الملك عبدالله وإرثه الخالد في تحرير الشباب والمرأة

وفاة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز رحمه الله هو الخبر الذي طغى اليوم في الوسائل الاعلامية وهيمن على ما عداه من أخبار، وهو وإن كان متوقّعا له ان لا يعمّر طويلا بعد ان بلغ من الكبر عتيا وتكاثرت عليه الأمراض، غير أن الملفت هو، ان لا أحد ينكر ما حققه الملك الراحل في بلاد الحجاز من إنجازات، وأهمها تلك الطفرة النوعيّة نحو المدنيّة الإجتماعيّة، في غمرة انتعاش العصبيات الدينيّة وانغلاق المذاهب وتربصها لبعضها البعض.

ولنا أن نعلم حجم المواجهة الكبرى التي قام بها في مجتمعه المحافظ جدا من أجل تمكين المرأة وتمثيلها بمجلس الشورى بـ30 عضوا والإتيان والإتيان بـ”وزيرة” لأوّل مرة في تاريخ المملكة، إضافة الى انشاء جمعيات شبابية، رياضية واجتماعية وصحية وتربوية، ايمانا منه ان تطوير العمل الشبابي المدني من شأنه ان يقوي ويعزز الشعور الوطني الجامع.

ارتفع اسم الملك عبدالله عاليا في المحافل الدوليّة في أكثر من مناسبة، واهمها مبادرته الشهيرة لحل القضية الفلسطينية عربيّا في قمة بيروت عام 2001، غير ان بصمته الواضحة التي سوف تخلّده هي في الداخل السعودي، وسوف تبقى المرأة السعودية ويبقى الشباب في وطنه مدينون له، وسيذكر التاريخ انه هو من أرسى اللبنة الأولى وأسّس لتحرير المجتمع السعودي وتحديثه.

آخر تحديث: 23 يناير، 2015 1:32 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>