التفاصيل الكاملة لاعترافات المشتبه فيهم بقتل ايف نوفل

كيف سردَ القرار الظني وقائع حادث عيون السيمان الذي أدى الى مقتل الشاب ايف نوفل اثر إشكال فوري تطور لاحقاً الى اطلاق النار؟

أحسن القول المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي داني شرابية عندما كتب في مطلع مطالعته ما يلي:”أن يمشي المرء وراء نعش والده فهي سنة الحياة، أما الاستثناء الظالم فهو أن يمشي الوالد وراء نعش ابنه الذي قتل بدون سبب… انتظرته والدته في اليوم التالي لتوجهه الى منطقة فاريا وتسليمه الهدية ولكنه فاجأها هو بأن أهداها بقية عمره…”.
رضي القتيل… ولم يرض القاتل.إلا أن عدالة الله حيّة لا تموت.
كأنه كُتب على شباب وطن الأرز أن يقتلوا على طرق بلدهم لا لذنب ارتكبوه أو لظلامة اقترفوها إنما لمجرد انتشار ثقافة القتل وسقوط منظومة القيم الاجتماعية بما فيها صفات الفروسية والرجولة.

في الآتي، تنشر “النهار” وقائع القضية كما سردها القرار الظني الصادر عن قاضي التحقيق في جبل لبنان بيتر جرمانوس:

في تاريخ فجر يوم السبت الواقع فيه 2015/1/10 نحو الساعة 2:30، تلقت غرفة عمليات جبل لبنان اتصالاً هاتفياً يطلب فيه المتصل الحماية من القوى الأمنية بعدما تعرض لإطلاق نار من أشخاص مسلحين في محلة عيون السيمان على خلفية الإشكال الذي وقع قبل مدة ساعة داخل ملهى ليلي يدعى “باودر” وأن هنالك شخصين قد أصيبا بنتيجة إطلاق النار وهما ايف نوفل وسابا نادر.

وعلى الفور، استجابت القوى الأمنية للنداء وتوجهت دورية تابعة لفصيلة درك عيون السيمان وسيارة تابعة للصليب الأحمر اللبناني الى محلة مشروع “رافينكو” العائدة ملكيته للمدعو السيد ل.ر وعمدوا الى نقل ايف نوفل المصاب بأربع طلقات نارية في بطنه وفخذه الى مستشفى السان جورج في عجلتون وسابا نادر المصاب في زنده الأيمن الى مستشفى “أوتيل ديو” في بيروت للمعالجة. وقد باءت كل المحاولات لإنقاذ ايف من الموت بالفشل، فأسلم الروح بعد بضعة ساعات من دخوله الى المستشفى نتيجة النزيف الحاد الذي تعرض له، وقد تمّ تكليف الطبيب الشرعي الدكتور نعمة الملاح من النيابة العامة بمعاينة الجثة.

الكشف على مسرح الجريمة 
وبنتيجة الكشف الحسي الذي أجرته فصيلة درك عيون السيمان، تبيّن وجود سيارة ذات الدفع الرباعي نوع تويوتا تاكوما مكشوفة الظهر تحمل اللوحة رقم 234775/م عائدة للمدعي كمال محمد عواضة متوقفة أمام مشروع رافينكو في محلة تلال كفرذبيان ومصابة كالتالي:

– طلقتان ناريتان من الجهة اليمنى الخلفية.
– ثلاث طلقات في الجهة اليمنى من الزجاج الأمامي.
– طلقة في الإطار الأمامي للجهة اليمنى.
– بابها الأمامي محطم ومبعثر بداخلها.
– المرآة المعاكسة الأمامية للجهة اليمنى محطمة.
كما تمّ معاينة سيارة من نوع سوبارو لون فضي تحمل اللوحة رقم 315264/ج فتبين التالي:
– اثنتا عشرة طلقة نارية من الجهة اليمنى.
– مادة البنزين تسيل من خزان الوقود (مما كان يعني إمكانية انفجار السيارة بمن فيها ساعة تعرضها لإطلاق النار).
– طلق ناري من جهة الدفاع الأمامي الأيسر وطلقان للجهة اليمنى.
– بقعة دم داخل السيارة لجهة اليمين الأمامية امتدت نحو الخارج على مسافة خمسين سنتيمتراً وبعرض ثلاثين سنتيمتراً.

