هل يحتاج نصر الله إلى مقاتلين؟

يفترض الامين العام لحزب الله أن يستجيب له اللبنانيون حين يدعوهم إلى القتال في سورية والعراق وأيّ بلد آخر، ليساهموا في تقرير مصير وطنهم. هذه المعادلة التي يقترحها السيد نصرالله على اللبنانيين هي استكمال لخيار الانخراط في القتال بسورية. قبل نحو عامين كان دعا خصومه اللبنانيين إلى التقاتل في سورية وليس في لبنان. واليوم يدعوهم إلى السير في ركابه للقتال، من دون أن يبدي أيّ اشارة إلى استعداده للالتزام بشروط الدولة أو في الحدّ الأدنى الالتزام بما يتوافق عليه اللبنانيون.

لم يظهر السيد حسن نصرالله في يوم من الايام هذه الحماسة التي أظهرها لمواجهة الارهاب في العراق وسورية وغيرهما… لم يسبق أن دعا، خلال مواجهته الخطر الصهيوني، اللبنانيين إلى قتال اسرائيل داخل فلسطين ولا خارج لبنان. لم يطلب مرّة عسكرة المجتمع ولا مقاتلين لبنانيين. كان الخطاب دائما حماية لبنان انطلاقا من اراضيه.

لم يطلب عسكراً لمواجهة اسرائيل لكنّه اليوم يطلب عسكراً من اللبنانيين لقتال “الإرهاب”، ليس في لبنان بل في سورية والعراق. هل هي دعوة نتيجة أثقال الحرب التي يخوضها خارج الحدود؟ أم أنّه بات يحتاج إلى مقاتلين بعد آلاف القتلى والجرحى بصفوفه؟

آخر تحديث: 10 مارس، 2015 11:38 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>