لبنان من أزمات وحروب، إلاّ أنّه لم يتم منح إفادات دراسية للطلاب بهذا الشكل العشوائي.
الأمر الذي دفع هيئة التنسيق النقابية للدعوة الى الاضراب العام والشامل الاثنين المقبل في الادارات والمؤسسات العامة والثانويات والمدارس الرسمية والخاصة، والمعاهد والمدارس المهنية والاعتصام في الحادية عشرة امام وزارة الشؤون الاجتماعية في بيروت وامام مراكز الاقضية والمحافظات. وقد حذّر نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض في اتصال مع «جنوبية» أنّ استمرار تعاطي الوزير التصعيدي مع مطلبهم في العام الدراسي الحالي، سيؤدي إلى تعطيل العام الدراسي في حال لم يتم وضع ملف سلسلة الرتب والرواتب على جدول أعمال الحكومة الإثنين المقبل.
نعمة محفوضوأكدّ محفوض أنّ «الإضراب هو حق مكفول في الدستور اللبناني، ومحاولة التهويل من قبل السلطة أمر مرفوض»، وأضاف «القطاع العام إنتزع هذ الحق سابقاً، فلبنان واحدٌ من الدول الموقعين على معاهدات دولية تكفل حق الإضراب كحق مقدس لن نسمح لأحد المساس به».
وتعليقاً على إمكانية أن يلحق الإضراب الضرر بالعام الدراسي مع إرتفاع منسوب تخوف أهالي الطلاب على مصلحة أولادهم، قال محفوض: «نحن أكثر الجهات نعنى بشأن الطلاب ونحمي مصالحهم، وعلى أهالي الطلاب أن يقفوا في صفنا لتحقيق مطالبنا، فجزء كبير من أهالي الطلاب هم موظفون داخل الدوائر الرسمية، وإقرار السلسلة سيصب أولاً لصالحهم». كما وأردف محفوض أنّه «في حال عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب والإبقاء على حالها المَرثي له سيدفع الأساتذة إلى هجرة هذه المهنة».
وعن تجاهل السلطة اللبنانية لمطالب هيئة التنسيق النقابية، إعتبر محفوض أن «الطبقة السياسية وعلى مدى أربعة أعوام لم تأخذ بعين الإعتبار لقمة عيش المواطن، ونحن كهيئة لن نترك وسيلة سلمية إلاّ وسنستخدمها من أجل تحقيق أهدافنا».
بو صعبأمّا بما يتعلق بتصعيد وزير التربية والتعليم الياس أبو صعب قبل أيام وتهديد من سيلجأون للإضراب بالمحاسبة عبر المادة 15 من المرسوم الاشتراعي 112 لنظام الموظفين والتي تنص على: «يحظر على الموظف أن ينضم إلى المنظمات أو النقابات المهنية وأن يضرب عن العمل أو يحرض غيره على الإضراب« فقد اعتبر محفوض بهذا الصدد أنّ «الياس بو صعب يحاول التصدي لنا وهو من يوجه السهام علينا، علماً أننا نستهدف كامل الطبقة السياسية اللبنانية بالتحركات التي نقوم بها، وما تحاول الطبقة السياسية تجاهله هو حقيقة أننا كتربويون لا نحتاج إلى من يوصينا بمصلحة الطلاب، لأن مصلحة الطالب لم ولن نستهين بها.. نحن أصحاب حق، وهذه السلطة تدفعنا إلى السلبية بتصرفاتها السلبية».

إقرأ أيضاً: غرق آل صفوان: لم يبقَ أمام الشيعة سوى البحر؟
وتساءل محفوض «هل يريد وزير التربية أن نموت على قوارب الهجرة غير الشرعية، كما فعل عدد من اللبنانيين اليائيسين من هذا الوطن؟».

آخر تحديث: 23 أكتوبر، 2015 11:28 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>