لا تقتلني… كي أحميكَ منكَ

لن أنتظر المذبحة في بيتي. سأخرج شاهراً سيفي لها. لن أنتظر نهر الدم والمال السوريّ كي يحصد ابني أو ابن عمّي. أنت الذي تحمل دمي على كفّك. أنزله قليلاً. عُد من “هناك”. ينتظرُكَ الـ”هُنا”. نحن أَوْلَى. تعالَ نتحصّن ببعضنا البعض.

أنتَ الذي تهدّدني. أنت تظنّ أنّك تدافع عنّي. ضع نفسكَ مكاني للحظة. أنا أيضاً أظنّ أنّني أدافع عنك. من هنا، أحميكَ. من هنا، من “جنوبية”، أقول للكوكب إنّ لكَ أخاً يرفض قتل أخيه. إنّ لكَ قريباً غضب حين قتلتَ قريبَهُ.

أنت الذي تعتبرني كافراً وصهيونياً، من هنا أحميكَ. أرفض المذبحة. أرفض أن أراكَ تموت بلا سبب. أرفض أن أراك تموت لأجل من يسرق، أو يتعامل مع إسرائيل، أو يصنع الكبتاغون، أو يسرق السيارات…

أحميكَ من نفسكَ، ومن الغد الذي تريده، وقد لا تكون فيه، لا أنتَ ولا فكرتكَ. أحميكَ، فلا تفكّر في قتلي أو إسكاتي، لأنّني بعضُكَ، وأنتَ بعضي.

آخر تحديث: 29 ديسمبر، 2014 12:40 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>