حزب الله وعون يقاطعان الحكومة… ويهدّدان بالشارع

بعد أن حُرِّكت قنوات الوساطات عشيّة "جلسة حسن نوايا".. أبلغ باسيل الرئيس تمام سلام صباح اليوم قرار "التغيير والاصلاح" و"حزب الله" بمقاطعة جلسة الحكومة اليوم . لتضرب كل محاولات التسوية والهدنة في جلسة اليوم ويضرب عرض الحائط بكلّ المساعي المبذولة من سلام والرئيس نبيه بري.

كل المؤشرات تدل إلى أن لبنان دخل في مرحلة جديدة، الحراك في الشارع أصبح من يوميات اللبنانيين ويتجه إلى مزيد من التوسع والتصعيد في ظل غياب المعلومات الدقيقة عن الأهداف الحقيقية الكامنة وراء هذا الحراك والمدى الذي يمكن أن يبلغه، فيما الحكومة محاصرة بين مطرقة التعطيل وسندان الشارع ويصعب التكهن بمصيرها الذي انحصر بمصير جلساتها، وذلك تماماً كما حصل مع جلسة اليوم لجهة تجميد المراسيم الـ 70 التي تمّ توقيعها كمدخل أو مقايضة لتمرير هذه الجلسة بالحد الأدنى وتجنّب المزيد من التأزيم. وذلك نظراً للازمة الحكومية التي بلغت حداً من التأزيم في جلسة الثلثاء الفائت لمجلس الوزراء والتي ختمت على نذير انفجار مع انسحاب وزراء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” والطاشناق وتأييد “المردة” هذه الخطوة، فيما لم يبق من ممثلي 8 آذار سوى وزراء حركة “أمل”.

إقرأ أيضاً: هل هزّت #طلعت_ريحتكم عرش نبيه بري؟

وفي وقت، تضافرت عوامل عدّة عشية جلسة مجلس الوزراء وأملت التوجه الى تسوية استباقية لاحت طلائعها فجأة وكان من علاماتها الظاهرة ارجاء رئيس “تكتل التغيير والاصلاح ” النائب العماد ميشال عون مؤتمره الصحافي الذي كان يزمع عقده أمس الى غد وكذلك لقاء وزير الداخلية نهاد المشنوق وعضو “التكتل” الوزير السابق سليم جريصاتي في تطور يؤشر لإحياء التواصل بين الفريقين.

إلا أن كلام الليل يمحوه النهار، فقد أبلغ باسيل الرئيس سلام قرار “التغيير والاصلاح” و”حزب الله” مقاطعة جلسة الحكومة اليوم بحسب “النهار”. لتضرب كل محاولات التسوية والهدنة في جلسة اليوم عرض الحائط.

وكانت قد لفتت “اللواء” إلى ان اتصالات ولقاءات ساعات الاربع والعشرين الماضية اسفرت عن ثلاث نتائج ايجابية بمعظمها:

– تثبيت جلسة مجلس الوزراء في موعدها، بمشاركة وزراء تكتل “الاصلاح والتغيير” و”حزب الله”، متجاوزين ما حدث مؤخراً.

– اقرار البنود المتعلقة برواتب موظفي القطاع العام، وحاجات المؤسسة العسكرية واصدارات “اليوروبوندز”.

– حل قضية توقيع المراسيم التي يمكن ان تصدر في الجريدة الرسمية وتصبح نافذة.

وأوضحت مصادر وزارية لـ”المستقبل” أنّه بنتيجة الاتصالات لاحت في الأفق بوادر حلحلة توافقية لإشكالية السبعين مرسوماً، يُرتقب أن تنعكس أجواؤها الإيجابية على مجلس الوزراء خلال الجلسة التي ستُعقد اليوم في السرايا على نية اختبار “حسن النوايا”.

وعشية الجلسة التي سيحضرها وزراء “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”، نشطت بحسب “الجمهورية” الاتصالات التي انطلقت من عين التينة بمبادرة حملها وزير المال علي حسن الخليل بتكليف من رئيس مجلس النواب نبيه بري، الى رئيس الحكومة مباشرة بعد جلسة امس الاول تقضي بإعادة النظر بآلية توقيع المراسيم وسحب المراسيم السبعين العادية التي كانت في طريقها الى النشر في الجريدة الرسمية، فتجاوب سلام مع هذا المطلب واعداً بإعادة هذه المراسيم الى طاولة مجلس الوزراء، وقاد خليل حركة اتصالات واجتماعات باتجاه “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” وُصِفت بالايجابية والمثمرة. كما أيّدها وفق مصادر “المستقبل” الوزارية كل من الحريري وجنبلاط.

وعلمَت “الجمهورية” أنّ الاتفاق الذي سوّق له خليل مع وزراء “التيار” والحزب يقضي بأن تعود آلية توقيع المراسيم العادية الى ما كانت عليه سابقاً، أي موافقة وتوقيع 24 وزيراً نيابةً عن رئيس الجمهورية، على ان تصدر قرارات مجلس الوزراء بموافقة الغالبية.

ولكن بعد هذه التطورات الّتي أعدّت لتكون مخرجاً من شأنه أن يحافظ على التوافق داخل الحكومة ويؤمن استمراريتها، جاء قرار “كتلة التغيير والإصلاح” الذي نسف كل محاولات التهدئة.

آخر تحديث: 27 أغسطس، 2015 1:09 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>