عشر سنوات مرّت على انكسار الحلم …

تمرّ ذكرى عيد العشاق غدا ويمرّ معها ذكرى مشهد الإنفجار المفجع الذي باغت اللبنانيين ظهر ذلك اليوم المشؤوم في عين المريسة، فنال من الرئيس رفيق الحريري ومن حلمه الذي حلم به كثيرون معه وهو أن يروا وطنهم واحة حريّة وسلام وازدهار، بعد عقود من حروب أهليّة وإقليميّة مدمّرة.

كان مشروع رفيق الحريري يتلخّص بكلمتين: السلام ، والإعمار. وكان يؤمن أن من حق كل مدينة لبنانية أن تعمر وتزدان وتتحلّى كما عمّر هو وسط بيروت وزيّنه بأبهى حلّة بانتظار مكاتب رجال الأعمال ومدراء المؤسسات الإقتصاديّة العالميّة إضافة إلى السائحين والزائرين من شرق الأرض ومغاربها.

هو خطّط ، ودبيّ نفّذت ما خطّطه فأصبحت عروس الخليج، أما بيروت التي ترمّلت بعد ان انكسر حلمها وعادت الى عصر الظلام، فقد كانت ضحيّة مشروع رفيق الحريري، ضحيّته لأنه توهّم مخطئا أن أمراء الحرب سوف يلقون أسلحتهم بعد تحرير الوطن عام 2000 لينتهي زمن الحرب والسلاح ويبدأ زمن الإعمار والسلام، ولم يفطن وينتبه أن “السلاح” نفسه بات مشروعا حربيا لا ينتهي في وطننا ولن ينتهي في الأمد القريب.

آخر تحديث: 23 فبراير، 2017 3:16 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>