وقام عناصر فصيلة درك عيون السيمان بالانتقال برفقة المدعو ك. ع سائق جيب التويوتا الى مكان حصول إطلاق النار أمام محطة التوتال على طريق عام كفرذبيان عيون السيمان حيث عثروا على 35 قذيفة فارغة عيار 7.62 ملم وقذيفة مسدس فارغة وقذيفة صالحة للاستعمال عيار 9 ملم وأربع نيلات عائدين لرصاص كلاشنيكوف.

ونتيجة التحقيقات الدقيقة والمفصلة المجراة من فرع التحقيق في شعبة المعلومات بموجب المحضر رقم 302/20 تاريخ 2015/1/11 والمؤلف من 238 صفحة تبيّن أنه بتاريخ 2015/1/9 توجه المرحوم ايف نوفل الى منطقة عيون السيمان للاحتفال بعيد ميلاده حيث تناول طعام العشاء في مطعم الـMontagnon مع رفاقه المدعوين سابا نادر، جو غريب، نادين غصن وآخرين. وقد أكمل سهرته في ملهى الـ”باودر” الكائن على مقربة من المطعم المذكور قبالة فندق “المزار أنتركونتيننتل” برفقة المدعوين سابا نادر، نيكولا أميوني ورفيقات لهم. وقد تبيّن أن هذا الملهى الليلي يديره المدعو شربل صباغ وهو لا يتسع لأكثر من خمسين شخصاً تقريباً وأن المدعى عليهم أدوين القزي، أنابيل أ، وشربل جورج خليل كانوا يجلسون على طاولة محاذية لهم مع آخرين.

تفاصيل الاشكال داخل الملهى

وفي قرابة الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، اقتربت المدعوة س. م من المدعو نيكولا أميوني وألقت عليه تحية الوداع، فلم يبادر الى الردّ عليها فتوجهت عندها اليه بكلمة نابية، فأجابها عندها: “انت وحدة مفصومة”، وقد تزامن ذلك بخروج المدعى عليها انابيل من الحمام واعتقدت أن الكلام موجه لها فبادرت الى الصراخ “من وين بتعرفني تا تحكيني هيك”، ثم بادرت الى ضربه ودفعه الى الوراء عندها وجه لها كلمة نابية .

في هذه الأثناء كان شربل جورج خليل موجوداً خارج المحل يفتش عن هاتفه الخليوي ومفاتيحه. وقد تدخل قريب انابيل أ (ابن عمتها) وهو يدعى ا.ا طالباً من نيكولا أميوني تهدئة الأمر فانتهى الاشكال عند هذا الحد الا ان أجواء السهرة كانت قد تلبّدت وخواطر الطرفين لم تهدأ على شكل نهائي. وفي التحقيق الاستنطاقي افادت المدعى عليها انابيل انها سمعت ن.أ اثناء ذهابها الى الحمام يقول للمرحوم ايف نوفل “ليك هيدي … شو خالصة”.
وبعد نحو عشرين دقيقة على الاشكال الاول، حصل إشكال ثان تطور الى تشابك وتضارب بالايدي وبالصحون والزجاجات والاكواب وتزامن ذلك مع دخول المدعى عليه شربل جورج خليل، الملقب بالمرابي حينا وابو زهرة احيانا اخرى، الى داخل الملهى والذي تعرض مباشرة لضربة من كوب زجاجي على وجهه مما ادى الى جرح فمه وتحطيم اثنين من اسنانه الأماميين. وقد اتهم المدعى عليه شربل جورج خليل المرحوم ايف نوفل بأنه هو من قام بضربه بواسطة الكوب الزجاجي وحصل تلاسن بينهما قبل ان يقوم شربل المذكور باقفال باب المحل مانعاً الجميع من مغادرته زاعماً بأنه على تواصل مع مخابرات الجيش اللبناني وان دورية ستحضر الى المكان.

