الردميات في النبطية..ماذا تنتظر؟

في الوقت الذي تولي فيه بلديات قضاء النبطية واتحاد بلديات الشقيف قضية النفايات والنظافة العامة في نطاقها أول اهتماماتها، نجد الكثير من النفايات والركام والردميات مرمي على جوانب العديد من الطرق الرئيسية والفرعية في المنطقة بشكل فوضوي وعشوائي، ومن دون حسيب أو رقيب، علماً أن النفايات تقع في خراج العديد من بلديات المنطقة، وبالتالي تقع مسؤولية مكافحة هذه الظاهرة، وتنظيف جوانب الشوارع من الركام والنفايات ونقلها إلى الأماكن المخصصة لها على عاتقها، بينما لا يحصل أي شيء من هذا القبيل، في ظل تقاذف المسؤوليات بين المعنيين، لتدفع البيئة والطبيعة ثمن هذه المشكلة المتفاقمة في المقام الأول.

لاعلاقة لاتحاد بلديات الشقيف والشركة المتعهدة جمع ونقل نفايات الاتحاد بالنفايات والردميات التي ترمى على جوانب الشوارع والطرقات، بعيداً عن الأماكن المخصصة لها أو خارج المستوعبات، يقول رئيس اتحاد بلديات الشقيف الدكتور محمد جميل جابر، لافتاً إلى مسؤولية البلديات عن تنظيف جوانب الشوارع والطرق في نطاقها من النفايات ومراقبتها، لكنه أشار إلى الإمكانيات المادية والبشرية الضعيفة للبلديات، مما يكبل عملها ويجعلها غير قادرة على معالجة هذه المشكلة، آملاً أن يحد معمل نفايات الاتحاد المقرر تشغيله في فترة قريبة من هذا الأمر بنسبة كبيرة، مشيراً إلى إجراء المناقصات المطلوبة وفق القانون لوضع المعمل على سكة التشغيل.
بدوره، يشكو رئيس بلدية النبطية الفوقا راشد غندور من الإمكانيات المادية والبشرية الضعيفة التي تمنع البلديات من مكافحة ظاهرة رمي النفايات خارج أماكنها المخصصة لها والمتعارف عليها، ومراقبة القائمين بهذا العمل واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم.
تراكم الردميات والنفايات أصبح منظراً مألوفاً للعابرين على طريق كفرجوز – الكفور، وفي قطعة أرض محاذية لجادة الرئيس نبيه بري، مقابل مفترق «حي الراهبات» الشرقي لمدينة النبطية، لكن رئيس بلدية النبطية الدكتور أحمد كحيل أكد أن البلدية ليست مسؤولة عن رمي الركام والردميات في الأرض المذكورة، وليست هي من يقوم بهذا العمل، بل يقوم به أشخاص مجهولون، وقد يكونون من سكان النبطية أو المنطقة من أصحاب الشاحنات والجرارات وسيارات البيك آب، حيث يعمدون إلى رمي الركام والردميات في هذه المنطقة، لا سيما في ساعات الظلام، أو في ساعات الفجر الأولى، لكي لا يتعرف عليهم أحد، وبالتالي فإن البلدية تعمل كل فترة من الزمن على نقل هذه الردميات والركام إلى مكب النفايات الرئيسي، وتتكبد مبالغ مالية باهظة مقابل هذا الأمر، لافتاً إلى أن بلدية النبطية تولي مسألة النفايات في شوارع وأحياء المدينة اهتماماً خاصاً، حرصاً على نظافتها، ولكونها لا تتمتع بمساحة جغرافية واسعة تسمح لها بالمناورة في ذلك، إسوة ببلديات المنطقة المجاورة لها.
ويطالب رئيس جمعية تجار محافظة النبطية وسيم بدر الدين كل بلديات منطقة النبطية، باتخاذ الإجراءات الرادعة لمنع المواطنين العابرين من رمي الردميات والنفايات بشكل فوضوي وعشوائي، على جوانب الشوارع والطرق والمداخل الرئيسية في نطاقها، وعلى الأخص بلديتي النبطية وكفررمان اللتين من واجبهما منع رمي الردميات والنفايات في قطعة الأرض المحاذية لجادة الرئيس نبيه بري إضافة إلى منع رمي النفايات والركام على طريق الكفور ـ كفرجوز، وبجانب نهر حبوش ـ حومين مع ما يخلفه ذلك من أضرار بيئية وصحية ومشهد يشوه الطبيعة، نتيجة حرق النفايات في المناطق المذكورة من حين لآخر.
رفض النفايات الطبية
على صعيد آخر رفض»لقاء الأندية والجمعيات المدنية في النبطية» إثر اجتماع له في المدينة استمرار الشركة المتعهدة جمع ونقل نفايات اتحاد بلديات الشقيف، رمي النفايات الطبية والمستشفيات في مكب الاتحاد في بلدة الكفور، لما يشكله هذا الأمر من مخاطرعلى صحة وسلامة المواطنين، كما طالب الشركة المتعهدة بعدم نقل أي نفايات من خارج بلديات الاتحاد ورميها في المكب المذكور، لأنه مخصص لرمي نفايات الاتحاد فقط ، من دون غيره.
وأعلن اللقاء عن تفهمه لمعاناة أهالي الكفور والمنطقة المجاورة، من الانعكاسات الصحية والبيئية الناتجة من المكب، جراء سوء إدارة ومعالجة النفايات فيه بالطرق الصحيحة، مشيراً إلى الاستمرار في متابعة هذه المشكلة مع محافظ النبطية واتحاد بلديات الشقيف وبلدية النبطية ونواب وفعاليات المنطقة السياسية والبيئية، لوضع حد للاستهتار بحياة الناس على هذا الصعيد، ولكي تجد هذه القضية حلها الناجع، وطالب بتشغيل معمل معالجة نفايات الاتحاد في أسرع وقت، لكونه الحل الوحيد لمعالجة أزمة النفايات في المنطقة بشكل جذري.

(السفير)

 

آخر تحديث: 24 فبراير، 2015 11:09 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>