نحو تفاهم أوروبي مع الحكم الجديد في اليونان

“لوموند”: السيناريو اليوناني

كتب بيار براندا: “اقترح وزير المال اليوناني (يانيس فاروفاكيس) خلال جولته الأوروبية خطة جديدة لمعالجة المشكلة الشائكة لديون بلاده. من هذه الاقتراحات تحويل جزء من هذه الديون الى تعهدات متبادلة. ومعنى ذلك ان الدائنين لن يستردوا اموالهم الا من طريق بيع اسهمهم في الاسواق، لكنهم سيحصلون سنوياً على فوائدهم. وبذلك لن تضطر اليونان الى الاستدانه مجدداً من اجل دفع ديونها الاولى مما سيوقف الحلقة الجهنمية، وسيكون لدى الحكومة اليونانية الوقت الكافي للقيام بالاصلاحات المطلوبة. فهل يمكن الثورة السياسية المصغرة التي برزت عبر صناديق الاقتراع ان تتحول ثورة اقتصادية مصغرة؟”.

“در شبيغل”: حل وسط مع اليونان
“فوز حزب سيريزا في الانتخابات اليونانية أظهر الحاجة الملحة الى مقاربة جديدة في أوروبا. وفي الواقع يمكن اعتبار فوز ألكسيس تسيبراس في الانتخابات اليونانية هزيمة للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. لقد اختار اليونانيون حكومة راديكالية كي يتحرروا من الضغوط التقشفية الألمانية. تستطيع ميركل القول ان الشعب اليوناني ليس مشكلتها وان همها الاول هو الشعب الألماني والمحافظة على قوة العملة في بلادها، ولكن في أوروبا وحدة سياسية والشعوب الأوروبية هي التي اوجدت هذه الوحدة. وبما ان الشعب اليوناني اختار تسيبراس زعيماً له فانه يتعين على ميركل ان تجد طريقة للتعامل مع الزعامة اليونانية الجديدة”.

“ليبراسيون”: معركة اليونان بدأت
كتب الاقتصادي سيدريك دوران: “(…) المعركة التي تخوضها الحكومة اليونانية الجديدة هي اشبه بالمواجهة بين دافيد وغوليات. فالاقتصاد اليوناني يبدو ضئيلاً بالمقارنة مع اقتصاد القارة الأوروبية ويعاني من وطأة سنوات من التقشف. سياسياً، تبدو حكومته معزولة على الساحة الأوروبية. كما ان التركيبة الاقتصادية والمالية للاتحاد الأوروبي ومنطق الديون يضعان الحكومة اليونانية الجديدة تحت رحمة كل انواع الابتزاز. لذا ينبغي تقديم حل وسط الى اليونان يشتمل على تاجيل استحقاق ديونه في مقابل تنفيذ الاصلاحات اي الخصخصة وتطبيق الليبرالية في الاقتصاد وزيادة جباية الضرائب. لكن كل هذه الاقتراحات لا تتلاءم مع برنامج سيريزا الذي يريد ان تستعيد بلاده كرامتها الوطنية ولا يريد ان تبقى اليونان تحت رحمة دائنيها”.

آخر تحديث: 18 فبراير، 2015 8:48 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>