انشيلوتي يرى بالصبر مفتاح «ريال مدريد» إلى النهائي

رأى المدرب الايطالي لـ”ريال مدريد” الاسباني كارلو انشيلوتي بان على حامل اللقب التحلي بالصبر اذا ما اراد تخطي يوفنتوس الايطالي وبلوغ نهائي دوري ابطال اوروبا للموسم الثاني على التوالي.
وخسر ريال مدريد الفصل الاول من مواجهته مع “السيدة العجوز” 1-2 امس الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي على ملعب “يوفنتوس ستاديوم”، ما يعقد مهمته امام فريق منظم دفاعيا لكن بطاقة النهائي ليست بعيدة المنال بالنسبة لفريق انشيلوتي الذي يحتاج الى الفوز 1-صفر لكي يواصل حلمه بان يصبح اول فريق يحتفظ باللقب في الصيغة الحديثة للمسابقة القارية الام.
ويدين يوفنتوس بفوزه الى الارجنتيني كارلوس تيفيز الذي سجل هدف الافضلية التي سينتقل بها فريق ماسيميليانو اليغري الى مدريد الاربعاء المقبل، في الدقيقة 58 من ركلة جزاء وذلك بعد ان افتتح فريقه التسجيل في الدقيقة 9 عبر مهاجم ريال السابق الاسباني الفارو موراتا قبل ان يدرك حامل اللقب التعادل في الدقيقة 27 عبر نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو.
ويأمل يوفنتوس ان يكون هذا الفوز مفتاح بلوغه النهائي للمرة الاولى منذ 2003 حين تخطى ريال بالذات في دور الاربعة قبل ان يخسر النهائي بركلات الترجيح امام مواطنه ميلان الذي كان يشرف عليه مدربه السابق ومدرب ريال الحالي انشيلوتي، لكن المهمة لن تكون سهلة في “سانتياغو برنابيو” امام فريق يسعى لبلوغ النهائي للمرة الرابعة عشرة في تاريخه.
وقد يلعب الهدف الـ76 لرونالدو في مسابقة دوري ابطال دورا مفصليا في تحديد هوية المتأهل الى النهائي من هذه المواجهة التي تعيد الى الاذهان نهائي عام 1998 عندما خرج ريال فائزا بهدف يتيم لليوغوسلافي بردراغ مياتوفيتش في امستردام، محرزا اول لقب له منذ 1966 قبل ان يصل في 2014 الى لقبه العاشر.
ومن المؤكد ان ريال سيحاول الاربعاء المقبل تقديم مستوى افضل من لقاء تورينو الذي عانى خلاله في ايجاد وتيرته المعتادة ما سمح ليوفنتوس في الضغط عليه لفترات طويلة.
وتوقع انشيلوتي، الباحث عن لقبه الرابع في المسابقة كمدرب (احرزه مع ميلان عامي 2003 و2007 وريال عام 2014) بعد ان توج به كلاعب مرتين ايضا (عامي 1989 و1990 مع ميلان)، ان يكون ريال مختلفا في لقاء الاربعاء عما كان عليه في تورينو، مضيفا “ارتكبنا اخطاء اكثر من المعتاد، وذلك بسبب الضغط الذي مارسه يوفنتوس. كان خطهم (الدفاعي) عاليا في الشوط الثاني لكننا سنكون اكثر ثقة (ايابا) لاننا نلعب على ارضنا والمشجعون سيساندوننا”.
وواصل “يجب ان نتحلى بالصبر. النتيجة التي حققناها سلبية لكنها ليست سيئة”.
وفي المعسكر الايطالي، تحدث موراتا عن الهدف وعدم احتفاله به، قائلا: “لم احتفل بسبب الماضي”، اي نشأته في ريال حيث لعب في الفرق العمرية من 2008 حتى 2010 ثم مع الفريق الرديف والفريق الاول الذي شارك معه في المباراة النهائية للمسابقة الموسم الماضي قبل ان ينتقل الى يوفنتوس هذا الموسم.
وشدد موراتا (22 عاما) على ان الاحتفال ما زال مبكرا بالنسبة ليوفنتوس رغم الاداء الجيد الذي قدمه بطل ايطاليا في مباراة الامس، مضيفا: “قدمنا اداء رائعا لكننا لم نحقق اي شيء حتى الان. في لقاء الاياب سيكون ريال في قمة عطائه كعادته على ارضه”.
وواصل “فريق انشيلوتي الافضل في العالم وبالتالي علينا تقديم كل شيء ممكن اذا اردنا حجز بطاقتنا في النهائي”.
ورغم تاريخه العريق وهيمنته على الصعيد المحلي حيث احرز السبت لقبه الرابع على التوالي في الدوري والحادي والثلاثين في تاريخه، يعتبر سجل يوفنتوس متواضعا قاريا (لقبان في دوري الابطال احرزهما عامي 1985 و1996) مقارنة مع منافسه الاسباني الذي عزز في 2014 رقمه القياسي بعدد الالقاب بعدما رفع الكأس للمرة العاشرة في تاريخه.
ومن المؤكد ان يوفنتوس يدين بوصوله الى دور الاربعة للمرة الاولى منذ 2003 الى حنكة مدربه الجديد ماسيميليانو اليغري الذي كان خير خلف لانتونيو كونتي الذي فشل في قيادة “السيدة العجوز” لابعد من الدور ربع النهائي وكان ذلك عام 2013 حين انتهى مشواره على يد بايرن ميونيخ الالماني.
وتميز اليغري في التنوع والليونة على الصعيد التكتيكي مع التحول بسلاسة من الدفاع بخط ثلاثي الى الدفاع باربعة مدافعين حسب ما تقتضيه المباراة، وقد اشاد المدافع الفرنسي باتريس ايفرا بمدرب ميلان السابق، قائلا: “ضد فريق رائع مثل ريال، اظهرنا للكثير من الاشخاص ما يعني ان تدافع عن الوان فريق مثل يوفنتوس”.
وواصل “يعود الفضل بذلك الى اليغري والطاقم العامل في الفريق الذي حضرنا لهذه المباراة بافضل طريقة ممكنة. مدربنا مثلنا تماما، يريد الوصول الى النهائي”.
ومن الممكن ان يستعيد اليغري في لقاء الاياب لاعب وسطه الفرنسي بول بوغبا الذي يعتبر من اهداف ريال بالذات للموسم المقبل، ما سيمنح “السيدة العجوز” دفعا هاما على الصعيد الهجومي بالذات وسيعزز قدرة الفريق على تحقيق رغبة المدرب بالتسجيل في مرمى ايكر كاسياس.

(السفير)

آخر تحديث: 7 مايو، 2015 11:09 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>