تحيّة إلى المقاوم الأوّل جورج حاوي

كان يا ما كان في قديم الزمان، كان هناك مقاومة وطنية لبنانية إنطلقت يوم عزّت الرجال..
كان الجّميع ضدّها بمن فيهم الدّولة بأجهزتها كلّها، إضافة إلى قوى الأمر الواقع المذهبية، ولم تكن البيئة الحاضنة في غاية الإمتنان..
كان المقاومون لا يخشون مقارعة العدو الإسرائيلي، بمقدار خشيتهم من طعنات “الأشقاء” فكانت زنازين التعذيب تنتظرهم في زفتا وغير زفتا. وكان الطّرد والقتل وكان الإقصاء.
“جمّول” (جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية) قاومت باللّحم الحي حيث لم يكن هناك سلاح إلا البدائي منه، ولا أكياس أموال ولا وظائف في الدولة ولا إمتيازات، ومع هذا… حرّر مقاومو جمّول الجزء الأكبر من مساحة لبنان. فوصلوا من بين ما وصلوا إليه إلى رأس العمالة أنطوان لحد وحاولوا اغتياله، ودمّروا إذاعة العملاء في مرجعيون..
“جمّول” التي قاتلت وحدها في أصعب الظروف وأقساها، لم يخرج منها طيلة عشر سنين عميل واحد، ولا فاسد واحد، ولا تاجر مخدّرات أو كبتاغون واحد، ولا سارق سيارات واحد، ولا… ولا…

والأكثر نبلاً من كل هذا..

أنها لم تمنّن العالم بمناسبة وبدون مناسبة، أنه لولاها لكان حصل كذا وكيت.. وأنها هي وحدها من يوزّع الشّهادات بالوطنيّة على الآخرين.

لجمّول، لشهداء جمّول وكل الشّهداء في مواجهة الإحتلال، لروح الشهيد أبي أنيس ألف ألف تحيّة..

والسلام على من تواضعَ ونزل قليلاً إلى كوكب يعيش عليه البشر.

آخر تحديث: 13 يونيو، 2017 3:21 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>