«داعش» تنسحب وجبهة النصرة تأخذ مواقعها

وردت معلومات أمنية نقلتها وكالة «ترك برس» عن اشخاص يسكنون جرود عرسال، وعرسال، والمنطقة الجبلية، كذلك من اشخاص سوريين موجودون في مخيم عرسال للنازحين السوريين، اضافة الى مواطنين سوريين متواجدين في قرى جرود القلمون، وافادت هذه المعلومات بأن «داعش» سحبت تقريباً 70 % من عناصرها دون ان يعرف احد وجهة سفرهم وانتقالهم الجديد من جرود القلمون باتجاه الداخل السوري ام باتجاه العراق.

ويبدو ان الهزيمة التي لحقت بعناصر «داعش» في تكريت، وقرية العلم، والقرى المجاورة لتكريت، اضافة الى خسائر داعش في مناطق قريبة من منطقة كركوك، ادت الى تغيير في نظرة القيادة لدى داعش لجمع قواتها في منطقة، والقتال حتى الرمق الاخير في هذه المنطقة.

وحسب وكالة «ترك برس» ووفق مواطنين سوريين في جرود القلمون لهم علاقة بعناصر من «داعش»، فانهم قالوا ان وجهة سفرهم هو التوجه نحو الموصل والقتال هناك، لان معركة الموصل هي المعركة الفاصلة لـ«داعش» امام الجيش العراقي، والحشد الشعبي، والحرس الثوري الايراني، والقبائل العربية المتواجدة في المنطقة.

واشارت وكالة انباء اسطنبول ان «داعش» تعتبر وضعها في منطقة الرقة في سورية استراتيجي، ولا بد من ان تحافظ عليه ولا تخسره، وهي متخوفة من ان تؤدي المعارك في تكريت والموصل الى ضربها في محافظة الرقة السورية، لذلك بدأت بحشد القوى في محافظة الرقة السورية اضافة الى الحشد في منطقة الموصل وتكريت.

ووفق المعلومات الآتية من العراق فان تكريت هي بحكم الساقطة لكن المعركة الكبرى هي في الموصل حيث قامت داعش بتفخيخ المباني كلها وحفر الانفاق والاستعداد لحرب عصابات وحرب شوارع في الموصل، مع تفجيرات انتحاريين بالعشرات كي لا تسقط الموصل، لان سقوط داعش في الموصل يعني انتهاء حلم الدولة الاسلامية التي يتولى الخلافة فيها ابو بكر البغدادي.
اما محافظة الرقة فقد حشدت فيها داعش حوالى 5 الاف عنصر جاءت بهم من الاراضي السورية كي تقاتل في الرقة القوات السورية وتقاتل بقية القوى التي تستهدف داعش اذا ما ضعفت واصبحت جبهتها بالرقة ضعيفة.

ووفق شهود عيان كما ذكرت وكالة انباء اسطنبول فانهم رأوا مدافع ميدان لحركة داعش تقطرها اليات تنسحب من جرود القلمون على الحدود اللبنانية ـ السورية، اضافة الى تفكيك المراكز العسكرية التي كانت لـ«داعش» وكان يسكنها عناصر داعش المسلحون في الجبال، وتدمير كل المواقع التي اخلتها «داعش» من جرود القلمون على الحدود اللبنانية ـ السورية، وان النزوح من قبل «داعش» نحو الداخل السوري مستمر من جرود عرسال وجرود القلمون باتجاه الداخل السوري. وتجري عمليات الانتقال ليلاً كي لا يتم قصفهم بالطيران السوري او ضربهم عبر كمائن يتم نصبها للقوات المنسحبة، وذكر شهود عيان ان جبهة النصرة فور انسحاب عناصر داعش من مواقع لهم في جرود عرسال وفي جرود القلمون تحاول التمركز في اماكن داعش، وبدأت تستعد لأخذ هذه المواقع ونصب مدافع فيها كي لا يأتي الجيش السوري ويأخذ مواقع داعش وعندها تصبح جبهة النصرة محاصرة كلياً من الناحية الشمالية الشرقية من قبل الجيش السوري، ومن الناحية الغربية الجنوبية والشمالية من قبل الجيش اللبناني.

