تدمير متحف الموصل لاختزال التاريخ ب «البغدادي»!

أظهرت صور نشرت أمس على الإنترنت أن مسلحي تنظيم داعش قاموا بتدمير الآثار الآشورية التاريخية في متحف الموصل شمال العراق بحجة أنها تحتوي على “أصنام” أي تماثيل، والرسول(ص) أمر بتحطيم الأصنام لأنها ترمز الى الوثنيّة.

نشعر اليوم كلنا بالغضب والذلّ جراء عمليّة تدمير هذا المعلم الحضاري الثقافي باسم الدين زورا، ولكن هل بيننا من ينبري فيوضح حقيقة ما يجري؟ فلا نستدرج لمنطق داعش الإلغائي، فنشتم ونلعن ونسبّ الدين المتخلّف كما يفعل البعض منا على مواقع التواصل، بدل أن نضع الأمور بنصابها في خانة الصراع السياسي الذي استولد أحقادا دينيّة دفينة منذ مئات السنين، وفي خانة تسلّط الحاكم الذي قتل شعبه وزجّه في السجون باسم الوطنيّة والعروبة ومحاربة الإستعمار.

لقد خرج هؤلاء المتدينون المقموعون من سجونهم في سوريا والعراق، ظالمين قامعين، قطاعي رؤوس وسفاحي حضارات يريدون الانتقام وتدمير الحاضر والماضي وكل ما يمتّ بصلة لثقافة غير ثقافة تعاليمهم البتريّة، كي يختزلوا التاريخ من عصر النبوّة وخلافة السلف الصالح الى عصر دولة خلافة البغدادي .

آخر تحديث: 27 فبراير، 2015 11:36 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>