برالياس: سرايا المقاومة تجنّد فلسطينيين والأهالي يتذمرون

بعد أحياء بيروت واقليم الخروب وصيدا، تنشط سرايا المقاومة بقاعا لتجنيد شبان ومراهقين فلسطينيين في مدينة برالياس وضواحيها، وذلك من أجل تسليحهم واستخدامهم عند الحاجة من أجل قلب موازين القوى، في ظل تراجع هيبة الدولة في المناطق واستضعاف أجهزتها الأمنيّة .

يقول أحد السكان الفلسطينيين القاطنين في أحد أحياء برالياس وقد رفض ذكر إسمه، أن خمسة مراهقين دون سنّ الثامنة عشر ذهبوا للتدرّب على حمل السلاح الأسبوع الفائت، للانخراط بما يسمى “سرايا المقاومة” التي يقوم حزب الله بتدريبها وتسليحها.
سرايا المقاومة التي أنشأها حزب الله أثناء الاحتلال الاسرائيلي وضم فيها مئات الشبّان الذين لا يحملون عقيدته الدينية  (ولاية الفقيه)، ويرغبون في قتال العدو المحتل، أصبحت هي اليوم عصا حزب الله الغليظة ،يستغلها لفرض سيطرته في المناطق التي لا يقطنها جمهوره الشيعي فتكون بأمرته وتتبع سياسته، وهذا ما أدّى الى تشكيل شلل مسلّحة  يتزعّمها الحزب في الأحياء الفقيرة في بعض المدن والبلدات كمدينة صيدا مثلا، وبلدات شتورا وعنجر وبرالياس في البقاع الأوسط اللبناني.
المعلومات كما أكّد مصدرنا الفلسطيني، تقول ان حزب الله جنّد حوالي 200 عنصرا حتى الان من بلدة برالياس وجوارها، من الجنسيتين اللبنانية والفلسطينية.
فتح ، حماس، الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، والقوى الوطنية اللبنانية المتواجدة في المنطقة متخوّفة من تداعيات عمليات تجنيد هؤلاء المراهقين الشباب الذين يغريهم مبلغ الـ200 دولار للتشبيح بالسلاح، وربما لاستخدامه لاحقا ضدّ أبناء جلدتهم ولكنهم صامتون ولا يقومون بأدنى تحرّك لمجابهة هذا الأمر.
لا يعلم أحد أين ستكون وجهة استخدام هذا السلاح المتفلّت، هل سوف يستخدم في لبنان ضدّ أنصار 14 آذار، أم لمساندة قوات حزب الله في سوريا ضدّ قوات المعارضة؟ مصدرنا الفلسطيني يؤكّد أن عدد الـ 200 مسلّحا هو كبير جدا قياسا على بلدة برالياس وضواحيها، ولأن لا أحد يرغب في الصّدام مع حزب الله القوي والمهيمن بسلاحه على مجمل البقاع الأوسط وبعلبك، فإن لا أصوات فلسطينية ترفع لتحتجّ علنيّاً حتى الآن فتطالب الحزب بوقف عمليات التسليح هذه، غير أن أهالي وعائلات هؤلاء المجندين الفلسطينيين”المعوزين” يطالبون الفعاليات يوميا بالتحرّك كما يطالبون بعودة أبنائهم الى بيوتهم والى مقاعدهم الدراسية بدلا عن الدورات العسكرية والانتظام في صفوف “السرايا” المواليه للحزب، خصوصا أنهم لا يعلمون شيئا عن  طبيعة الحرب المقبلةالتي سوف يقذف حزب الله أبناءهم فيها بالمستقبل.

آخر تحديث: 30 يوليو، 2015 8:19 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>