حفل تكريمي للعلامة الراحل فحص في الاونيسكو

نظمت لجنة احياء ذكرى العلامة الراحل السيد هاني فحص عصر اليوم في قصر الاونيسكو، حفلا تكريميا تحت عنوان “هاني فحص ماض لا يمضي”، حضره وزير الاعلام رمزي جريج ممثلا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، الرئيس حسين الحسيني، النائبان وليد جنبلاط وبهية الحريري، الوزير السابق عدنان منصور، الامين العام لتيار “المستقبل” أحمد الحريري، المهندس سمير محمود ممثلا حركة “التجدد الديمقراطي”، وعائلة الراحل وشخصيات.

انتصار الوزير
النشيد الوطني، ثم فيلم قصير عن الراحل، فكلمة دولة فلسطين ألقتها الوزيرة السابقة انتصار الوزير نقلت فيها تحيات الرئيس محمود عباس. وأشادت بمزايا الراحل الذي كان “قلبه يتدفق حبا لفلسطين، وهو سيد الاعتدال الوسطي المتنور، القومي العربي الوطني، اللبناني الفلسطيني، وهو أول من نادى بحوار الاديان”، لافتة الى أنه “انخرط باكرا في حركة فتح، وعمل على ربط العلاقة الوجدانية بين المحرومين من ارضهم والمحرومين في ارضهم، وهو صديق الامام المغيب السيد موسى الصدر والقائد ياسر عرفات”. وذكرت أنه “عمل باكرا على نسج العلاقة بين الثورة الفلسطينية والثورة الاسلامية في ايران، واثمرت ايجابا”، مستذكرة “فتوى الامام الخميني في القتال من اجل فلسطين بعد انطلاقة ثورتها في الستينيات”.

موسى
ثم كانت كلمة مسجلة للامين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى أشاد فيها بمزايا الراحل “الفكرية المنفتحة”، ودعوته الى “الوقوف صفا واحدا”. وقال: “كنا بحاجة الى علمه وفكره وتنوره في وقت اشتدت فيه الظلمات”.

مروة
كذلك كانت كلمة مسجلة للسياسي والكاتب كريم مروة قال فيها: “هاني فحص ظاهرة، فقد عرفته مفكرا عقلانيا بامتياز في فهمه المدني للدولة ووظائفها واهتمامها بالانسان”.

كريم
وألقى فخري كريم كلمة دولة العراق، فقال: “أكره ان اودع صديقا في رحلته الابدية، وهو سيبقى في ذاكرتي حيا متدفقا، فالفقدان هو ذاك الذي يكون فيه العقل مشعا لا ينطفىء”. أضاف: “في تجاذباتنا لم تكن في بالنا الهويات الفرعية بل كانت صداقتي مع هاني من تلك الصداقات التي كانت صدفة وبقيت وديعة الروح. هل أعيد عليكم الاحوال التي غرفنا فيها في العراق بعدما غرقنا في اهوال طائفتين: سنية وشيعية”.

المهدي
ثم كانت كلمة مسجلة للامام الصادق المهدي لفت فيها الى أن “هاني فحص كان من الذين يجسدون التسامح والمودة مع الاخر”.

الراشد
أما الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد فقال: “نفتقده مرشدا في اشد اللحظات، فقدنا رجل تسامح وانسان أحبه السنة والشيعة والمسيحيون جميعا”.

خلف
وقالت الامينة التنفيذية للاسكوا الدكتورة ريما خلف: “كان السيد هاني فحص يجمع نسيجا من قيم وافكار، انه سيد معمم يعشق الموسيقى ويعلي شأن المرأة، عرف الماضي وآمن بالمستقبل، شيخ جليل، طالب علم، متمرد رمز للاعتدال، يحب الطائفة ويغضب اذا ما حل الولاء للطائفة بدل الوطن، يحزن على ثروات امة تصرف على حروب الامة”. واستذكرت صلاة الجماعة التي أداها فحص خلف الامام السيد موسى الصدر العام 1970 امام مسجد دمره الطيران الاسرائيلي في بلدة كفرشوبا في جنوب لبنان. كما تحدثت عن عمله وافكاره التي ساعد فيها الاسكوا اثناء اعداد التقارير عن التنمية الانسانية.

فرنجية
وبعد كلمتين مسجلتين لملحم خلف ومحمد حسين شمس الدين، ألقى النائب السابق سمير فرنجية كلمة قال فيها: “نحيي اليوم ذكرى انسان ادرك جمال معنى الهوية اللبنانية، تخطى كل الحواجز التي اقاموها في ما بينهم، والاهم أنه كان مزودا بعلم كثير واخلاق فحل في نظري في طلعة المؤسسين للهوية اللبنانية التي تحترم تعدد الانتماءات، هوية تحترم فرادة الانسان وحقه في تقرير مصيره. لقد خاض كل التجارب في جنوب لبنان الى ايران الى فلسطين وكان شجاعا في استخلاص العبر، ادرك ان اللجوء الى العنف لا يؤدي الا الى تدمير الاخر والذات”. وتحدث عن عمله مع فحص في تأسيس رسالة تقوم على الايمان بالعيش المشترك، ناقلا عنه نداءه الاخير في “بناء الدولة والحفاظ عليها”، وعاهده “العمل مع ابنائه من اجل عالم اكثر انسانية”.

الدخيل
ثم كانت كلمة مسجلة للاعلامي السعودي تركي الدخيل ركز فيها على دور فحص في “التآلف والاعتدال والتعاون في الانسانية”.