وحسبت وكالة «ترك برس» يمكن تقدير عناصر داعش التي انسحبت من جرود القلمون وجرود السلسلة الشرقية على امتداد الجبهة من راس بعلبك الى جرود عرسال بحوالى 2500 مقاتل مع عتادهم العسكري من مدفعية وحتى ناقلات جند مدرعة استولت عليها داعش اثر سقوط مراكز للجيش العراقي وبعض المراكز للجيش السوري.

هذا وقد انفجرت بعض الالغام بعناصر من جبهة النصرة اثناء محاولة اقامتهم مواقع في مراكز «داعش»، لأن حركة «داعش» قامت بتلغيم ووضع الالغام في كل المنطقة التي انسحبت منها دون ان ترسم خريطة بكيفية زرع الالغام وتعطيها لجبهة النصر، بل بقي وضع الالغام في الارض عشوائياً بشكل اصبحت المنطقة غير قابلة للمرور فيها، وغير قابلة للسكن فيها، وغير قابلة للمرور باليات عليها او حتى بعناصر بشرية راجلة، لان هنالك كثير من الالغام الفردية، والكثير الكثير من الالغام المضادة للاليات والمركبات والسيارات، وباتت المنطقة التي انسحبت منها «داعش» منطقة منزوعة السلاح مع بقاء مجموعة قليلة من داعش، ولكن بعيدة عن خط التماس مع الجيش اللبناني ومتجهة نحو العمق في جرود القلمون نحو الاراضي السورية.

ووفق احد الضباط المتقاعدين في الجيش السوري في منطقة القلمون فقد ذكر لاحدى وكالات الانباء الخليجية ان «داعش» محشورة للغاية في معركة تكريت والموصل ومحافظة الرقة وبانها لم تعد تستطيع الانتشار من حدود لبنان الى العراق وتكريت، لذلك اعطت الاوامر بالانسحاب من مراكز عديدة داخل سوريا، وهي سابقاً اخلت منطقة جبل الزاوية ومنطقة ادلب في سورية مع انها من اهم المحافظات ومن اهم مركز استرايتيجي وهو جبل الزاوية.

وكذلك ذكرت وكالة «الاناضول» ان «داعش» انسحبت من منطقة حلب، وتركت الامر لعناصر اخرى معارضة مسلحة تكفيرية لانها تريد التركيز على المحافظات التي تسيطر عليها في سوريا وخاصة في العراق.

ويقول الضابط المتقاعد السوري لاحدى وكالات انباء الخليج ان معركة عين العرب او ما يسمى بمدينة (كوباني) ادى الى ضربة كبيرة لـ«داعش» التي خسرت حوالى 2500 عنصر واكثر من 6000 جريج في قرى منطقة (كوباني) اي عين العرب، وادى ذلك الى قصم ظهرها جزئياً.

اما المعركة التي تخاف منها «داعش» الان فهي سقوط تكريت وما بعدها، ومحاصرتها في الموصل واذ ذاك يصبح الامر سهلاً لمحاصرة محافظة الرقة في سوريا واسقاط «داعش» هناك. اضافة الى عشرات الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي على مواقع «داعش» وتؤدي الى خسائر بشرية يومياً.

لذلك قررت «داعش» ان تجمع كل عناصرها في المدن، وليس في الجرود والاماكن المكشوفة من اجل ان تقود حروب شوارع وحروب انفاق تستطيع فيها القتال، بينما في المناطق المكشوفة ستكون سهلة المنال من القصف الجوي والمدفعي والصاروخي، بينما القتال في الشوارع وتحت الانفاق يعطيها مجالاً للقتال بسهولة اكثر وداخل المدن يمكنها استعمال سيارات الانتحاريين ضد القوى المهاجمة في الاحياء والزواريب والشوارع.

آخر تحديث: 16 مارس، 2015 9:27 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>