الأمن الداخلي افتتح «قرية تدريب»: «سنحمي المتظاهرين»

برعاية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وبتمويل من السفارة الاميركية في بيروت تمّ افتتاح "القرية التدريبية النموذجية" لقوى الأمن الداخلي، وكان للسفير الأميركي ديفيد هيل كلمة أكدّ فيها "التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته"، كذلك أكدّ اللواء ابراهيم بصبوص في كلمته "احترام حرية التظاهر والتعبير عن الرأي".

أقيم قبل ظهر اليوم، حفل “إفتتاح القرية التدريبية النموذجية”، في معهد قوى الأمن الداخلي – عرمون، برعاية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ممثلا بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، وحضور السفير الأميركي في لبنان دايفيد هيل، ممثل سفارة الإتحاد الأوروبي في لبنان ماسياج غولوبسكي، مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار، ممثلين عن قيادة الجيش والمؤسسات الأمنية، عدد من ضباط الإرتباط، قادة الوحدات وكبار الضباط في قوى الأمن الداخلي.

قوى الامن الداخلي
القرية التدريبية التي تمّ تشييدها بتمويل من الولايات المتحدة الأميركية، وتم تزويد بعض مبانيها بالتجهيزات اللازمة بمساهمة من الإتحاد الأوروبي، تمتد على حوالي أربعين ألف متر مربع، وهي تتضمن شوارع وساحات ومباني متعددة الإستخدامات، يمكن التدرب فيها على سيناريوهات مختلفة تحاكي تنوع مهام قطعات قوى الأمن الداخلي، كما تضم قاعات للدرس وقاعة محاضرات تتسع لما يفوق ثلاثمئة شخص، وهي مزودة أيضا بتجهيزات تقنية تتيح تصوير وتوثيق عمليات التدريب ومن ثم نقلها إلى قاعات الدرس ليصار إلى تحليلها من قبل المدربين والمتدربين، وذلك بالتكامل مع عمل ضباط وعناصر المركز السمعي والبصري Audio visual and multimedia center الذي أنشئ حديثا في المعهد.

قوى الامن الداخلي

بدأ حفل الافتتاح بالنشيد الوطني، كذلك عرض فيلم يلقي الضوء على موقع الحدث وأهميته، تولى إعداده المركز السمعي البصري في معهد قوى الامن الداخلي وهو باكورة أعماله، وقد ساهم في انشائه الاتحاد الأوروبي.
وفي ألقى السفير الأميركي ديفيد هيل كلمة أكّد فيها “التزام الولايات المتحدة الدائم تجاه لبنان”، وأضاف “منذ العام 2008، قدمت الولايات المتحدة أكثر من 150 مليون دولار لتدريب وتجهيز قوى الامن الداخلي من خلال مكتب انفاذ القانون الدولي ومكافحة المخدرات. إن قرية التدريب التكتي ومبنى الادارة والتدريب، يمثلان استثمارا بقيمة 10.2 مليون دولار في الأجهزة الأمنية في لبنان مقدمة من الشعب الأميركي”.

ديفيد هيلوتابع هيل: “إنها أوقات صعبة في لبنان، فامتداد الإرهاب والتطرف من سوريا، ووجود أعداد كبيرة من اللاجئين في لبنان، يعتبران تحديات خطيرة عليه. لكن التزام أميركا بالشعب اللبناني يبقى قويا كما كان دائما، وسوف نستمر في القيام بدورنا في دعم مؤسساتكم الجوهرية، كمؤسسة قوى الأمن الداخلي، ليتمكنوا من الحفاظ على النظام والأمن، وحماية حقوق الأفراد، والمساعدة في الدفاع عن لبنان ضد تهديدات المتطرفين، والحفاظ على قيمنا المشتركة وطرق الحياة”.

