معرض الكتاب وفلكلور التواقيع!

حفل معرض الكتاب العربي هذه السنة بعدد وافر من المتأدبين والمستشعرين الذين أحبّوا أن ينافسوا عمالقة الشعر والأدب في لبنان والعالم العربي معتمدين على كمّ من المعارف والصداقات والعلاقات هي كفيلة بإنجاح حفل توقيع ما يخطونه على هذه الكراريس المطبوعة المنمّقة المزركشة الأغلفة.

الإعلاميون والإعلاميات كانوا سادة حفلات التوقيع هذا العام. لا ننكر أن البعض منهم يستأهل أن نقرأ ما يكتب فمنهم من يتمتع بسمعة جيدة في عالم الكتابة، غير أن ما لفت هو كتب أشعار الخواطر التي انتشرت وأطلقها أصحابها في أرجاء المعرض وسط صخب إعلامي وحشد شعبي لم يرحم حتى الروّاد المحايدين المتفرجين على إصدارات أقسام دور النّشر. فتُقطع الممرات ويعلو الهرج والمرج في الصفوف ليتبّين أن إحدى المذيعات ذوات الشعبية العالية بين صفوف الزملاء والتيار الحزبي الذي تنتمي إليه وقد حشدوا وشدوا الرحال إلى المعرض مناصرة لرفيقتهم المناضلة. والإصدار طبعاً كتاب خواطر لا أكثر ولا أقل لا نسمح لأنفسنا بتقييمه. وذلك دون مراعاة لزوّار المعرض، ضحايا هذا الحشد الجبّار الذي يحاول أن يظهر قوة حزبه وشعبية ولو دعساً على أقدام زائري المعرض المستقلين الأبرياء.

هي مظاهر استعراضية يحفل بها لبنان، وأصبحت فلكلوره السمج الذي يجب أن نتعوّد عليه، ولا يمكن أن نلغيه لا بإصلاح إداري ولا حتى بنصّ دستوري.

آخر تحديث: 18 نوفمبر، 2016 11:22 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>