بري يتمسك بالحكومة.. والمشنوق يتمهل..

إزاء الضغط الذي تتعرض له الحكومة، قال الرئيس نبيه بري امام زواره أمس انه سيدافع عنها بكل ما أوتي من قوة، معتبرا انه من غير المقبول تعريض آخر المؤسسات الدستورية التي لا تزال تعمل لخطر التعطيل. وتابع: إذا اعتكف طرف ممثل في الحكومة وبقي العامل الميثاقي مصانا، فانها تظل قائمة وقادرة على العمل.
وأضاف: عندما عطلوا، وما زالوا، مجلس النواب كنت حريصا على مراعاة المزاج الماروني ولم أذهب في رفع سقف موقفي الى الحد الأقصى حتى لا يبدو الامر وكأنه ينطوي على منحى شخصي كوني أترأس المجلس، أما في ما خص الحكومة فأنا متحرر من هذا الحرج، وسأكون في طليعة المدافعين عنها.
ورأى بري ان ملف عرسال البلدة قيد المعالجة، وسُحب او يكاد من الحساسية المذهبية، على قاعدة ان الجيش هو المسؤول عن أمنها، أما بالنسبة الى جرود عرسال “فأنا قلت وأكرر ان من حق الجيش والمقاومة والشعب تحرير أي شبر محتل من الاراضي اللبنانية جنوبا او غربا او شرقا”.
وردا على سؤال، اجاب: أنا مع المقاومة حتى الموت في سعيها الى تحرير الجرود اللبنانية المحتلة، وهذا الامر محسوم.
وحول تعليقه على موقف بعض قوى “14 آذار” التي تعتبر ان الحدود اللبنانية – السورية متداخلة في جرود عرسال وتحتاج الى ترسيم، قال: أنا اقبل بترسيم أهالي عرسال، فهم خير من يعرف حدود أراضيهم، وعرسال من دون جرودها تختنق.
وجدد بري تأكيده انه مع تعيين قائد جديد للجيش إذا كان ذلك ممكنا، أما إذا تعذر، فلا مفر من التمديد للعماد جان قهوجي تلافيا للفراغ الامني. وتابع: لقد سبق لي ان قاتلت خلال سنوات الاحداث من أجل عدم المساس بالعلم اللبناني، ولا أقبل ان يتم تعريض المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة لاي خضة او مخاطر.
وتساءل: لماذا يُطرح موضوع تعيين قائد الجيش الآن، فيما ولاية العماد قهوجي تنتهي في أيلول المقبل، وفيما المؤسسة العسكرية تخوض مواجهة مع الارهاب تتطلب رص الصفوف خلفها، وإذا افترضنا انه تم تعيين قائد جديد للجيش على الفور، فهل يعني ذلك اننا سنكون امام قائدين للجيش ام سيتم اختصار ولاية القائد الحالي، وأين المصلحة في كلتا الحالتين؟
وأشاد رئيس المجلس بطريقة تعامل وزير الداخلية نهاد المشنوق مع ملفي عرسال والتعيينات الامنية.
المشنوق يتمهل
وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ “السفير” ان قضية عرسال ذاهبة الى الاستيعاب والحل بعد توضيح كل الامور في جلسة اليوم، “انطلاقا من مسؤولية الدولة، وخصوصا الجيش، في الحفاظ على امن عرسال وامن القرى المجاورة وسلامة سكانها، ولا اعتقد ان النقاش سيصل الى ما يهدد الحكومة وتماسكها”.
وحول ما يتردد عن مقترحات صارت جاهزة لديه بخصوص التعيينات في قوى الامن الداخلي، قال: لا شيء عندي حتى الآن والاتصالات لم تصل الى أي نتيجة، وانا لن اطرح في جلسة الاثنين (اليوم) أي اسماء او مقترحات، ولا صحة لما يشاع اني سأطرح ثلاثة اسماء لقيادة قوى الامن الداخلي يختار مجلس الوزراء من بينها، لأن تعيين مدير عام قوى الامن لا يخضع لمعايير مجلس الخدمة المدنية بل لقانون قوى الامن الداخلي، وانا سأتخذ القرار في الوقت المناسب وفي اللحظة الاخيرة، وربما في جلسة الخميس العادية لمجلس الوزراء (عشية انتهاء ولاية اللواء ابراهيم بصبوص).
فنيش.. والاحتمالات
وأبلغ الوزير محمد فنيش “السفير” ان المطلوب من الحكومة في جلستها اليوم “ان تتخذ قرارا واضحا بتكليف الجيش بإخراج المسلحين التكفيريين من عرسال وجرودها، وإذا لم تتحمل الدولة هذه المسؤولية فاننا لن نتسبب بمشكلة في مجلس الوزراء، لكن تكون المواقف قد تكشفت على حقيقتها وعندها يبنى على الشيء مقتضاه، والامين العام للحزب كان قد أكد انه من غير المقبول بقاء الاحتلال التكفيري لجرود عرسال”.
ولفت فنيش الانتباه الى ان هناك محاولة للتغطية على الحقائق من خلال تعمد البعض إثارة مسائل مفتعلة لا علاقة لها بأصل المشكلة، مشددا على ان أهالي عرسال ليسوا في موضع الاستهداف بل هم سيكونون من أكبر المستفيدين من إنهاء وجود المسلحين التكفيريين في بلدتهم وجرودها.
“المستقبل” يتشدد
وأبلغت أوساط قيادية في “تيار المستقبل” “السفير” ان جلسة مجلس الوزراء اليوم هي جلسة نقاش سياسي لوضع عرسال تحديدا، وليست مخصصة للتعيينات الامنية، لافتة الانتباه الى انه لا يحق لوزراء “التيار الحر” ان يفرضوا عليها دفتر شروطهم او جدول أعمالها، ولرئيس الحكومة صلاحية عدم الأخذ ببند غير مقرر اصلا.
وأشارت الاوساط الى ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي كان عون ممثلا فيها بحصة وازنة هي التي مددت في المرة الاولى لقهوجي، فلماذا لم يعترض وزراء “التيار” حينها. وشددت على ان عون لا يستطيع ان يتحكم بمسار التعيينات كما يشاء، وتساءلت: أين المسؤولية الوطنية في تعيين قائد للجيش قبل اشهر من انتهاء ولاية قهوجي الذي يقود حاليا المعركة ضد الارهاب؟

(السفير)

آخر تحديث: 1 يونيو، 2015 7:23 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>