الشهّال: الإفراج عن ابني وإلا فستنكسر الجرة مع الجيش

تشكل قضية الموقوفين “الطرابلسيين” الملف الاكثر حساسية وخطورة في مدينة طرابلس هذه الايام. فبعد تنفيذ الخطة الامنية وعودة الهدوء الى المدينة رويدا رويدا، بدأت القوى الامنية والجيش بعمليات دهم لشباب شاركوا في المعارك التي اندلعت من عام 2008 بين جبل محسن ومحيطه، وللشباب الذين تورطوا في قلاقل امنية متنوعة كان ابرزها الاعتداء المسلح على الجيش والدخول في معارك معه.

مصادر متابعة للملف كشفت لـ”النهار” انه منذ بداية الاعتقالات حتى الآن تم اعتقال اكثر من 665 شابا من مناطق طرابلس. ابرزهم: الارهابي احمد ميقاتي، الشيخ حسام الصباغ، وقادة المحاور التقليديون مثل زياد علوكة وسعد المصري وغيرهما، ومن ثم بعض “الخطرين” الذين شاركوا في الاعتداء على الجيش، وآخرون عاديون شاركوا في المعارك بين جبل محسن والتبانة، وكذلك بعض الشباب المعروفين بدعمهم للثورة السورية وقتالهم الى جانب المعارضة في سوريا، وآخرهم جعفر الشهال نجل الشيخ داعي الاسلام الشهال الذي علق على الموضوع لـ”النهار” بالقول: “هذا امر متوقع ويدخل دائرة الصراع بين الحق والباطل وهو استخدام لاوراق المرحلة الاخيرة واخطرها اي الوصول الى أسرتي والضغط علي لإبعادي عن مواجهة المشروع الايراني والسوري في لبنان”، مضيفا: “الجيش امام اختبار جديد مهم وصعب. هم يعلمون باننا لم نؤذ احدا ولم نتعد حدود اعلان المواقف وابداء الرأي، ويعلمون بان جعفر بريء وخارج اطار اي عمل امني كبر ام صغر وهو لا ينتمي ولم يبايع اي تنظيم داخل لبنان ولا خارجه، كل ما في الامر انه شاب في طور النمو الفكري والتطبيقي فان افرجوا عنه كان هذا دلالة ايجابية، واذا اصروا على تضييق الخناق فمعناه ان الجرة انكسرت او ربما في طور الانكسار. وما كسر لا يمكن تجبيره”.

وانطلاقا من مضمون ملف الموقوفين يمكن تجزئته 3 فئات:
– الموقوفون الخطيرون: يرتبطون بتنظيمات اسلامية متشددة مثل “جبهة النصرة” و”داعش”، يتقدمهم الموقوف احمد ميقاتي.
– الموقوفون الاقل خطورة: من تم استخدامهم للاعتداء على الجيش من دون ان تكون لهم خلفية ارهابية.
– الموقوفون العاديون: قادة المحاور في التبانة وجبل محسن، باعتبار ان جهات سياسية استخدمتهم لإمرار رسائل سياسية معينة، ولم يشاركوا اطلاقا في الاعتداء على الجيش.

وتتابع المصادر “تم اطلاق حوالى الـ200 من الموقوفين، حتى وصل العدد الحالي الى 470 موقوفا بتهم متنوعة، هناك جهات سياسية فضلت عدم الكشف عن هويتها حاليا تولي هذا الملف اهمية قصوى، وهي في صدد تشكيل لجنة قانونية – مدنية لمتابعة تفاصيله والسعي مع السلطات القضائية الى حله بأقل نسبة ضرر قد تنتج منه نظرا الى خطورته، وتداعياته السلبية على مدينة طرابلس في حال المماطلة فيه، وتأخير بت المحاكمات”.

ويتوقع الافراج عن عدد كبير من الموقوفين الذين لم يثبت تورطهم في اي اخلال بالامن بل جرى اعتقالهم عشوائيا عندما كان الوضع الامني في المدينة غير مستقر، اما لوجودهم في اماكن الاشتباكات او لاتصالهم بأحد الموقوفين الذي ثبت تورّطه في عمل أمني معين.

ولا تخفي “هيئة العلماء المسلمين” خشيتها ان يشكل هذا الملف “مدخلا الى احداث توترات امنية محدودة”، باعتبار انه “شائك ومعقد ويجب معالجته بروية وحكمة، حتى لا يكون ثغرة في الاستقرار الامني الذي ننشده لطرابلس”.

يذكر ان اهالي الموقوفين عاتبون جدا على كل الجهات السياسية في طرابلس، وأوصلوا رسالة بهذا المعنى الى الجهات السياسية في المدينة، لأنهم يرون ان هذه الجهات “تتحمل مسؤولية كبرى في ما جرى لأبنائنا وعليه في الدرجة الاولى السعي مع القضاء للوصول الى خواتيم سعيدة لهذا الملف”.

آخر تحديث: 23 مارس، 2018 1:14 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>