باسيل: لن ندع اي ورقة مشبوهة تتعلق بالنزوح السوري تمر علينا دون ان نسقطها

اختتم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، جولته العكارية، في بلدة القبيات حيث اقامت هيئة “التيار الوطني الحر” في عكار مأدبة غداء تكريمية على شرف الوزير باسيل والحضور في مطعم ديوان الوادي، في حضور حشد كبير من رؤساء البلديات ومناصري وكوادر التيار الوطني الحر في عكار.

بداية كانت كلمة تعريف وترحيب للمى عبود، ثم القى منسق هيئة التيار في القبيات طوني خوري كلمة رحب فيها بالجميع مشيدا بجهود الوزير باسيل.

بعدها القى منسق هيئة التيار في القبيات فادي نعمة كلمة تحدث فيها عن مختلف الشؤون الوطنية والمحلية التي تهم عكار ورؤية التيار الوطني الحر لها، مشددا على الثوابت الوطنية، ومقدما التحية لشهداء الجيش.

باسيل

بعد ذلك القى الوزير باسيل كلمة قال فيها: “انا سعيد بان اكون معكم الى جانب اخوتي ورفاقي في التيار الوطني الحر ورؤساء البلديات والاهالي الذين يعيشون هموم هذه المنطقة ويضحون للبقاء فيها.

امور كثيرة من الممكن التحدث بها بعد الشؤون الخدماتية التي تسمح لكم بالبقاء في قراكم لان مقومات البقاء ليس فقط شعر ومعنويات، واعرف ان هناك تقصيرا كبيرا جدا من قبلنا قياسا بما انتم تقدمونه تجاه منطقتكم وبلدكم واقول بانكم انتم في الفكر دائما وهذا امر تعرفونه جيدا، وان قضيتنا لا تقوم من دونكم معنى قضيتنا وفحوى رسالتنا لا تقوم من دون وجودكم في قراكم وعلى الجميع ان يعرف انه لا وجود للبنان من دون شدرا في الشمال ورميش في جنوبه والقاع في شرقه، هذه القرى ومثيلاتها هي التي تحرس الوطن ويحرسون الرسالة ويعطوها معناها الحقيقي ولها استمرارية والاهالي مع كل المحيط يعطون معنى للصمود والبقاء وعندما نأتي الى هنا فقط لنقول بان نعي معنى حضوركم ودوركم واننا نستمد منكم المعنويات”.

واضاف: “اريد الاستفادة من وجود رؤساء البلديات معنا لاقول بان الحكومة قد اتخذت قرارا تطلب فيه من البلديات في موضوع النازحين السوريين ان تساعد عبر شرطة بلدية خاصة تضبط الامن للسوريين النازحين وللبنانيين ايضا، وان تقوم باحصاءات دورية ازاء هذا الامر كي يكون هناك مقارنة فعلية لاعداد النازحين.

اما الاموال فان للبلديات حقوقا من ضمن عائدات الخليوي وهناك معركة وجهد بذل منذ 2008 عندما كنت وزيرا للاتصالات الى الوزير نحاس الى الوزير صحناوي، حتى تحفظ هذه الاموال للبلديات وتم اعداد مرسوم لتوزيع هذه الاموال والمبلغ قرابة المليار و300 مليون دولار مخصصة للبلديات وعندما توزع على البلديات يصبح بامكانها القيام بمشاريع انمائية للبلدات”.

واردف: “انا اشجعكم وعبركم الى كل بلديات لبنان لان موضوع النزوح السوري هو عمل بلدي محلي في كل بلدة وقرية حتى نستطيع ان نكون العين الساهرة على امنهم وامننا، على اقتصادهم واقتصادنا وحياتهم وحياتنا، فكل بلديات لبنان عليها ان تطالب بهذه الحقوق المستحقة لها كي تتمكن من انجاز هذا العمل المشترك بين البلديات والحكومة المركزية، كلنا نعرف بان موضوع النزوح السوري يشكل خطرا كبيرا على وجود لبنان ولن اكرر ولن اعيد ما نعيشه كل يوم من محاولات تطبيع لهذا النزوح وصولا لادماج النازحين السوريين في مجتمعنا وصولا الى توطينهم. واقول طالما نحن في الخارجية اللبنانية، الديبلوماسية اللبنانية ستسقط كل مشروع مشبوه وكل ورقة مشبوهة تتعاطى في موضوع النزوح السوري، لن ندع اي ورقة او اي فكرة تمر علينا دون ان نسقطها عند ابواب الخارجية اللبنانية ولكن يبقى عليكم انتم ان تسقطوها على ارض الواقع”.

