لمن لم يعرفه: هذا هو بشير هلال.. خطفه المرض في 10 ايام

غيّب الموت أمس الناشط والكاتب اللبناني بشير هلال المعروف بين اللبنانيين والسوريين في فرنسا من خلال مواقفة الداعمة للثورة السورية، ودعمه لثورة الإستقلال في لبنان، فكان من أشرس المدافعين عن القضايا العربية، هنا في هذه السطور حديث مع النائب الياس عطا الله والصحافي حسام عيتاني للتعريف أكثر عن بشير هلال.

رحل أمس الكاتب اللبناني بشير هلال عن عمر يناهز 66 عاماً في مهجره فرنسا، بشير هلال الذي رثاه الكثير من السياسيين والصحافيين والمثقفين اللبنانيين والسوريين على مواقع التواصل الإجتماعي، كان نشيطاً جداً على موقع فايسبوك من خلال نشر آرائه، حيث أحبّه الكثير من خلال هذا العالم الإفتراضي، كما كان نشيطاً ومناضلاً في الحياة الواقعية.

فمن هو بشير هلال؟

النائب الياس عطا الله يتذكّر في حديث لـ «جنوبية» رفيق العمر: « بشير هلال هو ناشط ومناضل قديم في الحركة العمالية في لبنان، كما كان ناشطاً في الحركة الطلابية قبل أن يهاجر إلى فرنسا عام 1984 وبقي فيها حتّى وفاته، بالرغم من حبّه الدائم للعودة إلى لبنان إلاّ أنّ الظروف لم تسمح له بالعودة للإستقرار الدائم في لبنان، هو متزوج من إمرأة جزائرية وله ولدان منها سلام وجاد».

وأضاف: «بشير هلال من مواليد عام 1949 من بلدة قرنايل قضاء بعبدا، درس المحاماة ومارسها قبل هجرته إلى فرنسا، وبعد هجرته مارس مهنة الصحافة فكان كاتباً دورياً في جريدة الحياة والشرق الأوسط، وأحياناً في النهار، كذلك في العديد من الصحف الفرنسية.

كما أسسّ لمكتبة في فرنسا في شارع «كاردينال لو موان» كانت ملتقى للمثقفين من العرب، وهو من مؤسسي «حركة اليسار الديمقراطي» عام 2004، والمسؤول عن ممثلي القيادة في أوروبا، كان من الداعمين للثورة السورية، كذلك يعتبر من المناضلين الإستثنائيين على مستوى الوضع اللبناني، آمن بثورة الإستقلال، وكرسّ علاقاته مع الخارجية الفرنسية لخدمة القضية اللبنانية والسورية، كان يعتبر نفسه ممثل لقضية وليس لحركة.

مثقف جداً، ومطلع على التطورات السياسية اللبنانية، منذ نشأته تجاوز كل العصبيات المذهبية والطائفية، ومعروف بين الأوساط السياسية اللبنانية، فلا يمكن لقيادي من قيادات 14 آذار أن يذهب إلى فرنسا دون أن يلتقي ببشير هلال».

وتابع عطالله : «منذ شهرين كان آخر لقاء… بيننا كان مليئاً بالحيوية وحب الحياة، بالرغم من الوضع المأساوي الذي نعيشه في لبنان والمنطقة، إلاّ أنه دائم التفاؤل، خطفه مرض السرطان بشكل مفاجأ… فما بين اكتشافه المرض ورحيله عشرة أيام فقط.

خسارته كبيرة على الصعيد الشخصي لأنه صديق العمر، وعلى صعيد العمل في الحركة اليسارية، فلا يمكن لأي شخص أن يملأ الفراغ الذي تركه، خسارة بشير هلال ضربة موجعة لحركة اليسار بعد خسارة حكمت عيد والشهيد سمير قصير، فهم من أبرز القيادات الديمقراطية الذين لا يمكن تعويضهم».

الصحافي حسام عيتاني تحدث لـ«جنوبية» عن دعم بشير هلال وإيمانه بالثورة السورية ومطالب الشعب السوري: «خسارة بشير لا تعوّض… كان من أشدّ الداعمين للثورة السورية من خلال مقالاته التي ينشرها ويشرح بها أسباب الثورة والدوافع والحيثيات، كذلك كان داعماً للثورة السورية من خلال العمل مع المعارضين السويين في باريس ودعمهم من خلال شبكة علاقاته الواسعة في فرنسا».

آخر تحديث: 23 مارس، 2017 3:43 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>