زراعات بديلة في مروحين بعد التحرير

قبل التحرير الذي حل في الخامس والعشرين من ايار من العام الفين، كانت غالبية الارض التي تحررت بورا او شبه بور، بينما في الجهة المقابلة كانت تزهو الارض التي اغتصبتها اسرائيل من الفلسطينيين بجمال زرعها واحراجها . استفز المشهد الذي فرضه الاحتلال الذي جثم 22 عاما من جهة وشح المياه وغياب الدولة من جهة اخرى “مفيد” الذي عاد الى بلدته مروحين الحدودية التي ترتفع في اخر نقطة اكثر من ستماية متر عن سطح البحر. رأى بام عينيه كيف تتدلى حبات الدراق “النغترين” والخوخ والمشمش من اغصان الاشجار المغروسة مقابل قريته داخل فلسطين المحتلة .

قرر على الفور ان يبدأ بزراعة تجريبية لهذه الانواع وخصوصا “النغترين” في ارضه، بعدما استعان بالمياه المتوفرة بالحد الادنى في قريته.

خوخ مروحين

نجحت تجربة مفيد الذي رفع نسبة الاراضي المزروعة بهذه الانواع ولحق به بعض ابناء القرية حتى صارت المساحات المزروعة تقارب الثلاثين الف متر مربع، الى جانب الاهتمام بزراعة البيوت البلاستيكية وحتى الحمضيات والتفاح. يؤكد محمد العقلة الذي يشرف على هذه المزروعات ان اراضي البلدة مناسبة جدا لمثل هذه الانواع من الزراعات اللوزية، التي يمكن ان تكون مساعدا حقيقيا لزراعة التبغ والزيون وغيرهما. ويقول:ان البلدة التي تشهد هذه الزراعة بشكل منظم للمرة الاولى تحتاج الى جملة من المقومات وفي طليعتها توفر المياه بشكل افضل.

 

يشير علي عبيد من جانبه الى ان الزراعات الجديدة التي انطلقت بعد التحرير هي بمثابة التحدي واثبات ان اعداءنا الذين يغصبون ارض اخواننا الفلسطينيين ليسوا اجدر منا على الاطلاق. ويلفت محمد عبيد رئيس بلدية مروحين الى ان الزراعات الجديدة التي تقتصر في المنطقة على مروحين، التي يناسب مناخها لهذه الزراعات، تسير نحو التطور وارتفاع رقعة الاراضي المزروعة في القرية التي يعتمد غالبية اهلها على الزراعة وخصوصا التبغ وحديثا البيوت البلاستيكية . ويضيف بالنسبة لنا فان هذا النوع من المزروعات الموجود ة في ارض فلسطين، هي عنوان للتحدي، لان عدونا لا يتفوق علينا الا بالقتل . وشدد عبيد على ان المطلوب توفر كميات المياه المناسبة لهذه الزراعات، خاصة وان مياه مشروع الليطاني لم تصل بعد، وتكلفة حفر الابار الارتوازية مكلف جدا .

(greenarea)

آخر تحديث: 30 مايو، 2015 5:27 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>