هذا هو سرّ فاتن حمامة

هي فاتن حمامة. وفي الاسم الكثير من الفتنة. كانت أوّل من تجرّأ على القبلة في زمانها. لبست “المايوه” القطعتين. بان جسدها شبه عارٍ، لكن بخَفَر. لم تتمرجح عارية في أحضان الرجال، كما فعلت “فنانات الإغراء”. تزوّجت وتطلّقت بحبّ وبلا فضائح. كان قلبها سبب زيجاتها وليس المال أو العمل والترقّي في المهنة. لم تتعرّ نزولا عند طلب المخرج. كان النصّ دائماً مقنعاً لقبلاتها ومايوهاتها.
أيضاً كانت مثقّفة. في النصف الثاني من عمرها لم تتحجّب. لم تندم. ولم تغرق في عمليات التجميل سعياً وراء شباب مزيّف. كما فعلت ناديا الجندي مثلا أو نبيلة عبيد التي ما عاد وجهها يتحرّك تقريباً من كثرة العمليات.
إحترمت القبلة، واحترمت عمرها، واحترمت جسدها. لم تدّعِ توبة ليست مطلوبة منها. ولم تهرب إلى “الإسلاموية” طلبا لمغفرة عن “ذنوب” لم تقترفها. كما فعل غيرها.
وهذا هو سرّ فاتن حمامة: أنّها كانت راقية طوال 70 عاماً من الفنّ، ومتوازنة، وهذا نادر، بل وشبه منقرض، في الفنّ العربيّ.

آخر تحديث: 25 يناير، 2015 5:54 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>