وقال باسيل: “نحن اذا كنا مضيافين وكرماء مع شعب شقيق لنا ومع بلد هو جار لنا الا ان ذلك لا يعني على الاطلاق اننا سنلغي انفسنا وبلدنا وكياننا ونمحي كل خصائصنا ومميزاتنا لصالح اي احد اخر، فمصلحتنا الوطنية فوق اي اعتبار والبلديات معنية بمعالجة هذا الامر بمحبة وحكمة ولكن بحزم امني وبمسؤولية تجاه اهلنا الذين يخسرون ارزاقهم وفرص عملهم ومصادر الدخل والخدمات الاساسية من كهرباء وماء، انها قضية بقرار من مجلس الوزراء هي بعهدتكم كي تسهروا عليها وتهتموا بها.

الخطر الثاني هو موضوع الارهاب الذي نعيشه جميعا، وانا انطلق من معيار اساسي تجاه هذا الامر فنحن لا نخاف انما نحن نقلق، بطبيعة ايماننا لا نخاف ومن يخاف بداية هو ليس بمسيحي وثانيا هو ليس بلبناني، ولكن من الطبيعي ان نقلق فالقلق مشروع وهنا ثلاثة عناصر لا تسمح للخوف بالتسلل الى قلوبنا:

– اتكالنا على انفسنا فهذه منطقة ابطال وهي التي سطرت البطولات في الجيش اللبناني ابطال على مساحة الوطن وفي كل مرة كان هناك احتلال او اعتداء على لبنان كان ابطالنا من عكار في طليعة المدافعين والشهداء، فالاتكال اولا على ابناء بلداتنا وقرانا وعلى الجيش اللبناني وهو مصدر الاطمئنان الكبير لنا كي نكون مرتاحين.

– لا نخاف لان ليس هناك من خطر علينا لا من اهل ولا من جيران لا من قلب بلداتنا ولا من البلدات المحيطة بنا لانكم جميعا اهل واحبة وتشعرون بالخطر نفسه وجيرانكم سيكون في طليعة المدافعين، والبرهان الاكبر ما حصل في احداث طرابلس، فلولا كل اهلنا في طرابلس والمنية والضنية وعكار ورفضهم للجماعات التكفيرية ورفضوا ان يشكلوا بيئة حاضنة لهم فتم خلال 48 ساعة طردهم من كل حي ومن كل بيت لان كل اللبنانيين مسلمين ومسيحيين يرفضون هذه الجماعات التي لا مكان لها بينهم.

– مصدر الاطمئنان الثالث هو سلام الجوار فان ظهركم محمي واطرافكم محمية من الشمال والجنوب وما من خطر عليكم لا من السماء ولا من البحر ولا من البر وعند اي لحظة خطر فان المساعدة ستأتي من كل الجهات لجبه اي مخاطر”.

وتابع باسيل: “ان خطري النزوح السوري والارهاب جديين وفعليين ولكن هناك اجماعا عند اللبناني على مواجهة هذين الخطرين ولو حصل هناك من تراخ او اخطاء انما نحن سنحاول الابقاء على هذا الاجماع وهذه الوحدة كي نتمكن من المواجهة والانتصار على هذين الخطرين ولبنان مرة ثانية يعطي المثل في الانسانية، في التعاطي مع ملف النازحين السوريين، والمثال في الاقدام والشجاعة لكسر الارهاب حيث يحاول الظهور في لبنان من عرسال الى طرابلس وصيدا وعكار وكل مكان”.

واضاف: “لكن الخوف والخطر هو من مشاكلنا الداخلية لانه هنا ما من اجماع ولا من وحدة ولا اتفاق، واننا مقبلون في الاسبوع المقبل على مجزرة جديدة بحق الديموقراطية في لبنان والتي اسمها التمديد للمجلس النيابي، ان هذا التمديد هو اكبر اعتداء ممكن ان يقوم به وكيل عن الموكل وهذا عمل غير قانوني ولا دستوري ولا ميثاقي ولا اخلاقي.

هذا الموضوع لا يمكن ان يكون لتخويف اللبنانيين تحت حجة انه اذا لم يحصل التمديد فهناك الفراغ، لانه اذا لم يحصل التمديد فمعناه ان هناك انتخابات، واجتماعنا اليوم ومجيئنا الى عكار هو اكبر تأكيد وبرهان باننا نحن اللبنانيين ما من خوف او خطر على بعضنا البعض ونحن قادرون ان نلتقي ونعبر اين ما كان وفي اي نقطة من لبنان وحجة الموضوع الامني ساقطة لا مبرر لها ولا يجوز ان تكون حجة لتبرير التمديد.

ولاجل هذه الاسباب التي ذكرتها لن يكون عندنا اي غطاء لا شكلي ولا ضمني لموضوع التمديد ونحن لسنا اغطية في البلد ولسنا طرابيش، نحن من اعمدة واساسات هذا البلد وليس نحن من يغطي هكذا عملية”.

واردف: “عندما يتحدثون عن الميثاقية في اي عملية دستورية فلا يجوز ان تكون استنسابية نستعملها من جديد. ولو كان هناك احترام للميثاقية ما كانوا سنة 1992 حيث 87 بالمئة من اللبنانيين والاكثرية الساحقة من المسيحيين تقاطع الانتخابات لا احد يسأل واسسوا كل المنطلقات الخطأ التي على اساسها “اليوم الدولة مبنية غلط” على تلك المرحلة ولا احد تحدث حينها عن الميثاقية.

