المفتي الشعار لجنوبية: لماذا الإيحاء بأن المشنوق أعطى أمرا بالتعذيب؟

عمّت حالة من الغضب عند اللبنانيين عمومًا وفي الشارع السني خصوصًا عقب انتشار مقاطع فيديو تكشف عن تعذيب السجناء الاسلاميين في سجن رومية. "حرقة دم" هؤلاء المنتفضين على ممارسات "سجن أبو غريب" رافقتها حملة على وزير الداخلية نهاد المشنوق تطالبه بالإستقالة. فهل يمكن تحميل وزير الداخلية نهاد المشنوق مسؤولية ما جرى؟ مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار طالب في حديث لـ«جنوبية» بمحاكمة الفاعلين والتصرف بحكمة لتهدئة الشارع.

أثارت أشرطة الفيديو المسربة من “سجن رومية” التي تظهر التعنيف الذي يتعرض له السجناء الاسلاميين على أيدي بعض العناصر من قوى الأمن حالة من الغضب في أوساط اللبنانيين عمومًا والشارع السني خصوصًا.

بقدر قساوة هذه المشاهد وعدم انسانيتها، جاءت ردود الفعل كما لو أنها جاهزة للهجوم على وزير الداخلية نهاد المشنوق، فتوجهت أصابع الاتهام نحوه وحمّله البعض المسؤولية، وقد راح البعض لمطالبته بالاستقالة، بالرغم من إحتوائه السريع للقضية وادانتها، واعلانه تحمل هذه المسؤولية لمحاسبة الفاعلين الذي تم القاء القبض على 5 منهم، وبينهم عناصر ظهروا في الفيديو.

وقد زار أمس وزير الداخلية نهاد المشنوق سجن روميه المركزي، حيث التقى قائد السجون المركزية واطلع منه على ما ورد في الشريط. كذلك التقى مسجونين تعرضا للضرب هما و.قاسم وع.ابراهيم واستمع منهما الى تفاصيل ما حصل معهما.

نهاد المشنوق

هي بالطبع تحولت إلى حملة منتظمة يتعرض لها الوزير المشنوق يقصد منها ليس فقط اثارة البلبلة في وجه وزير الداخلية، بل أيضًا اثارة الفتنة بين تيار المستقبل وقاعدته الشعبية من جهة، وبين المستقبل وأهالي الاسلاميين من جهة أخرى.

وقد استنكر مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ما ظهر أمس من تعذيب في سجن روميه قائلاً لـ “جنوبية”: “لا شك أن التعذيب تمنعه القوانين الانسانية وجميع الشرائع الدينية ويخالف أبسط حقوق الانسان”. ورأى ان “هكذا جرائم ترتكب في ظل غياب الدولة وسلتطها على ابنائها وحتى من في السجون هم أبناء الدولة”.

وأضاف الشعار: “اثارني وآلمني أن يحدث هذا الامر في لبنان، الجرائم والعقوبات لا تحلّ بهذه الطرق”. مشيراً الى “أن ما حصل نقطة سوداء على أي مؤسسة تمارس هذا الامر وهذه صفة أحقاد وليست صفات قانون ومؤسسات”. وقد طالب “كل المسؤولين من هيئات حقوق الانسان والهيئات الحكومية ان يسارعوا الى تدارك الخطر الكبير”.

وعمن يتحمل المسؤولية قال: “الدولة هي التي تحدد على من تقع المسؤولية، وغير مقبول أن يجاهر كل انسان ويقول رأيه بالمطلق فهذا الكلام غير مسؤول، فالدولة والمعنيون هم من يقرر من المسؤول”. معتبراً أن الدولة هي المسؤولة وطالب كل المسؤولين ان يتداركوا الخطر.

ورأى الشعار فيما يخص الحملة الموجهة ضد المشنوق أن “وجود فاسدين في مؤسسة معينة هذا لا يعني أن القائم عليها فاسد أيضًا، فالمشنوق ليس لديه ألف عين. لكن الآن تقع عليه المسؤولية بعدما علم بها، لذا عليه أن يقوم بالواجب”. وتساءل: “من قال إن المشنوق هو من أعطى الامر ومن يصور الأمر بهذه الطريقة؟”. وتابع: “من قاموا بهذا التعذيب على الدولة أن تحاسبهم وأن تعالج الامور بأحكام مرعية الاجراء”.

وتوجه إلى الشارع السني بالقول “صوتكم وصل وصيحتكم لن تذهب سداً على الاطلاق ويجب أن تشكل وفود لمتابعة القضية مع المسؤولين والمعنيين”.

آخر تحديث: 23 يونيو، 2015 5:21 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>