هذه تفاصيل التسوية الجديدة لترقيات الجيش وشامل روكز

في ظلّ إستمرار الخلافات في مجمل الملفات، التي أدت الى حال التفكك في أواصر الدولة، ودفعت الملفات الى الانفجار دفعة واحدة، يفترض أن يشهد ملف التعيينات العسكرية تسوية جديدة بعد فشل الأولى، فإما تبصر النور وتنهي الأزمة أو إنها ستقلب الطاولة.

بعد جولة التصعيد التي رافقت سقوط تسوية التعيينات العسكرية، اندلع استنفار سياسي واسع لتطويق واحتواء الأزمة. وذلك عبر طرح جديد للترقيات العسكرية من خلال تأخير تسريح العمداء بنحو متوالٍ. وأكدت مصادر بارزة لـ”اللواء” أن هناك تسوية جدية تتعلق بملف الترقيات العسكرية يعمل عليها حالياً، رافضة الكشف عن فحواها من أجل نجاحها كما قالت، مشيرة إلى ضرورة تليين المواقف لا سيما أن الخسارة لن تكون لفريق بل ستكون للبلد كلّه.

 

شامل روكزوفي معلومات “اللواء” أن الصيغة الجديدة تقوم على تأخير تسريح العميد روكز، على أن يتم ذلك بالتوافق بين كل الاطراف. وأوضح مصدر المعلومات أن هذه الصيغة تختلف عن الاستدعاء من الاحتياط في حال إحالة روكز على التقاعد، لأن ذلك يفقده إمكانية تعيينه في قيادة الجيش بعد انتخاب رئيس للجمهورية.

 

غير أن مصدراً نيابياً، أوضح أن صيغة تأخير التسريح سبق أن اقترحها وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي في مبادرة شخصية منه، تقضي بتأخير تسريح كل العمداء الذين يحالون إلى التقاعد لغاية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لكن الرئيس ميشال سليمان رفض الاقتراح، كما رفضه أيضاً النائب عون واعتبرها اهانة لصهره العميد روكز، وأصر على ترفيعه إلى رتبة لواء لأنه يراها الطريقة الوحيدة لضمان وصوله إلى قيادة الجيش.

 

تسوية مستحيلة

ويعتقد أن “تسوية” الترقية باتت مستحيلة، على الرغم من موافقة تيّار “المستقبل” عليها، إذ أن عون اخطأ في فهم موقف “المستقبل” من الترقية، لأنه يهدف اساساً إلى تحصينها عبر احترام الدستور، باعتبار أن التسوية تتطلب اقراراً في مجلس الوزراء، وأن إصرار عون على آلية الإجماع في مجلس الوزراء من شأنه أن يضع العصي في دواليب التسوية، طالما أن هناك مكونين سياسيين يعترضان عليها، وهما وزراء الرئيس سليمان وحزب الكتائب. ورأى المصدر أن عون اخطأ أيضاً بالاعتراض على بند تعيين مدير عام جديد لقوى الأمن وتشكيل مجلس قيادة جديد، لأن تعيين مجلس قيادة يجعله يتحكم بقرارات قوى الأمن، من خلال أعضاء المجلس الذين سيتم تعيينهم ونصفهم من المسيحيين، وربماً أيضاً يكونون محسوبين عليه.

 

مساعي بري وجنبلاط

 

بري وجنبلاطوعلى ما يؤكّد أكثر من مصدر وزاري لـ”الأخبار”، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط قاما بجهد استثنائي في اليومين الماضيين لحلحلة الأزمة في ظلّ التطورات الإقليمية، وفي ظل جدية رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون في تعطيل الحكومة. وللغاية، أجرى الوزير وائل أبو فاعور سلسلة اتصالات وزيارات، بينها لبري والرئيس تمام سلام، فيما استقبل برّي أول من أمس الوزير الياس بو صعب.

 

إنضباط “المستقبل”

يستمر العمل لإقناع الوزيرين بطرس حرب وميشال فرعون للسير بالتسوية، في ظلّ “الانضباط والالتزام برأي الرئيس سعد الحريري”، الذي تحقّق خلال الأيام الماضية على ما تؤكّد مصادر معنية في تيار “المستقبل”، بعد أن كان التباين في موقفي الحريري والرئيس فؤاد السنيورة ذريعة للوزراء المستقلين للتطابق مع مواقف سليمان.

إقرأ أيضاً: أسبوع الحوارات والعواصف.. والحلول

نحو التصويت في الحكومة؟

نبيه بريوفي ظلّ امتناع عون حتى الآن عن تقديم أي جواب حول موقفه من التسوية المحتملة، تتوقّع مصادر تيار “المستقبل” عبر “الأخبار” أن “يصل الرئيس بري قبل الثلاثاء إلى شيء ما”. وفي حال فشل في الوصول إلى موافقة الجميع، تتعدّد الخيارات لفرض التسوية في مجلس الوزراء بالتصويت وتجاوز اعتراض سليمان و”الكتائب”.

برّي لـ”المستقبل”: الحوار “ماشي” والعبرة في النوايا

أشارت “المستقبل” إلى تفاؤل رئيس مجلس النواب نبيه برّي بتأكيده لها أن الحوار “ماشي”، مضيفاً أن جميع المدعوّين إليه أكّدوا حضورهم “حتى الآن”، رغم استدراكه بالقول أن “العبرة في النوايا والمهمّ ألاّ يقال في الخارج عكس ما يقال داخل أربعة جدران”.

إقرأ أيضاً: العالم المعقّد بعيون بسيطة: أبو حسين أوباما وأبو علي بوتين

آخر تحديث: 5 أكتوبر، 2015 3:01 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>