ملف العسكريين من أبو طاقية إلى الفليطي

تعيش الدولة اللبنانية حالة من الضياع بما يتعلق بملف العسكريين المخطوفين. كل يوم تنصب الدولة مفاوضاً. مؤخراً، رسى الاختيار على احمد الفليطي المقرب من داعش.

ارخى الفراغ في سدة الرئاسة الاولى بثقله على ملف المخطوفين العسكريين ليزيد من تعقيد الملف، وذلك في ظل التخبط الحكومي وانعدام التوافق بين اعضاء خلية الازمة على وضع استراتيجية واضحة لمتابعة الملف، ليشوبه الجمود تارة، ولتتوسع دائرة الوسطاء والمفاوضين تارة أخرى. تتالت الأسماء والعروضات، فمن المفاوض القطري وأبو طاقية الى نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي.

نال الفليطي حصة الأسد من إجماع كل من «تنظيم الدولة الاسلامية واستخبارات الجيش، والوزير وائل أبو فاعور». بعدما أعلن أن الوزير ابو فاعور من كلفه ليلعب دور الوسيط الجديد في ملفّ العسكريين .

وفي السياق نفسه ابلغت مصادر متابعة لقضية المخطوفين «السفير» ان دور فليطي ليس جديدا، وهو كان ولا يزال بمثابة صلة الوصل بين بعض الجهات الرسمية والخاطفين، لكنه كان ينشط في الظل. وما استجد الآن هو ان فليطي خرج الى الضوء و ظهر دوره الى العلن، ناصحة بعدم المبالغة في التوقعات.

وكان للنائب وليد جنبلاط موقف مؤيد وداعم لخطوة أبو فاعور ،   وحاول موقع «جنوبية» الإتصال بعدد من الوزراء الا أن الأوساط الوزارية تكتمت حول التكليف الجديد مؤكدة على سرية الموضوع وإبقائه بعيداّ عن الصحافة. وأعلنت المصادر عن «وجود عرض جدي، وقابل لنقاش، بهدف الوصول الى حل يفتح الآفاق امام معالجة قضية المخطوفين».

وتابعت المصادر: «في هذا السياق، ان الوزير وائل ابو فاعور سيُبلّغ خلية الازمة، بهذا العرض، متمنون على الخلية ان يكون موقفها حياله واحدا ًوإيجابيا».

وقد اوضح رئيس الحكومة تمام سلام، في مقابلة مع محطة «الجديد» ليل أمس انه لم يتبلغ من الوزير أبو فاعور بأنه كلف الفليطي للوساطة في ملف العسكريين المخطوفين، «وسمعت بالامر من خلال الاعلام فقط»، لافتا الانتباه الى ان موضوع العسكريين دقيق، «وللأسف هناك تنافس عليه بين السياسيين والاهالي والاعلام.». وكشف سلام ان ملف العسكريين يتجه الى محلات مؤذية ومضرة، كما حصل منذ ١٠ أيام عندما قيل انه تم اخلاء سبيل فلان وفلان، ما اضطر الأجهزة الرسمية لنفي الأمر وهذا كان يمكن أن يتسبب بأزمة.

آخر تحديث: 25 ديسمبر، 2014 9:06 ص

مقالات تهمك >>