الراعي: لرئيس يتحمّل المسؤوليات الخطرة

كتبت “الحياة” تقول: جال البطريرك الماروني بشارة الراعي في البقاع امس معزياً اهالي الجنود الشهداء وعائلة فخري في بتدعي، يرافقه المطرانان سمعان عطاالله وبولس منجد الهاشم.
وقال الراعي بعد لقائه عائلة حمية معزياً بابنها الجندي الشهيد محمد “أننا لا نستطيع في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان إلا أن ندعم الدولة ومؤسساتها وخصوصاً الجيش اللبناني والقوى الامنية والمؤسسات العسكرية التي تحافظ على الوطن بكرامة وشرف”.

وتوجه الى العسكريين المخطوفين او “المأسورين لكرامتهم في جرود عرسال زملاء الشهيد محمد حمية لتلمس عودتهم الى عائلاتهم، وكما قال معروف حمية والد الشهيد ان شاء الله يكون فداء عن رفاقه”. وشدد على “الوحدة الداخلية والتعاون في بقاع العيش الواحد الذي يجسد قيمة كل لبنان مسلمين ومسيحيين على تنوعه وفسيفسائه”.
وقال: “نحن في حاجة الى نتعالى عن الجراح في لبنان الرسالة، وما وجهه البابا فرنسيس لمسيحيي الشرق، موجه لمعروف حمية وعائلته وسأعبر عن صلاتي ومحبتي لجميع الشهداء وتضامن البابا مع شهداء سورية والعراق ولبنان وفلسطين”.

وأكد الراعي “التعاون والتضامن مع عائلات الشهداء، وشكر “الرئيس نبيه بري الذي كلف مصطفى الفوعاني إلقاء كلمة حركة أمل”. وقال: “لا نستطيع إلا ان نقدر موقف معروف حمية باستشهاد ولده المرحوم الشهيد محمد. ونقول الله يعزي قلوبكم”. وقال: “البقاع أرض زراعية تعلم العطاء والصدقية نحيي كل أهل البقاع ونقول لهم حافظوا على الصدقية، على الشفافية والمحبة والتعاون، وبالتعاون مع دولتنا يمكننا سد كل الثغرات والخروقات التي يتعرض لها الوطن. دعاؤنا الكبير لدماء الشهداء، والشهيد حمية، ونأمل في ان يكون عام 2015 عام الخير على كل اللبنانيين”.

وحيا الراعي من منزل الجندي الشهيد عباس مدلج (ذبحه عناصر من داعش في أيلول الماضي) في يونين “الجيش والعسكريين المخطوفين في عرسال والمقاومة”. وقال: “كل شهدائنا هم قرابين نقدمهم للرب فداء عن لبنان”.

في البزّالية بلدة الدركي الشّهيد علي البزال (أعدمته جبهة النصرة في بداية الشهر الجاري)، أقيم للراعي استقبال حاشد داخل الحسينية. وجدد الراعي مطالبة الخاطفين بأن “يستعيدوا بشريَّتهم وإطلاق العسكريين”. وكان في استقبال الراعي في مستهل زيارته وزير الصناعة حسين الحاج حسن، النائب نبيل دوفريج، الأمين القطري لحزب “البعث العربي الاشتراكي” فايز شكر، المفتي الجعفري خليل شقير، مفتي بعلبك بكر الرفاعي وعدد من المشايخ ورجال الدين، قيادات من حركة “أمل” و”حزب الله”، وعدد من الوزراء والنواب.

ثمّ ترأس الراعي قداساً وجنازاً في بتدعي لمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل صبحي الفخري وزوجته نديمة (اللذين سقطا ضحية الجريمة التي ارتكبها مسلحون من آل جعفر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي)، لافتاً في عظّته إلى أنه “جئنا نصلي لكي يكشف نجم العدالة مرتكبي الجريمة لكي يعودوا بالتوبة الصالحة إلى الله، ولكي تنعم هذه المنطقة البقاعية بالسلام”. وقال لأبناء بتدعي: “تغلّبتم على الثَّأر. نحن معكم لتمارس العدالة احتراماً لشريعة الله سيد الحياة والموت القائل لا تقتل وصوناً لحياة المواطنين وحفاظاً على هيبة الدولة والسلطة فيها”. وتوجّه “إلى الذين يغطون الجريمة”، بالقول: “أنتم بذلك ترتكبون مرة ثانية الجريمة وتنتهكون العدالة، وانتم أيضا يجب محاكمتكم”.

وناشد “آل جعفر بأن يسلموا القتلة، لكي ينفتح أمامهم باب المصالحة، فلا مصالحة من دون عدالة”.

وقال للدولة وأجهزتها الأمنية: “من المعيب أن يصبح البقاع أرضاً سائبة لقطّاع الطّرق والمعتدين على أرواح النّاس، ومن المُؤلم أن بعضاً من المسؤولين عن أمن المنطقة يرتشون للغض عما يرتكبه قطّاع الطرق من شر”. وجدد الراعي مطالبته بـ “انتخاب رئيس جديد يتحمل المسؤليات الخطيرة التي تفرضها الاوضاع اللبنانية والاقليمية على البلاد”.

آخر تحديث: 29 ديسمبر، 2014 7:43 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>