 

 

اللواء بصبوصوبدوره أشاد مدير قوى الأمن الداخلي ابراهيم بصبوص في كلمته “دعم سفارة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان، ليتحقق مسعى قوى الأمن الداخلي بتمويل مشروع القرية التدريبية التي تمّ الاحتفال بها اليوم، لتكون أحد أكبر مثيلاتها أهمية في الدول العربية، وبعض دول العالم، ولتحقق آمالنا في رفع مستوى كفاءة ضباطنا وعناصرنا، وأهليتهم لتنفيذ مهامهم، على أكمل وجه”.

وأضاف بصبوص: “المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، إيمانا منها بأهمية التدريب، سعت منذ سنوات إلى بناء معهد حديث للتدريب، وكان لها ما أرادت، وأصبح الحلم حقيقة، وها هي مباني معهد عرمون ارتفعت، وأصبحت جاهزة لتستقبل المتدربين من رتبهم واختصاصاتهم كلها. واستكمالا لهذا المشروع، ولتدعيم التدريب النظري بتدريب عملي يحاكي الواقع، ولتحقيق المواءمة بين العلوم الشرطية النظرية وعملية التدريب الشرطي العملي”.

وتعليقًا على المظاهرات التي ينفذها الحراك المدني أكدّ بصبوص أنّ قوى الأمن الداخلي تؤكد “بإصرار وتصميم، أن حرية التظاهر والتعبير عن الرأي، والمطالبة بالحقوق المشروعة، هي حريات مقدسة كفلها الدستور، ونحن ملتزمون باحترامها والدفاع عنها، وحماية المتظاهرين، ومواكبتهم، وتأمين الظروف المناسبة لممارسة حقوقهم، كما أننا ملتزمون، في الوقت نفسه، بحفظ الأمن والنظام، وحماية عناصرنا، وحماية الممتلكات الخاصة والعامة، والمؤسسات الرسمية جميعها”.

وأردف: “إنما المؤسف في الأمر، هو نقل بعض وسائل الإعلام هذه الأحداث بطريقة بعيدة عن الشفافية والموضوعية، وبطريقة تمس بكرامة قوى الأمن الداخلي ومعنوياتها، لذلك يهمني أن أؤكد أهمية إبعاد مؤسساتنا الأمنية عن المهاترات السياسية، والمداخلات والمقالات الصحافية المبنية على التأويل والتكهن، والبعيدة عن أي معطيات موضوعية، لأن قوى الأمن الداخلي تذخر برجالها من ذوي المؤهلات العلمية العالية والخبرات الواسعة، والبعيدين كل البعد عن الاصطفافات السياسية، ولأن الأمن الحقيقي لا تجسده سوى أجهزة أمنية متجردة عن أي انتماء سياسي، أو تقوقع مذهبي، وأي اعتبارات فئوية رخصية”.

العميد أحمد الحجاركذلك ألقى قائد معهد قوى الأمن الداخلي العميد أحمد الحجار كلمة أكدّ فيها أنّ “مسيرة التغيير والتحديث طويلة، ونحن نعول في نجاحها على فريق عمل متجانس نعتز به، إنطلاقا من إيماننا بأهمية عمل الفريق. فالمعهد يضم حاليا مدربين محترفين من الضباط والرتباء، ونعمل على رفده بمدربين جدد، ورفع مستوى المهنية لديهم وصولا إلى الإحتراف. والمناهج التدريبية المعتمدة يتم العمل على تطويرها وتحديثها، توصلا لنقل التدريب في المعهد من الإطار التقليدي إلى التدريب الحديث، حيث يتم التركيز على عمليات محاكاة الواقع، وهنا تكمن أهمية القرية التدريبية التي تشكل منشأة فريدة لاستقبال هذا النوع من التدريبات على مستوى لبنان والمنطقة”.
وبعد انتهاء الكلمات أزيح الستار عن اللوحة التذكارية بمناسبة تدشين القرية التدريبية، ثم جال المدعوون في أرجائها، وجرت مناورة أمنية، وفي الختام أقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.

آخر تحديث: 8 أكتوبر، 2015 10:19 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>