انطلاق موسم زراعة التبغ جنوباً

انطلقت زراعة التبغ في قرى قضاء بنت جبيل، هذه الزراعة التقليدية التي يعمل فيها افراد العائلة على قدم وساق على مدار السنة ان من حيث زراعة البذور في المشاتل او من حيث تشتيل النبتة ومن ثم غرسها في الارض ليصار بعد نموها الى قطفها وشكها ومن ثم تدنيكها تمهيداً لتسليمها الى شركة الريجي.
انطلقت هذه الزراعة من الجنوب اللبناني في عهد الامير فخر الدين، وقد ورثها المزارع الحدودي عن ابيه واجداده ولكنها لم تعد حكراً عليه فقط وانما استعادت حضورها أخيراً، إذ إن قسماً لا يستهان به من الاجيال الجديدة زاولوها لتكون سندا اضافياً لهم في تلبية متطلبات الحياة .

التبغ
إن من المتعارف عليه أن محصول التبغ الذي يزرع في قرى بنت جبيل عالي الجودة. وتعتبر بلدتا رميش وعيترون من اكبر القرى في قضاء بنت جبيل التي يزرع اهلها التبغ في وقت تشكل زراعة التبغ نسبة 65% الى 70% من الدخل السنوي لعائلات القرى الجنوبية التي تعتمد على زراعة التبغ مصدر الرزق الوحيد لها.
شتلة التبغ المرة شكلت عنوان الصمود للجنوبيين في الايام الصعبة وبقيت حاضرة في ارضهم ولكنها تواجه اليوم مشكلة التمدد العمراني الذي يحد من المساحات المزروعة اضافة الى الاعباء المادية التي تتراكم على المزارع لتامين الجودة للشتلة لتنمو وتؤمن المردود اللازم.
المزارع محمد حسن من عيترون قال لـ”النهار” إن “على الدولة والوزارات المعنية اعطاء اسعار تشجيعية من سنة الى اخرى وتامين كل ما يلزم لمزارع التبغ لان العمل على تامين المحصول بالجودة المطلوبة عمل مضنٍ ومكلف وهذه الزراعة اصبحت جزءاً من الفلكلور الجنوبي وعلينا المحافظة على استمراريتها”.

(بنت جبيل النهار)

آخر تحديث: 8 أبريل، 2015 11:19 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>