فشل التهدئة
وفي التحقيق الاستنطاقي، أفاد المدعى عليه شربل جورج خليل أنه حاول تهدئة الاوضاع قبل أن يقوم ايف نوفل، سابا نادر ونيكولا أميوني بالهجوم عليه وضربه بواسطة كرسي البار. وأضاف انه كان مخموراً وان قميصه امتلأت بالدماء عندها اتصل بابن عمه ماريو خليل بواسطة هاتف ر.ا وأعلمه أن اشكالاً حصل معه وان شباناً قاموا بضربه وتكسير اسنانه.
وعند الساعة الواحدة والدقيقة 46 ليلاً، اتصل المدعي نيكولا اميوني بصديقه وجاره المدعو كمال عواضة المقيم في بلدة فاريا طالبا منه المساعدة للخروج من الملهى الليلي ولاسيما بأن عواضة المذكور على معرفة بأهالي المنطقة. وعلى الفور توجه كمال عواضة على متن سيارته الرباعية الدفع نوع تويوتا تاكوما الى ملهى “الباودر” وحاول اقناع شربل جورج خليل بالسماح لأميوني والمغدور ايف بالخروج لكنه لم يفلح وقد هدده شربل قائلا له: “ما تفوت احسن ما تطلع براسك”. كما افاد الشاهد س.ب الذي يعمل بصفة رجل امن في ملهى الـ”باودر” أنه سمع شربل جورج خليل يقول: “جايي مين يربيكم”.

“انت بتتحمل مسؤولية اذا بتاخدو”
وبعد دقائق، تمكّن كمال عواضة بالاشتراك مع صاحب الملهى شربل صباغ ومالك العقار من اخراج المرحوم ايف نوفل والمدعوين نيكولا اميوني وسابا نادر من الباب الخلفي للملهى وبوصولهم الى الباحة الخارجية حاول شربل صدّهم لكنه لم يفلح بعد ان قاموا بصدم وازاحة سيارته نوع بورش كايان التي كانت تقفل الطريق. وكان كمال عواضة يقود سيارة التاكوما وسابا نادر يجلس الى يمينه، في حين كان نيكولا اميوني يقود سيارة السوبارو والى جانبه المرحوم ايف نوفل.
وقد صرحت المدعى عليها انابيل في افادتها الأولية كما في افادتها الاستنطاقية انها سمعت شربل جورج خليل يتصل بأقاربه ويقول لهم: “ما حدا يقرب صوب كمال… وما بدي حدا يبقى طيب”. كما افاد المدعي كمال عواضة انه سمعه يقول “اذا مرق بيك اب اسود وسوبارو رصاصية رشوهن”. وانه اي شربل توجه اليه بالقول: “انت ما خصك بس ايف معك وانت بتتحمل مسؤولية اذا بتاخدو”. وقد طلب شربل من المدعى عليه ادوين القزي اقفال الطريق بواسطة سيارته نوع انفينيتي لون فضي ريثما تحضر مجموعته.
وقد حاولت أنابيل جاهدة ان تهدئ من غضب شربل جورج خليل لكنها لم تفلح فأصرت على مرافقتها له عندما صعد بسيارته نوع بورش كايان وقام بمطاردة ايف ورفاقه.

لحظات الجريمة

وتبيّن ان اتصالاً هاتفياً ورد على هاتف المدعى عليه شربل خليل خليل الذي كان يقضي السهرة برفقة صديقه المدعى عليه جوليان سعاده يعلمه بموجبه ان ابن عمه قد تعرض للضرب المبرح من قبل عدد من الشبان، فانطلق على متن جيب رانغلر عائد لجوليان وبحوزة كل منهما رشاشه الحربي نوع كلاشنكوف وكان شربل خليل خليل يرتدي جعبة عسكرية وجوليان سعاده يحمل ترخيصا بحمل السلاح. ومن ثم قاما باصطحاب كل من كريستيان وايلي وماريو خليل؛ وان كريستيان كان يحمل بندقية حربية نوع كلاشنكوف وهو غير متمرس في حمل السلاح علما انه من مواليد العام 1993 فيما ايلي خليل كان يحمل مسدساً حربياً نوع غلوك.
وقد ثابر شربل جورج خليل قبل وأثناء مطاردته للمرحوم ايف نوفل ورفاقه بالاتصال بماريو خليل من خلال الهاتف الخلوي العائد للمدعى عليها انابيل ليعلمه عن نوع السيارتين ومكانهما واتجاه سيرهما وقد قال له بالحرف الواحد: “صاروا نازلين ورح يوصلوا على محطة البنزين”. عندها قام جوليان سعاده بركن سيارته عند محطة الوقود مقابل مشروع الثلوج وقام الخمسة بالانتشار في المكان.
وفور مشاهدتهم سيارة التاكوما طلبوا منها التوقف قبل ان يتم اطلاق النار باتجاهها حيث اخترقت الرصاصات الزجاج الامامي والابواب والصندوق الخلفي وخزان الوقود واصيب المدعي سابا نادر بطلق ناري بزنده الايمن الا انه اكمل طريقه. وبوصول سيارة السوبارو اقدموا على الاطباق عليها بوابل من الرصاص مما ادى على اصابة المرحوم ايف نوفل بطلقات نارية.

