ريفي حجب مواقعها: المخدرات الرقمية موجودة منذ 80 عاما

تنساب المخدرات الرقمية أو Digital Drugs عبر الأذنين على شكل نغمات، لتصل إلى الدماغ وتؤثر على ذبذباته الطبيعية، ويغوص المتعاطي في عالم آخر من الاسترخاء وما يعتبره متعة. وهذا ما يسبّب له تلف في الأعصاب.

سارع وزير العدل أشرف ريفي إلى الطلب من النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود اتخاذ الاجراءات القانونيّة اللازمة لمكافحة ظاهرة المخدرات الرقميّة وحجب المواقع الالكترونيّة التي تروّج لهذا النوع من المخدرات باعتباره يُشكِّل خطورة على الشباب اللبناني ويُهدد الأمن الإجتماعي لجميع اللبنانيين.

وقال مصدر قضائي لجنوبية “إن تقرير قناة الـMtv كشف عن وجود حالة، لكن الموضوع ليس ظاهرة كبيرة، وكما هو ظاهر على صفحات الانترنت يمكن أن يكون ألف شخص يقوم باستعمالها”.

وعن طريقة علاجها قال المصدر القضائي “إن الحل بالتوعية التي نحن في صدد اعتمادها، وسنعمل أيضاً على حجب الموقع الالكتروني الذي يروّج لهذه الآفة”. ودعا المصدر إلى أن “يلعب الإعلام دوراً مهماً في هذا الشأن ويبين للمواطنين عن مدى آثار وخطورة هذا اﻹدمان”.

أما الخبير في المجال الإنترنتي محمد الشامي فقال في حديث لـ”جنوبية” إن “الفكرة ليست بجديدة بل قديمة، وهي تعود إلى الثلاثينيات من القرن الماضي، ولكن لم تكن متداولة مثل اليوم، وليس من السهل على الناس الوصول إليها، وظهرت كثيراً في السبعينات والثمانينات في ثورة موسيقى الـ”Jaz”، وهي مخدّرات مثل أي نوع من المخدّرات، تعمل على تخدير الجسم، عبر الـfrequency في الأذنين وتعمل في إدخال نفس الـfrequency في الأذنين كأنك مثلاً تسمع للستيريو، من الأذنين، وهكذا يعمل موزّعو الأغاني وليس عبر الحبوب المخدّرة التي يأخذها الإنسان”.

وشرح الشامي: “نحن البشر نستطيع أن نسمع بين 20 و20 ألف هيرتز. مسوّقو المخدّرات الرقمية يعملون على تشغيل موسيقى بفرق 30 هرت بين الأذن والاخرى، ففينتج عن هذا خلل بنظام تشغيل الماس وهكذا يصل المخ إلى حالة التخدير”.

وتابع الشامي: “طبعاً الحالة موجودة في العالم أكثر من بلادنا العربية، مثلاً الإمارات قامت بمؤتمر في عام 2012 لمكافحتها، كما يوجد مكتب لمتابعة هذا الموضوع، والسعودية أيضاً اهتمت بالموضوع، وهناك مئات الألوف من الحالات في أوروبا، نحن اليوم فقط نتنبّه لها، لأن هذا الكوكب كلّه أصبح مربوطا بهذه الشبكة”. ويزيد الشامي: “الآن أصبحت متداولة أكثر، وهذا يعود إلى أن الانترنت صار بمتناول الجميع، ومن السهل على المتصفح أن ينزّلها، لأنها عبارة عن فايلات mp3 موجودة على الانترنت”. ويشرح: “في البداية، يشعر الفرد بتأثير ممتع، وهكذا يدمن عليها”.

وختم الشامي حديثه قائلاً: “عندما يأخذ الفرد حبوب مخدّرة ويدخلها إلى جسمه، نسمّيه تأثيرا كيميائيا، بينما هذه الآفة لها تأثير على الجهاز العصبي والنفسي، وهو ما لا يقل أهميّة عن التأثير الكيمائي، كأنك تأخذ حبوب، لكنها رقميّة“.

وتنساب المخدرات الرقمية أو Digital Drugs عبر الأذنين على شكل نغمات، لتصل إلى الدماغ وتؤثر على ذبذباته الطبيعية، ويغوص المتعاطي في عالم آخر من الاسترخاء والمتعة.

وتتم تجارة هذا النوع من المخدرات عبر الإنترنت، وتؤخذ منتجاته على شكل ملفات صوتية (mp3) تحمل أولاً مجانا من شبكة الانترنت كعينة للتجربة، غالباً ما تحقق غرضها وتوقع المستمع إليها ضحية الإدمان.
كذلك يوجد للمخدرات الرقمية قواعدها الخاصة، إذ ينصح بشراء كتيب من 40 صفحة يحتوي على توضيحات ومعلومات عن هذا المخدر وطريقة تعاطيه، إذ ان أي جرعة زائدة قد تقضي على دماغ المستمع المتعاطي.

وتتعدد أنواع المخدرات الرقمية واستعمالاتها مثل المخدرات التقليدية، وهي تحمل أسماء تلك المخدرات كل بحسب مفعولها، كالماريوانا والكوكايين وغيرها، إلا أن المخدرات الرقمية تقدمت على سابقاتها بالاستخدامات، فبالإضافة إلى هذه الأنواع، نجد من بين استخدامات المخدرات الرقمية إنقاص الوزن، ومسميات أخرى كـ”أبواب الجحيم” و”المتعة في السماء”.
من جهتها، تعتمد المواقع التسويقية لهذه المخدرات لجذب وإقناع الشباب بعض الحجج الصحيحة، مثل الادعاء بأن هذه المخدرات لا تحتوي على مواد كيميائية وانها لن توثر فيزيولوجيا على الجسم، وأنها تؤثر إيجابا على الجسم، إذ يشعر متعاطوها بالاسترخاء أو بالحركة المفرطة والنشاط.

وتنشر هذه المواقع خبرات أشخاص تعاطوا المخدرات الإلكترونية، فيكتبون عن تجربتهم الناجحة لها وعدم تأثرهم سلباً بها، وتعرض “منتجاتها” بأسعار تنافسية تشجيعية على عكس المخدرات التقليدية، ما يجعلها بمتناول الجميع.

آخر تحديث: 1 نوفمبر، 2014 8:04 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>