اليوم بمجرد فريق سياسي مهم يمثل في طائفته نلغي الانتخابات بمجرد انه هدد بمقاطعتها ولم نعرف بعد مدى تمثيله داخل طائفته وعلى المستوى الوطني، فبمجرد القول بالغاء الانتخابات وبانها ستكون غير ميثاقية، هذا امر غير مقبول به ومرفوض وهذا اكبر طعنة للميثاقية لان هذا المعيار لم يعتمد العام 1992 ويسعون لاعتماده اليوم، اي ميثاقية لما كل المجلس النيابي الحالي وما قبله قائم على سوء تمثيل؟ اين الميثاقية عندما تكون كل بلدات وقرى عكار والجنوب والبقاع المسيحية غير ممثلة بارادتها الفعلية وليس لديهم لممثليهم المباشرين في البرلمان؟ اي ميثاقية عندما نقول مسبقا عالحيز والعيار الان لا نقر قانون انتخابي لان هناك فريقا من اللبنانيين يرفض هذا القانون؟ اي ميثاقية عندما يكون 70 بالمئة من المسيحيين في 2005 يختارون زعيمهم ويرفض ان يكون في رئاسة الجمهورية؟ اي ميثاقية عندما التيار الوطني الحر في ال 2005 يحصل على تأييد 72 بالمئة من المسيحيين ولا يسمح له بالدخول الى الحكومة وتنشأ حكومة من دونه؟ اي معيار يتحدثون عنه عندما تكون الميثاقية حجة تستعمل على الطلب لمنع شيىء او لفرض شيء اخر، نحن على هذا الاساس لن نغطي ولن نعطي شرعية للتمديد، وليتفضلوا ويبرروا الان ميثاقية التمديد للمجلس النيابي، لا حضور يعطي هكذا ميثاقية ويعطي غطاء ولا تصويت يعطي هذا الغطاء وهذه الشرعية”.

ورأى باسيل ان “الحل الحقيقي انه عندما تحصل مشكلة في بلد ديموقراطي يتم اللجوء الى الشعب ، اما بالتصويت المباشر لانتخاب رئيس الجمهورية او بالتصويت المباشر لانتخاب النواب، فننتخب النواب ونتفق منذ الان ان من يأخذ الاكثرية من الاصوات يكون له الحق ان يكون رئيس جمهورية. عندها يكون هناك انتخابات نيابية ومن بعدها انتخابات رئاسية ومن بعدها تشكيل حكومة. وكل كلام غير ذلك هو تمديد لوضع سيء في البلد واطالة لازمة سياسية وعدم استقرار داخلي وينقلنا من ازمة الى ازمة وهذا ليس بحل. والحل هو دائما بالعودة للناس وبقانون انتخابي عادل ومحق، هذا الشيىء الذي يكون مدخلا لبناء البلد على اساس صالح”.

وختم: “ان صليبنا وقضيتنا وحملنا ورسالتنا ان نتصدى وان نواجه كل تمديد مخالف للدستور ونحن سنواجه كل مخالفة للقانون والدستور وكل مس بالمؤسسات. واذا كان الحمل الكبير دائما هو على كتف المغاوير فنحن مغاوير الاصلاح والتغيير ونحن مغاوير هذا البلد السياسي.

وعلينا ان نضحي ونتعذب اكثر وهذه رسالتنا ودرب الجلجلة طويل وحملنا كبير وصليبنا كبير وسنحمله بفرح وبكبر وبايمان كبير بهذا البلد وبقضيتنا وما من شيىء سيهزنا وكل ما عذبونا اكثر سنزداد منعة وصلابة ونحن البقية الباقية في هذا البلد، سندافع عنه وعن قوانينه وعن مؤسساته وسنبقى نقول لبنان واحد لا يقسم، ولن نتخلى عن اي شبر من هذا البلد وطموحنا ان يتوسع لبنان لا ان يصغر، فرسالة لبنان اكبر من حجمه .

ولاجل ذلك نقول انه في الوقت الذي يسعى فيه الى تقسيم المنطقة بالوهم او على الورق بالمشاريع او بالمؤامرات بالطيارات او بالارهاب باسرائيل وعنصريتها وعدوانها او بجماعات التكفير تكفيرهم لكل الاديان، سوف نبقى نقاتل هذا المشروع حتى اخر مسيحي واخر مسلم في هذا البلد لنحافظ على وحدته ورسالته التي تعطيه ميزته في هذا العالم وتعطيه تألقه ونموذج العيش الواحد بكل العالم. اذا تقسم لبنان تقسم العالم، واذا زال المسيحيون من لبنان زالوا في كل العالم.

آخر تحديث: 2 نوفمبر، 2014 8:39 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>