من سهّل الهروب؟

وقد سمع المدعى عليهما شربل جورج خليل وانابيل اطلاق النار وهما على بعد عشرات الامتار من مسرح الجريمة. وقد اكملت سيارة السوبارو طريقها باتجاه مشروع رافينكو حيث كانت سيارة التاكوما قد وصلت قبلها وصار كمال عواضة يطلب مساعدة الجيران وبالفعل حضر المدعو جو غريب لمد يد العون، قبل ان يتصل بالاخير المدعى عليه شربل جورج خليل ليسأله اذا كان المدعي كمال عواضة قد تعرض للاصابة.
وقد تبيّن ان شربل جورج خليل قصد شاليه صديقه المدعى عليه ل.ز ثم منزله في غبالة الذي أمن له خط هاتف خلوي عائد للمدعى عليه جو سلامة كل ذلك بمساعدة من ايلي مناسا الذين حاولا اعانته للهروب من وجه العدالة، وبأن مروان طانيوس خليل زوّد لويس زوين برقم هاتف خلوي يعود للمدعى عليه محمد علي سليمان الساحلي الذي اقدم بنقله الى منزل المدعى عليه حسين علي مظلوم في منطقة بريتال بالاشتراك مع الدركي محمد مظلوم الذي كان يستعمل بطاقته العسكرية لتأمين مرورهم على الحواجز من دون متاعب.
كما تبيّن ان المدعى عليه كارلوس خليل اقدم على نقل المدعى عليهم جوليانو سعادة، ايلي وشربل كريستيان وماريو خليل على متن سيارته الى منطقة ادما وان ايلي وكرستيان وماريو قضوا الليلة بمنزل عبدو فوزي خليل بمحلة زوق مصبح. كما تبين ان المدعى عليه بشير قاسم الحاج حسن قام بايواء كل من المدعى عليهما شربل شربل خليل وجوليانو سعادة في منزله بالاوزاعي. كما تبين ان جبرايل رزق قام بتخبئة جيب الرانغلر في منزله الكائن في بلدة بقعاتا.

حيثيات القرار

واعتبرت حيثيات القرار ان المدعى عليهم شربل جورج خليل، شربل خليل خليل، جوليانو شليطا سعادة، ايلي بولس خليل، ماريو بولس خليل وكريستيان يوسف خليل يشكلون جماعة مسلحة تحركت كوحدة متلاحمة بناء لأوامر المدعى عليه شربل جورج خليل القاضية بقتل المغدور ايف نوفل ورفاقه، فتكون ارادتهم واحدة وان توزعت افعالهم على الشكل الذي صار بيانه اعلاه؛ وبالتالي يكون الوصف الجرمي لأفعالهم واحداً ايضاً.

وجاء في حيثيات القرار الظني للقاضي جرمانوس أيضاً، أن الدافع لهذه الجريمة ينقسم الى قسمين: الدافع العام والدافع المباشر. فالدافع العام لها هو تفلت السلاح بين أيادي الشباب الطائش وثقافة الإفلات من العقاب المستندة على نظام الزبائنية؛ مما أعطى انطباعاً عاماً لدى الشباب اليافع بأن كل شيء جائز دون رقيب أو حسيب. فيما السبب المباشر لهذه الجريمة هو الشخصية المتعجرفة للقتلة الذين أقدموا على خلفية شجار تافه على القتل من أجل القتل.

