في ذكراك الأولى: نفتقدك ونهتدي بقلمك يا سيّد هاني

كان دين السيّد هاني فحص “الإنسان”، ومذهبه الحرية، أمّا قلمه فقد كان نهرا من الحبر سيّالا غزيرا لا ينضب، وكان يتدفّق أفكارا بليغة نفّاذة، خاضت في الحبّ والخير والجمال،كما خاضت في الفكر والتاريخ والسياسة، غير ان هذا القلم الناعم الحريري بدأ يتحوّل في السنوات الأخيرة الى إزميل حادّ براه السيّد ليكشط به الصّدأ عن العقول المتكلّسة التي جدّدت تخلّفها بأدوات جديدة، وعادت لتقدّس الموروث البالي بما هو عليه من تخلّف وانغلاق، ولتستشري مجدّدا آفات التعصّب والعنف ورفض الآخر.

وقد أدرك السيّد ان السبب في ذلك كله يكمن في تلك الأيديولوجيات التي زاوجت بين الدين والسياسة، وابتدعت وجوب وجود حكم لله على الأرض، ووجوب الأمرة والولاية على الناس، وهو تهديد جلي لأمن الإنسان واستقراره في لبنان والجوار والمنطقة أجمع.

لذلك فقد قام السيد هاني يكتب ويصنّف ويحاضر ويحاور مع اخوانه في ندوات ومؤتمرات في لبنان والخارج حول أهميّة التعايش السلمي وحول الاسلام القابل لاستيعاب الحريات والديموقراطية من أجل التلاقي مع الآخر، في رجاء أن يسبق نور الوعي والسلام ظلام الفرقة والاقتتال.

في ذكراك الأولى يا سيدنا الحبيب نفتقدك…ونهتدي بقلمك كما تعوّدنا دائما…

آخر تحديث: 23 سبتمبر، 2015 2:14 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>