عن الحبّ والغباء

في الحبّ، لا أحد يمكنه أن ينقذك. يصير الواحد منّا مثل جنديّ متروك في الصحراء وحده. أو في عمق المحيط، بعد تحطّم طائرته. لا الأفلام الذكية التي شاهدتها، ولا الكتب العميقة التي قرأتها، ولا النصائح الحكيمة التي سمعتها، ولا التدريبات التي خضعتَ لها، ولا الزاد الأبيض الذي ظننتهُ سيقيكَ سواد هذه اللحظات.

حتّى الأصدقاء، يصيرون مثل السمك في البحر، أو مثل رمال المدى الصحراويّ. قد يحضنون جثّتك حين تموت من العطش، أو يأكلون سيرتك حين تقع في المياه، لكنّهم لا يستطيعون نجدتك.

وحدك، بالغباء الأصلي. كما لو أنّك ولدتَ للتوّ. لا ينفعك مال ولا بنون، ولا رفاق ولا ظنون… هكذا في الحبّ، نصير في الدرجة صفر من الذكاء والقدرة على التفكير. ولا نجدة.

وحدَكَ في مهبّ الوحدة.

آخر تحديث: 3 فبراير، 2015 9:29 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>