وفي الحيثيات أيضاً:
حيث أن القتل عمداً أو عن سابق تصور وتصميم هو التسبب قصداً في وفاة إنسان آخر بصورة غير شرعية عن طريق زهق روحه بعد النظر بعقلانية في التوقيت أو الوسيلة للقيام بذلك، إما من أجل زيادة احتمالات النجاح، أو لتجنب اكتشاف هوية المرتكب.
وحيث أن تهمة القتل العمد هي التي تعرف قانوناً بأنها من أخطر قضايا القتل ويعاقب عليها قانون العقوبات اللبناني بالعقوبة القصوى التي تصل الى الإعدام.
وحيث أن جناية القتل عمداً لا تتم إلا بتوفر عناصر ثلاثة وهي القتل أي الفعل المادي، والقصد الجنائي أي النية الجرمية عند الفاعل وإرادته إزهاق الروح والعمد أي التصور والتصميم وهذا العنصر الثالث يستلزم أن يكون الجاني قد فكر في القتل ورتب ما عزم عليه وهو هادئ البال وتكون عنده إرادة وعزم أكيد دائم على ارتكاب الجريمة.
وحيث يتبيّن أن المغدور ايف نوفل قد أصيب بعدد من الرصاصات مما أدى الى وفاته؛ كما ان المدعي أصيب بطلق ناري في زنده الأيمن.وحيث أن القصد الجرمي ثابت بالعدد الهائل من القذائف الذي تعرضت اليه سيارتي التاكوما والسوبارو ومكان حصول الاصابات.وحيث أن العمد هو التصميم والتخطيط قبل ارتكاب الجريمة. فيكون الفاعل أو الفاعلون واعوون بشكل كامل قبل الانتقال الى الأعمال التنفيذية المباشرة. ويصف القانون الفرنسي القتل عن سابق تصور وتصميم على أنه اغتيال:

La préméditation est définie en droit pénal français comme étant le “dessein réfléchi, formé avant l’action, de commettre un crime ou un délit déterminé” (article 132 – 72 du Code pénal). L’auteur D’une infraction avec préméditation qui connait forcément les habitudes de la victime, a donc prévu le mode opératoire de son infraction avant que celle-ci ne soit réellement réalisée. On considère alors que l’auteur est pleinement conscient de ses actes avant que le crime ou le délit ne soit commis. C’est ce qui explique qu’il soit sévèrement sanctionné en droit positif, notamment en matière d’atteintes volontaires à l’intégrité de la personne (articles 222-3 et suivants du Code pénal). Un homicide commis avec préméditation et volonté de le commettre est juridiquement qualifié d’assassinat.

وحيث أن قيام المدعى عليه شربل جورج خليل بمحاولة حجز المرحوم ايف نوفل ورفاقه ثم بمطاردته على متن سيارته والاتصال بمجموعته ليشير الى مكانه انما يشكل عنصر العمد او سابق التصور والتصميم.
وحيث فضلا عن ذلك فان الكمين يفترض حكما عنصر العمد. يراجع:

Le guet-apens consiste dans le fait d’attendre un certain temps une ou plusieurs personnes dans un lieu déterminé pour commettre à leur encontre une ou plusieurs infractions (article 132-71-1 du Code pénal, tel qu’il résulte de la loi du 5 mars 2007 relative à la prévention de la délinquance). Le guet-apens suppose nécessairement la préméditation. – Crim. 22 déc. 1958: Bull. Crim. n. 766.-19 octobre 1977: ibid. n. 312.

