رداً على خلط عون بين الفدرالية واللامركزية

في حديث لجريدة الجمهورية بتاريخ يوم الجمعة ١٩/٠٦/٢٠١٥ تطرق رئيس تكتل التغيير والإصلاح الجنرال ميشال عون لموضوع اللامركزية مشددًا تركيزه حول المطالبة بتطبيق الفدرالية، متحدثًا بعددٍ من النقاط المهمة حول الموضوع. وهنا بيان من الدكتور زكريا حمودان حول تصريحات الجنرال ميشال عون للجمهورية عن الشقَّ المختص بموضوع اللامركزية.

حفاظًا مني على الأمانة تجاه الوطن وإيمانًا بلبنان العيش المشترك والدولة الموحدة غير المُقَسَّمة، ومن ضمن نشاطي المتواضع في موضوع اللامركزية وأهمية تطبيقها في لبنان والتي كانت محور كتابي الصادر مؤخرًا. كان لا بُدَّ وضرورياً توضيح الصورة للرأي العام حول المغالطات التي تضمنها كلام عون شكلًا ومضمونًا، مع الإحترام لحقه وحق أي مواطن لبناني بالمطالبة بما يشاء، فكيف إذا كان مسؤول بوزن الجنرال!

لقد خلط الجنرال بين مصطلح الفدرالية واللامركزية واللامركزية السياسية الموسعة (كما تم تسميتها خلال المقابلة) قائلًا بأنه لا فرق بينهم، وبأنه قد قدم سابقًا القانون الأورثوذكسي ويمكن طرح الفدرالية واللامركزية، وبأنَّ اللامركزية لم تنفَذ عِلمًا أنها أقرت في الطائف ولا يمكن التهرب منها.

خلال هذا الرد وبعد عدم تمييزه بين اللامركزية والفدرالية، تحدث الجنرال عن القانون الاورثوذكسي وعن اتفاق الطائف وهنا تناقض جديد. فالأرثوذكسي مخالف للطائف ولإلغاء الطائفية السياسية بالإضافة إلى أنه وإلى جانب الفدرالية يكرسان الطائفية السياسية، بالمقابل تساهم اللامركزية بتطبيق روحية إتفاق الطائف كما أنها تساهم بإلغاء الطائفية السياسية، الأمر الذي يثبت مغالطات الجنرال في شكل حديثه ومضمونه.

هذه الأخطاء التي وقع بها الجنرال عون كما يقع بها غيره من بعض السياسيين، تدفعنا للدفاع أولًا عن اللامركزية الإدارية الموسعة ومضمونها الذي يتناسب وروحية إتفاق الطائف ومستقبل لبنان أيضًا، كما تدفعنا ثانيًا لطرح سؤال جدي حول الأهلية التي يتمتع بها بعض من يدَّعون قيادتهم لمواقع القرار في لبنان.

وللتنويه وبهدف توسيع دائرة المعلومات في أفق الجنرال حول الفرق بين اللامركزية والفدرالية، فهو شاسع مضمونًا وشكلًا وكل منهما له خصائصه ولا يمكن الخلط بينهما. كما أنَّ صورة لبنان الديمغرافية مستقبلًا قد تختلف بحسب كل مشروع.

 

آخر تحديث: 23 يونيو، 2015 5:05 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>