هذا رأي العونيين والمستقبل والكتائب بتحرّك الغد

يبدو أنّ التيار الوطني الحر وحزب الله اتخذا قرارهما بركوب موجة تحركات الشارع تحت ستار حملتي «طلعت ريحتكم» و «بدنا نحاسب» التي أطلقها ناشطون في المجتمع المدني لحثّ الحكومة بداية على حلّ أزمة النفايات التي يشهدها لبنان منذ أكثر من شهر، إلاّ أنّ هذه التحركات وسّعت رقعة مطالبها مع تجاوب اللبنانيين مع دعوات التظاهر والتي وصلت إلى حدّ المطالبة إسقاط الحكومة وإسقاط النظام...

بعد الوساطات والإتصالات التي جرت أمس الأوّل، التي انطلقت من عين التينة لإعادة النظر بالتوقيع على المراسيم، ولتفادي ما حصل في جلسة الثلثاء، عندما انسحب وزراء التيار الوطني الحر ّوحزب الله والطاشناق… ذهبت كلّها هباءً. فصباح الخميس إتصل وزير الخارجية جبران باسيل برئيس الحكومة تمام سلام وأبلغه قرار وزراء «تكتل التغيير والاصلاح» و«حزب الله» مقاطعة جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم، لكن سلام عقد الجلسة التي ستناقش 38 بنداً.

إقرأ أيضاً: لهذه الأسباب سأتظاهر السبت ضدّ الفساد

إذًا، فقرار التيار الوطني الحرّ وحزب الله الذي اعتبره مراقبون أنّه تصعيدي، يأتي في وقت يشهد البلد أزمة سياسية كبيرة تضع الحكومة أمام تحديات تهدد استمرارها.

فأزمة النفايات لا تزال عالقة والشارع لا يزال مستنفرًا، في تحركات يوميّة في رياض الصلح لمحتجين.ولكن كما وضع التيار الوطني الحرّ وحزب الله الدولة اللبنانية في مأزق إن من خلال تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، وحاليًا في مقاطعة جلسات مجلس الوزراء التي من شأنها إعاقة اتخاذ قرارات لحلّ ازمة النفايات. ها هما اليوم “التيار والحزب” يلبسان لبوس المطالب الشعبيّة ويريدان المشاركة في تحرك السبت المقبل في 29 آب الذي أطلقه ودعت إليه جمعيات مدنية بوجه كل المشاركين في السلطة، وذلك من أجل استغلاله للضغط على قوى 14 آذار والرئيس تمام سلام من أجل تحقيق مطالبهم.

فالتيار الوطني الحرّ الذي سيصدر موقفه الرسمي اليوم على لسان النائب ميشال عون، سيدعو مناصريه للإلتحاق بتحرك «طلعت ريحتكم» والجمعيات المدنية الأخرى يوم السبت المقبل بحسب ما أكدّ النائب زياد أسود في اتصال مع «جنوبية».

وفيق صفاووفقًا للنهار فإن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا تواصل مع الرئيسين بري وسلام والنائب وليد جنبلاط، أبلغهم بوضوح «أننا لن نترك العماد ميشال عون ونحن متضامن ون معه وندعمه الى الآخر فاذا نزل الى الشارع سننزل أمامه واذا خرج من الشارع نخرج وراءه»، وفي اتصال لـ”جنوبية” مع النائبين عن حزب الله علي عمار ومحمد فنيش للتوضيح أكثر، رفضا تأكيد أو نفي نزولهما إلى الشارع لمساندة عون.

زياد أسودوردًا على سبب الدعوة لمشاركة العونيين في تحرك السبت قال أسود لـ”جنوبية”«نحن من الأساس قلنا لمناصرينا شاركوا في الإعتصام، ولكن الآن ستتم الدعوة بطريقة رسمية. وذلك لأسباب عديدة أهمّها أنّ الحراك يلبي مطالبنا وشعارات مطلبيّه هي شعاراتنا، كذلك لمؤازرة أصحاب التحرك».

وعن رفض وجود الأحزاب في التحرك بحسب المنظمين، رأى أسود أنّ «المنظمين لا يحق لهم احتكار التحرك، فنحن جزء من الشعب اللبناني ويحق لنا المشاركة. وبأسلوبهم هذا سيخرجوه عن إطاره الوطني».

وعن مقاطعة جلسة مجلس الوزراء قال أسود: «ما حصل في جلسة الثلاثاء محاصرة لدورنا وتطاول على صلاحيات رئيس الجمهورية، والمقاطعة هي من أجل الضغط على الرئيس سلام لطرح آلية لعمل الحكومة تحافظ على حقوق المسيحيين».

وعن اتهامهم بالتعطيل شدّد أسود على «أنّ أي قرار يجب أن يتخذ في مجلس الوزراء ولو كان مرسومًا حياتيًا لن نقبل أن يؤخذ على ضهر المسيحيين».

عمار حوريوردًا على قرار التيار الوطني الحرّ وحزب الله بالنزول الى الشارع رأى عضو كتلة المستقبل النائب عمّار حوري «أنّهم لو أرادوا النزول الى الشارع ضدّ الحكومة، يستقيلوا قبل ذلك لأنهم جزء منها».

وتعليقًا على تحرك السبت الذي دعا اليه المجتمع المدني أجاب النائب حوري في حديث لجنوبية: «كل الشعارات التي تتعلق بالكهرباء والبيئة والنفايات هي مطالب مجقة، أمّا الأصوات المشبوهة التي خرجت لتطالب بإسقاط النظام والحكومة فنحن بالطبع ضدّها. لأن وضع البلد لا يسمح بإسقاط الحكومة بل عليهم المطالبة بانتخاب رئيس».

وهذا أيضا ما عبّر عنه النائب في كتلة الكتائب إيلي ماروني، فقال: «إذا كان العونييون يريدون التظاهر ضدّ الحكومة لماذا لا يستقيلون منها، وأضاف «لو ينصرف النواب العونيون ويذهبون الى مجلس النواب لانتخاب رئيس جمهورية يكون أفضل بكثير من محاولة ركوب موجة المطالب الشعبية».

وختم ماروني «الملفت في تحرك المجتمع المدني على الرغم من رفع الصوت في قضايا محقة كالبيئة والكهرباء وغيرها، إلاّ أنّنا لم نسمع صوت واحد منهم يطالب بانتخاب رئيس للجمهورية على الرغم من أنّ وصول رئيس الى بعبدا هو مفتاح الحلّ».

آخر تحديث: 29 أغسطس، 2015 2:57 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>