أخطاء شائعة «عنوان» الرياضة الضائعة

بعد دراسات عدّة أجريت منذ أعوام على مجموعات متعددة من الأشخاص، وجد المدرّبون الرياضيون أنّ رشاقة الإنسان قد تقع ضحيّة أخطاء شائعة جداً قلّما يُسلّط الضوء عليها، غير أنّ تفاديها من شأنه حتماً قلب الموازين.

لذلك يمكن أخذ بعض الملاحظات والنصائح المتخصصة في الاعتبار، وأهمها:

– تعلُّم الرياضة عن طريق نسخ ما يقوم به الآخرون: في حال عدم التأكّد من أصول ممارسة الرياضة على إحدى الآلات، يجب طلب المساعدة من مُدرّب متخصّص وليس من أي شخص آخر موجود في النادي. إنّ تعلّم نحو 5 حصص خاصّة مع مدرّب مُحترف سيكون كفيلاً لمعرفة تطبيق أهمّ التمارين بكفاءة وفاعلية عاليتين. كذلك يمكن شراء DVDs مُعدّة من قِبل مدرّبين مؤهّلين وممارستها أمام المرآة إلى حين بلوغ الحركات والوضعيات الصحيحة.

– حمل أثقال كثيرة قبل الأوان: إنّ بدء تطبيق برنامج رياضي من دون التحمية أو التقدّم بسرعة كبيرة لحمل أثقال أكبر، هما أشبه بنهج سيّئ قد يؤدي إلى إصابات. لذلك من المهمّ تطبيق الأمور جيداً وتدريجاً تفادياً لأيّ أضرار.

– تخصيص وقت طويل للكارديو وإهمال الأوزان: يشكّل الركض أو المشي على الـTreadmill أو الـElliptical تمريناً جذّاباً للمُبتدئين، لكنّ إمضاء ساعات من دون القيام بأيّ أنواع أخرى سوى الكارديو يحدّ النتائج. صحيحٌ أنّ الكارديو يشكّل خطوة جيّدة للشخص الكثير الجلوس والذي لم يمارس الرياضة منذ وقت طويل، غير أنّ إضافة تمارين المقاومة إلى البرنامج الرياضي الروتيني ترفع معدل الأيض ومجموع الدهون التي يمكن حرقها يومياً. لذلك يُستحسن مزج الكارديو مع تمارين المقاومة للحصول على أقصى فائدة.

– المبالغة في تعويض السعرات الحرارية: بعد الانتهاء من تدريبٍ مكثّف، من السهل جداً تبرير أكل أي طعام يقع بمتناول اليدين، غير أنّ ذلك يمكن أن يُزيل بسهولة كلّ الجهود المبذولة. وبذلك يستعيد الشخص السعرات الحرارية التي حرقها أثناء الرياضة كنتيجة لشعوره بالجوع.

لذلك ينصح المدرّبون بالحصول أولاً على سناك صحّي خلال 45 دقيقة بعد الرياضة يحتوي الكربوهيدرات والبروتينات، كالحليب القليل الدسم مع حصّة من الفاكهة. وثانياً تزويد الجسم بوجبات صغيرة منتظمة بعد فترة من تناول هذا السناك تحتوي الألياف والبروتينات الخالية من الدهون للمساعدة على ضمان الشبع لوقت أطول.

– ممارسة الرياضة على معدة فارغة: لن يؤدي هذا الأمر إلى عدم حرق دهون أكثر فقط إنما أيضاً إلى تخريب المجهود من خلال استنزاف الطاقة. لذلك يجب الحصول على سناك صحّي يسبق الرياضة من أجل تزويد الطاقة الضرورية التي يحتاج إليها الجسم لأداءٍ أفضل، كالتفاحة مع الجبنة، أو قطعة خبز القمح الكامل مع ملعقة كبيرة من زبدة الفول السوداني… في حال ممارسة الرياضة في الصباح الباكر، يُنصح بتناول سناك صغير كالموز أو Granola Bar أو Protein Bar…

– إمضاء وقت طويل في النادي الرياضي: إنّ البرنامج الرياضي الجيّد لا يتطلّب البقاء لساعات طويلة في النادي. لذلك يجب عدم المبالغة في الأمر إنما وضع جدول ملائم ومنطقي والحصول على غذاء مثالي وضمان الراحة بين التمارين للحصول على أفضل النتائج.

– الإعتماد على السعرات الحرارية المُدوّنة على آلة الكارديو: من الجميل أن يُلقي الإنسان نظرة على السعرات الحرارية التي حرقها بعد انتهائه من ممارسة ساعة كاملة على آلة الـTreadmill، غير أنه قد يكون مضلّلاً. واستناداً إلى استهلاك الأوكسيجين، يختلف حرق الوحدات الحرارية من شخص إلى آخر. لذلك يُنصح باستخدام جهاز يرصد معدل دقات القلب مزوّد بحزام الصدر للحصول على قراءة دقيقة مبنيّة على الطول والوزن والسن والجنس.

– الاعتماد على أجسام المشاهير بهدف الوَحي: إنّ وضع صور ديفيد بيكهام أو بيونسيه أو باريس هيلتون… في الغرفة المخصّصة للرياضة كنوع من الدافع والحافز سيؤدي حتماً إلى الفشل. فالمشاهير يملكون وقتاً كافياً للاهتمام بمظهرهم بعكس الموظّف، إضافة إلى أنهم يصرفون الأموال على ساعات أسبوعية لممارسة الرياضة بإشراف مدرّب متخصّص، فضلاً عن أنهم يستعينون دائماً بالجرّاحين وخبراء الماكياج، غير أنّ الإنسان العادي لا يملك الوقت والمال للقيام بالمِثل.

يُشار أخيراً إلى أهمّية معرفة أنّ النتائج الحقيقية لن تحصل بين ليلة وضحاها ولا يوجد شيء يُعرف بـ»التصحيح السريع»، لذلك يجب الابتعاد عن أيّ شخص يعِد بهذا الأمر. إنّ الثبات على مبدأ معيّن والعمل عليه بطريقة صحيحة وفق نوع الجسم والأهداف المحدّدة هما الأساس لضمان النجاح.

(الجمهورية)

آخر تحديث: 20 أبريل، 2015 9:42 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>