نحَّالو الجنوب يستبشرون خيراً بموسم وفير

يتوسم النحالون في الجنوب بموسم وفير للعسل، مراهنين على كميات المطر الكبيرة التي تساقطت هذا العام، على عكس الموسم الماضي الذي ضرب موسم النحل جراء شح الأمطار وتقلص المراعي ومرض»الفروة» الذي قضى على عدد من القفران.
النحَّالون الذين يرتفع عددهم سنوياً على امتداد الجنوب الذي يضم اكبر عدد من قفران النحل في لبنان، نظراً للمراعي المتعددة وعلى رأسها بساتين الحمضيات والموز، يستعدون لقطاف الموسم الربيعي والتعويض عن الخسائر التي مُنوا بها في الموسم الربيعي من السنة الماضية. هذا مع العلم ان قطاع النحل الذي يعمل فيه نحو سبعة آلاف مربٍ للنحل على مستوى لبنان غالبيتهم من الجنوب، اصبح واحداً من اكبر القطاعات الزراعية المنتجة، ومساهماً بشكلٍ لا بأس به في الدورة الاقتصادية.
يؤكد محمد شعيتو الذي يعمل في هذا القطاع منذ اكثر من عقدين ان «تربية النحل لم تعد هواية او مهنةً محدودة على الاطلاق، بل تشهد تطوّراً لافتاً للانتباه يوماً بعد يوم، لناحية ارتفاع أعداد المربين والتقنيات الحديثة في التعامل مع قفران النحل، بالتزامن مع تلقي المربين دورات تدريبية من مؤسسات وجمعيات محلية ودولية».
ويقول محمد الحاج وهو مربٍ حديث للنحل الى جانب مهنته في التدريس إن «تباشير الموسم الحالي جيدة خلافاً للموسم الماضي، الذي شهد شحاً كبيراً في الامطار، ما انعكس سلباً على قطاع النحل وسائر قطاعات الزراعة التي يرتبط فيها النحل مباشرة ولا سيما المراعي».
ويوضح ان «مرض «الفروة» الذي يصيب النحل بشكل موسمي هو واحد من اكبر العلل والمشكلات التي يواجهها مربو النحل في لبنان، حيث يقضي موسمياً على كميات كبيرة من قفران النحل»، لافتاً الانتباه الى ان «الادوية التي توفرها وزارة الزراعة لمكافحة هذا المرض غير كافية لجهة الكميات التي يحصل عليها النحالون».
في هذا الإطار، يشدد نائب رئيس «نقابة النحالين في الجنوب» محمد حيدر حسن على «ضرورة توصيل ادوية مكافحة امراض النحل التي تؤمنها وزارة الزراعة الى كل النحالين الذين هم خارج احصائية العام 2010».
ويضيف ان «عدد النحالين ارتفع بشكل كبير بعد هذه الفترة، وأن عدم شمول كل النحالين بالادوية لمكافحة الامراض لا يحل المشكلة، لذلك يجب ان تكون المعالجة شاملة، حتى لا تنتقل العدوى الى القفران التي يتم علاجها بالادوية التي تمنحها وزارة الزراعة لمربين محددين».
ويدعو حسن الى «وقف عمليات تهريب العسل المقنعة والذي يأتي على اساس انه «بدائل العسل» والذي يستخدم في تصنيع الحلويات وسواها وتدفع عليه رسوم جمركية متدنية، في وقت كانت حددت فيه رسوم جمركية على كل كيلو عسل مستورد ثمانية آلاف ليرة، بهدف وقف المضاربة على العسل المحلي ورفع دخل الخزينة».
كما يشير الى ان لبنان يحتضن اكثر من 360 الف خلية نحل تنتج مئات الأطنان في الموسم الواحد يستوعبها السوق المحلي.

(السفير)

آخر تحديث: 7 أبريل، 2015 12:35 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>