حل قضية النفايات في 3 مواقع وقطع طريق الجنوب ازمة

كتبت صحيفة “الديار” تقول : ملف النفايات شهد احداثاً ماراتونية امس افضت الى حلول موقتة لهذا الملف بعد تدخلات واتصالات كادت تهدد الحكومة وقد أعلن وزير البيئة محمد المشنوق ان اللجنة الوزارية المكلفة درس ملف النفايات اتخذت قرارا باعطاء التعليمات للبدء بازالة النفايات من بيروت فورا، لافتا إلى انها “قررت توزيع نفايات بيروت بشكل متوازن على مواقع جديدة مستحدثة”.
كما أفاد انه “تم إقرار حوافز بديلة للبلديات واستكمال إجراءات تقييم عروض للمناقصات المقدمة للمناطق والتي ستجرى في 7 آب وبناء مراكز للتفكك الحراري”.
وعلم انه تم استحداث 3 مناطق بعيدة عن العاصمة ليتم رمي نفايات بيروت والضواحي فيها بالتساوي وتم ابقاء هذه المناطق سرية كي لا يحصل السيناريو الذي حصل في اقليم الخروب، علماً ان الاجتماع الذي حصل بين رؤساء بلديات اقليم الخروب والوزير المشنوق افضى الى موافقة البلديات على التفتيش عن مكان لكب نفايات اقليم الخروب. وقد رست عملية تلزيم جمع النفايات على المتعهد جهاد العرب وهو مقرب من تيار المستقبل كما ان شاحنات شركته ستتولى نقل النفايات على ان تقوم شركة سبلين بعملية الجمع عبر آلياتها.
هذا الاجراء لا يعرف ما اذا كانت البلديات ستوافق عليه لكن الوزراء ابلغوا الرئىس سلام خلال الاجتماع للجنة البيئة والذي حضره 11 وزيراً ان مرجعيتهم السياسية وافقت على هذا القرار وبالتالي سيساعدون على الحلول ومنع الاعتراضات. لكن اهالي اقليم الخروب ردّوا ليلاً على هذا الاجراء بقطع طريق بيروت ـ الجنوب من مفرق برجا وبالاتجاهين معلنين رفضهم للمشروع وقد قاموا بقطع الطريق بعد ورود معلومات من أن الشاحنات التي جمعت النفايات من بيروت ستفرغ حمولتها في كسارات في منطقة سبلين.
اما الوزير حسين الحاج حسن فأشاد في الاجتماع بصبر الرئيس سلام وجهوده واستنكر ما قام به بعض الشبان بكب النفايات على منزل الرئيس تمام سلام في المصيطبة عصر امس واعتبر هذا التصرف غير اخلاقي ومدان وداعياً السلطات الى الاقتصاص من الفاعلين.
وكذلك فتحت الطريق الدولية بين بيروت والجنوب ظهر امس بعد ان قطعها اهالي اقليم الخروب احتجاجاً على اقامة مكب للنفايات في سبلين في ارض يملكها النائب وليد جنبلاط بعد ان تم الاتفاق على هذا الامر خلال اجتماع ترأسه سلام في السراي الحكومي ليل السبت الاحد وحضره النائب علاء الدين ترو لكن تحرك اقليم الخروب منع هذا الاجراء حيث لعبت الجماعة الاسلامية والحزب الشيوعي وانصار النائب السابق زاهر الخطيب والمجتمع المدني دوراً في افشال اقامة المطمر في سبلين رغم موافقة الاشتراكي وتيار المستقبل.
علماً ان طريق الجنوب كان قد فتحت ظهراً بعد جهود واتصالات قام بها مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي اجرى اتصالات مكثفة مع مختلف الاطراف والمجتمع المدني والقوى السياسية افضت الى فتح الطريق وتجاوب الجميع مع جهوده. واشارت معلومات ان اللواء ابراهيم قاد امس اتصالات مع افرقاء عدة وعقد اجتماعات لتقريب المسافات في موضوع الحكومة للوصول الى توافق يرضي الجميع ويمنع حدوث الفراغ الحكومي.
وكان ملف النفايات قد اضحى يشكل عبئا كارثيا على العاصمة بيروت وعلى اهاليها قبل الحل ليلاً نظرا للمخاطر والاضرار الجسيمة وانتشار الروائح الكريهة واحراق النفايات ما يسهل الى نشوء بيئة خصبة لتكاثر الميكروبات الخطيرة في صفوف المواطنين. وعليه، لا بد من تطبيق حلول سريعة لاحتواء هذه المشكلة الخطيرة والتي تهدد سلامة وصحة المواطن اذ كلما طالت مدة معالجة ملف النفايات كلما ارتفعت نسبة الامراض والفوضى في البلاد.
وفي ملف النفايات، اسئلة كثيرة يطرحها المواطن فالاغلبية تعلم في قرارة نفسها ان اسباب الازمة الحقيقية تعود الى تصارع نفوذ ومصالح بين “اصحاب المافيات” في بلدنا وخلافا لما كان يحصل في السابق حيث كان الاخصام والاصدقاء يتقاسمون الغنائم، اختلفت الامور هذه المرة فوصلت الى حد الانفجار امام اعين المواطن اللبناني. والحال ان نقطة الخلاف كانت التمديد او عدم التمديد لشركتي سوكلين وسوكومي الامر الذي ادى الى كبح المتعهدين من التقدم إلى مناقصة بيروت وجبل لبنان، تحت عنوان “الشروط التعجيزية”. ولتوضيح ذلك، يجب اعطاء لمحة تاريخية للقارئ كي لا يغيب عن ذهنه اي شيء وكي لا يستغفله اي مسؤول. في عام 1997 ابرمت الحكومة اللبنانية مع شركتي سوكلين وسوكومي عقدا لمدة عشر سنوات باسعار مرتفعة لا تستطيع الدولة اللبنانية تحمل اعبائها في حين اعتبرتها بعض القوى السياسية مخزن ذهب. بيد ان العقود التي انجزت مع هاتين الشركتين فرضت بين ليلة وضحاها حتى بات التعامل مع الشركتين والتمديد لهما يفرضان على الدولة.
اما حول اقفال مطمر الناعمة، لم يعد خفيا على احد ان النائب وليد جنبلاط يستعمل هذه الورقة وسيلة للضغط من اجل حصول مكاسب وامتيازات له.

آخر تحديث: 28 يوليو، 2015 7:41 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>