مرقص
كما تحدث الكاتب المصري سمير مرقص في كلمة مسجلة فلفت الى ان الراحل “كسر الكثير من التقاليد وكان متمردا على كل شيء”.

الحريري
بدورها، قالت الحريري: “بأدب ومودة واحترام وبخطى ثقيلة نأتي إلى السيد هاني الغائب الحاضر، نحمل فشلنا وخيبتنا في حماية مجتمعاتنا من الجهل والفقر والخوف والمرض، مستكبرين على الزمان هدرا لعمر أجيالنا وحقها في التعبير عن ذاتها وطاقاتها وإبداعاتها، وبأن يكون لها دول تليق بها، شأنها شأن سواها من أجيال العالم”. أضافت: “كنت يا سماحة السيد تجعلنا نفترض ما ليس فينا، وكنا نصدق ما ليس فينا، كنا نحب محاولاتك المتكررة في كل أمر وفي كل قضية، وكنت تنطلق معنا من بديهيات لم نتفق عليها، وهي أننا معا، ونريد الخير لأهلنا ولوطننا ولأمننا وللانسان فينا. لم تحاول أن تناقشنا فيما لو كنا كذلك أو غير ذلك، وكنا نحب أن نجاريك لأننا نحب أن نكون كما اعتقدت، إلا أننا كنا في أعماقنا ندرك مدى العجز والوهن في ذاتنا الوطنية”. وتابعت: “معك يا صاحب السماحة كانت كل القضايا كبيرة، من جبشيت إلى صيدا إلى الحوار الإسلامي المسيحي الوطني والعربي والدولي، ومن الجنوب إلى بيروت إلى كل الوطن إلى التعليم والثقافة والصديق المشترك الراحل الأب سليم غزال، إلى أعز قضية، قضية فلسطين. من بيروت إلى القاهرة، إلى كل مكان، كل القضايا كانت معك كبيرة وتحتاج الإهتمام الكبير. وأن أي تفصيل في حياتنا الوطنية أو القروية أو الإنسانية هي قضية كبرى وليست ثانوية”. وقالت: “كنت سعيدا بجديتك في الحياة وبسعيك الدائم فيها إلى المحبة والشراكة والعمل والإنتاج في كل مجال. وكان الشعر جسورك الكثيرة تجسر فيه مقاطع الحديث لتجعل من الإبداع والإبتسامة والمودة سبيلا للاقناع والحوار والتفكير. بنيت إهراءات معرفتك من سنين الخير والعطاء، ملأت صدرك وعقلك باليقين حتى ولو كان في الصين. وعندما جاءت أيامنا العجاف وكنا نحتاج فيها إلى ذرة عقل وأدب وأخلاق وتسامح ومحبة كانت إهراءاتك مليئة بجنى تلك السنين”.

أضافت: “أيها الراحل الكبير، كان صوتك عاليا، وأنت تكرر دائما بأن سيدات لبنان هن كل ما تبقى من سيادة لبنان، وأنهن تحملن الآلام والجراح ولم يساهمن في صناعتها أو التسبب فيها، هن مواطنات مخلصات، صدقت يا سيد هاني، وهن أيضا وفيات ولكن للأسف الشديد لم يتح لهن أن يعبرن عن حزنهن العميق في غيابك ولا زلن ثابتات صابرات على الخفة والإستهتار بسلامة الوطن والمواطنين”.

غليون
من جهته، وصف الدكتور برهان غليون في كلمة مسجلة، الراحل ب”الانسان العابر للطوائف والباحث عن العدالة لكل المظلومين”.

جنبلاط
أما جنبلاط فقال: “لم يكن السيد فحص يماثل ايا من رجال الدين في طلبته وكلماته المعبرة. لقد تحول الى ظاهرة ثقافية وفكرية، كان الاعتدال عنوانه والحوار طريقه، اعتنق الحداثة في فكره ومؤلفاته. في زمن الظلام رحل رمز الاعتدال”. أضاف: “نحن اليوم بحاجة الى الحوار بين الثقافات وسط الاسلحة والقتل في الساحة العربية. وهو كان عنوان العقل والوفاء للوطن وفلسطين والماضي الذي لا يمضي”.

الصفار
ومع كلمة مسجلة للشيخ حسن الصقار وصف فيها الراحل بـ”المتفاعل مع كل الشعوب المظلومة”.

الامبن

ألقى العلامة السيد محمد حسن الامين كلمة العائلة فقال: “أنا لا استطيع ان اتكلم عشر ما اريد لان الفقيد بالنسبة إلي صديق نصف قرن من الزمان، اتفقنا كثيرا واختلفنا قليلا، وكانت اوقات الاختلاف امتع من اوقات الإئتلاف”. أضاف: “العنوان الاهم في كل الكلمات التي قيلت في هذا التكريم هو الوسطية، الصفة الابرز لشخصية الراحل الكبير. لم تكن هذه الوسطية شكلا من اشكال الابتعاد عن الانحياز بل قد تكون انحيازا كاملا عندما تتعلق بمسألة بين الحق والباطل. كان شجاعا وكل ما كتبه هو حصيلة هذا الانحياز الوسطي”. ثم القى قصائد شعرية للمناسبة، وقصيدة كتبها قبل سنوات وأهداها للراحل عند صدور كتابه “خطاب القلب”.

فحص

وختاما شكر نجل الراحل  الزميل حسن فحص الحضور بكلمة أورد فيها رسالتين وردتا عن الراحل من كل من الرئيس العراقي جلال الطالباني والزعيم الكردي مسعود البرزاني.

آخر تحديث: 5 مارس، 2018 10:00 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>