حيث أن المدعى عليهم شربل جورج خليل، شربل خليل خليل، جوليانو شليطا سعادة، ايلي بولس خليل، ماريو بولس خليل وكريستيان يوسف خليل لجهة إقدامهم بالاشتراك فيما بينهم على قتل المغدور ايف نوفل عن سابق تصور وتصميم بواسطة أسلحة حربية غير مرخصة، يؤلف الجرم المعاقب عليه في البند الأول من المادة 549 عقوبات معطوفة على المادة 213 عقوبات والمادة 72 أسلحة.
وحيث أن فعل المدعى عليهم لويس جيرار زوين، ايلي بطرس مناسا، بشير قاسم الحاج حسن، حسين علي مظلوم، محمد علي سليمان الساحلي، جو بطرس سلامة، جبرايل يوسف رزق، مروان طانيوس خليل، كارلوس فوزي خليل، موسى طنوس خليل، عبدو فوزي خليل، والياس جان خليل لجهة اقدامهم على اخفاء المدعى عليهم ومساعدتهم على التواري مع علمهم بأمر الجريمة، يؤلف جنحة المادة 222 عقوبات، ويقتضي بالتالي منع المحاكمة بحق لويس جيرار زوين، ايلي بطرس مناسا، بشير قاسم الحاج حسن، حسين علي مظلوم، محمد علي سليمان الساحلي، جو بطرس سلامة، جبرايل يوسف رزق بجرم التدخل بجريمة القتل كونهم لم يكونوا على معرفة مسبقة بها.
وحيث أن فعل المدعى عليها أنابيل ا لجهة إقدامها على افتعال شجار وتخريب محتويات محل واحداث الضوضاء، يؤلف الجرم المنصوص عليه في المواد 554، 733 و758 عقوبات، ويقتضي منع المحاكمة بحقها بجرم التدخل بجريمة القتل كونها هي من حاولت التهدئة من روع شربل جورج خليل.
وحيث أن فعل المدعى عليه ادوين القزي لجهة إقدامه على تطويق الطريق العام، يؤلف جنحة المادة 751 عقوبات، ويقتضي بالتالي منع المحاكمة بحقه بجرم التدخل بجريمة القتل لعدم كفاية الدليل.
وحيث أن فعل المدعى عليه محمد علي أحمد مظلوم لجهة إقدامه على إساءة استعمال السلطة عبر استغلال صفته كدركي من أجل المساهمة في إخفاء مطلوب عن وجه العدالة، يؤلف جنحة المادة 376 معطوفة على المادة 377 من قانون العقوبات.
وحيث بالنظر لظروف الجريمة وحيثياتها وإهمال الملهى بفرض الأمن فيه وكون اسم الملهى هو الـPOWDER أي “البودرة” يخالف النظام العام نرى وجوب ختمه بالشمع الأحمر لمدة ثلاثة أشهر.
وحيث يقتضي ردّ طلبات تخلية السبيل لعدم وجود ما يبررها، وردّ طلبات التوسع بالتحقيق كون التحقيقات مكتملة ودقيقة وموثقة.

لذلك نقرر وفقاً وخلافاً وإضافة للمطالعة:

أولاً: اعتبار فعل المدعى عليهم شربل جورج خليل، شربل خليل خليل، جوليانو شليطا سعادة، ايلي بولس خليل، ماريو بولس خليل وكريستيان يوسف خليل من نوع الجناية المعاقب عليها في البند الاول من المادة 549 عقوبات معطوفة على المادة 213 عقوبات، والظن بهم جميعا بمقتضى المادة 72 اسلحة.
ثانياً: الظن بالمدعى عليهم لويس جيرار زوين، ايلي بطرس مناسا، بشير قاسم الحاج حسم، حسين علي مظلوم، محمد علي سليمان الساحلي، جو بطرس سلامة، جبرايل يوسف رزق، مروان طانيوس خليل، كارلوس فوزي خليل، موسى طنوس خليل، عبدو فوزي خليل، والياس جان خليل بمقتضى المادة 222 عقوبات، ومنع المحاكمة بحق المدعى عليهم لويس جيرار زوين، ايلي بطرس مناسا، بشير قاسم الحاج حسن، حسين علي مظلوم، محمد علي سليمان الساحلي، جو بطرس سلامة، جبرايل يوسف رزق بجرم التدخل بجريمة القتل كونهم لم يكونوا على معرفة مسبقة بها.
ثالثاً: الظن بالمدعى عليها أنابيل ا بمقتضى المواد 554، 733 و758 عقوبات، ومنع المحاكمة بحقها بجرم التدخل بجريمة القتل لعدم كفاية الدليل.
رابعاً: الظن بالمدعى عليه أدوين كمال القزي بمقتضىة المادة 751 عقوبات؛ ومنع المحاكمة بحقه بجرم التدخل بجريمة القتل لعدم كفاية الدليل. والظن بالمدعى عليه محمد علي احمد مظلوم بمقتضى المادة 377/376 عقوبات.
خامساً: ختم ملهى الباودر بالشمع الاحمر لمدة ثلاثة اشهر.
سادساً: ردّ طلبات تخلية السبيل لعدم وجود ما يبررها؛ وردّ طلبات التوسع بالتحقيق كون التحقيقات مكتملة ودقيقة وموثقة.

(النهار)

 

آخر تحديث: 19 سبتمبر، 2017 3:35 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>