إتفاق نووي سيساعد إيران للحد من طيشها

توصلت إيران والقوى النووية الكبرى بعد مفاوضات ماراثونية في لوزان السويسرية إلى اتفاق إطاري أولي. وهو من دون ادنى شك إنجاز فالامر سيسهم في مساعد إيران والحد من طيشها.

أما وأن المشكلة تقع على الترجمة والمترجمين أو أن أمة اللغة فقدت خاصيتها وخانها منطقها أو العاصفة أخشت أبصارهم فهم لا يقشعون. بالإذن من المحللين الإستراتيجيين والمعلقين السياسيين ومقدمي البرامج التلفزيونية والإذاعية أصحاب الحكي النديم لكن القضية أكبر بكثير من ملىء الاثير بساعات من الكلام المثير وقد يكون للمنجميين الفلكيين وعلماء النفس الكلية مصداقية أكثر إذ لربما هم يستندون في بعض أقوالهم إلى معطيات علمية.

أما بيت القصيد فيكمن في الإصرار على القول بأننا نواجه أقزام مرتدين ورافضة واهمين أجسادهم جثث مخلوقة من فخار وطين قابلة للكسر ساعة نشاء أو نريد. لقد وصل العقل عند البعض منهم إلى مستوياته الدنيا حتى باتت عندهم كلمة إتفاق تعني الهزيمة وتاريخي تعني ماضي سيزول والدول الكبرى صفة تقتصر للدلالة على الجغرافيا.

إيران بإعتراف العالم النووي نووية، والمفاوضات معها كانت ماراثونية، والإتفاق نهائيا في آب المقبل، أما خبرية تقليص مخزون اليورانيوم فذلك لا يعني البتة إلغاء وجوده، وعدم تخصيب اليورانيوم فوق معدل 3.67% لمدة 15 سنة يعني بقاءه، أما إنتقال التخصيب من موقع إلى موقع فحشو يراد به التضليل، أما عمليات التفتيش لسلسلة إمداد اليورانيوم فهذا فعل تشريع، أما التعهد بعدم صناعة البلوتانيوم فعهد يقابله عهد والطرود المركزية فمن 19 ألف جهاز إلى 6 آلاف جهاز. وهو من دون ادنى شك إنجاز فالامر سيسهم في مساعد إيران والحد من طيشها الناجم عن حداثة عهدها في الملف النووي فتلك الدول خففت من أسباب إستعجالها ومن أعبائها لتسطيع معها الإقلاع تقليعة آمنة هانئة وغير مكلفة بحماية دولية تحقق بها ومعها مآربها. في المقابل أوجب الإتفاق بشكل قاطع لا لبس فيه رفع الحظر الإقتصادي عن الصادرات ومنها النفطية طبعاً المتضخمة بفعل السلاح والإنتشار والسيطرة في المنطقة وهو باب رزق جديد لها، أما عدم رفع إسم إيران عن لائحة الدول الداعمة للإرهاب وتمتلك صواريخ بعيدة المدى فتفصيل وبقاءها عليها يدعم وجودها فأصل وجود الأشياء بالضد وعكس ذلك سيفسر على انه إقصاء.

ما يمكن أن تشاهده في العتمة لو تحقق لهو أكثر بكثير مما هو في النور، وما دامت الحركة محفوظة بقيت الحالة موجودة أما إن سكنت أو سكتت بطلت، وما دامت تلك الصورة موجودة بقيت بها بعض المخلوقات متأثرة وإليها مشدودة فالكثير منها بالتجربة توالدت من العقوبة.

آخر تحديث: 3 أبريل، 2015 1:21 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>