هل تردّ إيران سياسياً في لبنان بتطيير الحكومة بعد تطيير الانتخابات الرئاسية؟

كتب اميل خوري في “النهار”: هل تردّ إيران سياسياً في لبنان بتطيير الحكومة بعد تطيير الانتخابات الرئاسية؟

السؤال الذي ينتظر جواب إيران هو: هل ستغير سلوكها حيال الانتخابات الرئاسية في لبنان بعدما انتقلت من سياسة الهجوم في المنطقة الى سياسة الدفاع، وهل باتت مستعدة لأن تجلس الى الطاولة توصلاً الى تسوية بعدما قلبها التحالف العربي بقيادة السعودية، وهل ستصبح أكثر عدائية إذا لم تنجح المفاوضات حول ملفها النووي، أم أكثر ليونة إذا ما نجحت؟ إن حكومة الرئيس تمام سلام التي ولدت بتسوية سوف تبقى ما دامت سياسة التسوية هي المعتمدة لفضّ كل خلاف، وستبقى ما دام لـ”حزب الله” مصلحة في بقائها، وعندما لا يعود له مصلحة يفجرها ساعة يشاء بالتنسيق والتفاهم مع إيران. ويرى الحزب أن التوصل الى اتفاق على انتخاب رئيس للجمهوية معناه أن سياسة التهديد بإحداث فراغ شامل، وهو سلاح يهزه في وجه خصومه، يكون قد سقط، لذلك فإن للحزب ومن معه مصلحة في أن تستمر الحكومة كي يبقى لهذه السياسة تأثير وفاعلية. والسؤال الذي يبقى مثيراً لقلق الناس مع استمرار الشغور الرئاسي هو: متى يقرّر “حزب الله” ومن معه تطيير الحكومة ومن أجل أي موقوع يعتبره مهماً ويستأهل الذهاب بالموقف الى هذا الحدّ الخطير؟ الواقع أن الخلافات التي تحصل حتى الآن بين اعضاء الحكومة لا تدعو الى تفجيرها، وقد اكتفى الحزب رداً على موقف الرئيس تمام سلام في قمة شرم الشيخ بالتحفظ عنه تسجيلاً لموقف فقط ارضاء لايران، كما اعتبر أن موقف الرئيس سلام كان ارضاء للسعودية ولا يستحق الذهاب الى حد تفجير الحكومة وإحداث فراغ شامل ومن أجل موضوع لا يستحق أكثر من الرد على موقف بموقف..

كتب شارل جبور في “الجمهورية”: لماذا يذهب “حزب الله” أبعد من إيران؟

في معرض انتقادِه لهجة خطاب السيّد حسن نصرالله الذي شنَّ فيه حملةً غيرَ مسبوقة على المملكة العربية السعودية، قال النائب وليد جنبلاط: “لاحظتُ أنّه لم يَصدر عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كلامٌ كذاك الذي صَدر في لبنان عن السيّد نصرالله”. وأضاف: “لا أفهم لماذا يذهب «حزب الله» أبعد من إيران، في حين أنّ إيران نفسَها لا تتكلم بالطريقة ذاتها”. تساؤل النائب جنبلاط في محَلّه: لماذا يذهب الحزب أبعد من طهران؟ وبالتالي ما الرسالة التي أراد ويريد توجيهَها من وراء تصَدُّرِه المواجهة السياسية مع التحالف العربي-السنّي عموماً والسعودي خصوصاً؟ أوَلم يكن من الأجدى تحييد الساحة اللبنانية عن الأزمة اليمنية التي تحوّلت إلى أزمة إقليمية بامتياز واتّخذَت الطابع السنّي-الشيعي؟ وإذا كانت مصلحة الحزب اليوم الحفاظ على الاستقرار في لبنان، أين المصلحة في تعريض هذا الاستقرار من خلال شَنّ حملةٍ غير مسبوقة على القيادة السعودية تخرج عن أصول التخاطب السياسي والديبلوماسي، ما يؤجّج المشاعرَ المذهبية ويَرفع منسوبَ الاحتقان إلى حَدّه الأقصى؟ ولماذا يتصرّف الحزب على طريقة “ملكي أكثر من الملك”؟..

كتب عوني الكعكي في “الشرق”: متى يعود “حزب الله” لبنانياً؟!

اصدرت كتلة الوفاء للمقاومة بياناً عقب اجتماعها مساء امس نددت فيه بالموقف السعودي في اليمن. وهذا ما يدعونا الى القول: متى يعود حزب الله ليصبح لبنانياً؟ بداية: لماذا يهتم حزب الله باليمن! وهل مسموح له ان يهتم من هذا البعد وممنوع على السعودية ان تكون معنية بما يجري على حدودها! وهل في اليمن احتلال اسرائيلي؟ ثم اين مصلحة لبنان في اغضاب السعودية؟ هناك 400 الف لبناني في السعودية ونحو 300 الف في سائر بلدان دول مجلس التعاون الخليجي، فهل من مصلحتنا ان نعرض مصالح اللبنانيين في الخليج للخطر؟ وكيف تدافع المقاومة عن اللبنانيين ثم تعرّض مصالحهم الى الخطر! الا يكفي ان حزب الله استعدى 22 مليون سوري على شيعة لبنان، فها هو يستعدي دول الخليج ايضاً.. الحزب حر في ان ينتقد المملكة.. فلينتقد هو ومن يدور في فلكه بالمنطق وليس بالشتائم وقلة التهذيب واستخدام الكلمات التي لا تليق بحزب مقاوم وبتاريخه. ونقول للحزب: ارجع الى لبنان. ارجع الى وطنك. اعد المقاومة الى ما كانت ويفترض ان تكون عليه: لا مصلحة فوق مصلحة لبنان. وبالمناسبة فليقل لنا الحزب كم عدد اللبنانيين الذين يعملون في ايران؟ اذا كانت دولة ولاية الفقيه تساعده للتحرير، فقد تم تحرير لبنان، فلماذا لا تزال الاموال تتدفق عليه؟ وهل انخراطه في سوريا كان لمحاربة اسرائيل ام لتنفيذ اوامر الولي الفقيه؟ وكذلك انخراطه في احداث العراق وارساله المستشارين الى اليمن..؟! ليت هذا الحزب يستفيق فيرحم نفسه ويرحم اللبنانيين، بأن يعود الى لبنانيته. فالوطن يتسع للجميع.

 

آخر تحديث: 3 أبريل، 2015 8:40 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>