حوار «المستقبل» – «حزب الله» ينطلق غدا برعاية عين التينة

وسط الجمود السياسي المسيطر على مفاصل الحياة السياسية اللبنانية، تبقى الأجواء التفاؤلية التي أشاعها الحوار المرتقب بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” بارقة الامل الوحيدة للبنانيين، وبعد طول انتظار يستضيف الرئيس نبيه بري في السادسة مساءَ غدّ في عين التينة، أول لقاء للحوار بين الحزب و”المستقبل”، ويضم وفد الحزب وزير الصناعة حسين الحاج حسن، عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله والمعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله حسين الخليل، أما وفد “التيار الازرق” فيضم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، عضو “كتلة المستقبل” النائب سمير الجسر ورئيس مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، في حضور وزير المال علي حسن خليل.

وفي بداية الاجتماع، كشفت مصادر مواكبة للحوار “انه سيكون هناك كلمة للرئيس بري يرحب فيها بأعضاء الوفدين، ويثني على قيادتي الحزب و”المستقبل” لبدء ورشة الحوار بعد انقطاع طويل نظرا لما قد يكون لهذا الحوار من انعكاسات إيجابية تحصن الساحة الداخلية وتعزّز مبدأ العيش المشترك والوحدة الوطنية بين اللبنانيين التي تمكنّهم من مواجهة التحديات، ومن شأن هذا الحوار أيضا خلق مناخ يساهم في تنفيس الاحتقان ووقف التشنج في الشارع الاسلامي في ظلّ حالة التطرف التي تعمّ المنطقة وارتفاع منسوب الصراع المذهبي والتحديات للبنان من قبل مجموعات جهادية تكفيرية. ويعدّ هذا اللقاء بادرة أمل بفتح آفاق جديدة ليعمّ الحوار بين كلّ الاطراف السياسية، الذي يساعدنا في مواجهة أزماتنا.

وكان الرئيس بري أصر على طرفي الحوار عقد اللقاء الاول بينهما قبل عيد الميلاد ليعكس جوا تفاؤليا في البلد بمناسبة الاعياد ويشيع مناخا إيجابيا في هذه الفترة تحديدا، في ظلّ احتدام الصراع الخارجي والفراغ الرئاسي، وبالتالي، فان تقريب موعد الحوار كان بناء لطلب بري ليضفي مناخا من الانفراج في نهاية العام الامر الذي يساعد على تخطي العقبات. وبعد اللقاء التمهيدي الاولي، سيتم الاتفاق على موعد اللقاء الثاني ومكانه ومواضيع البحث. ويُذكر ان كان قد سبق تحديد الموعد اجتماعات عقدتها قيادات “المستقبل” و”حزب الله” للبحث في آلية الحوار.

وفي هذا الاطار، علمت “المركزية” “ان خلال الاجتماعات التي ترأسها الرئيس سعد الحريري في المملكة العربية السعودية، تمّ الاتفاق على مكان عقد الاجتماع في عين التينة والوفد المفاوض من قبل “المستقبل” ومواضيع البحث التي تتناول تنفيس الاحتقان وانتخابات رئاسة الجمهورية، وتمّ إبلاغ الرئيس بري بهذا الموقف، الذي بدوره، نقله الى الحزب وعاد بالأجوبة عليه حيث أبلغ “المستقبل” عن تشكيل لجنة الحزب وموافقته على مكان الاجتماع وملفات البحث بعدما كان اتفاق على إبعاد المسائل الخلافية في الوقت الحاضر عن لقاءات الطرفين، مع اعتراف الجميع ان جدول الاعمال مفتوح على كلّ المواضيع وليس هناك من ممنوعات على ان ينطلق الحوار من عنوانين بارزين: تنفيس الاحتقان وانتخابات الرئاسة، وذلك انطلاقا من محاولة إقناع “حزب الله” بمبدأ الرئيس التوافقي بعدما لم يتم حتى الآن انتخاب رئيس”.

ولم تستبعد الاوساط “إمكان توسع الحوار لاحقا ليشمل مكوّنات أخرى للبحث في الاستحقاق الرئاسي، انطلاقا من حرص القيادات السنية على ان يعود اختيار الرئيس للمسيحيين”.

 

آخر تحديث: 22 ديسمبر، 2014 5:24 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>